بغداد - قنا
كشفت وزارة التخطيط العراقية عن أن إجمالي عدد القوى العاملة في عموم البلاد يقترب من السبعة ملايين في القطاعين العام والخاص، مؤكدة أن الحكومة تعكف على وضع استراتيجية لتنمية القطاع الخاص للسنوات الخمس المقبلة.
وصرح وكيل وزارة التخطيط مهدي العلاق ، بإن الوزارة أجرت مسحا أشار إلى وجود ثلاثة ملايين مواطن يعملون في القطاع الحكومي وأربعة ملايين يعملون في القطاع الخاص، مبينا أن المسح يهدف بالإساس إلى توفير الأرقام والإحصاءات الدقيقة عن أنشطة التجارة الداخلية لتشكل رافدا أساسيا يبين الحسابات القومية.
وأكد أن المسح شمل جميع المحافظات بما فيها كردستان ليكون وطنيا شاملا من خلال أخذ عينات عشوائية من الأنشطة التجارية المرتبطة بالقطاع الخاص ..لافتا إلى إن المسوح الاقتصادية تعد الحجر الأساس لبناء منظومة متكاملة للحسابات القومية وتوفر قاعدة بيانات عن الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وأضاف العلاق أن هيئة المستشارين التابعة لمجلس الوزراء تعكف حاليا بالتنسيق مع الاتحادات المهنية على بلورة الصيغة النهائية لاستراتيجية تنمية القطاع الخاص لخمس سنوات قابلة للتحديث.
وأوضح أن الاستراتيجية ستضع الملامح الأساسية التي تعمل على تطوير القطاع الخاص من خلال تشريعات ملائمة مع توفير الدعم الحكومي.
ولفت إلى أن دور القطاع الخاص ما يزال ضعيفا وهامشيا، مشيرا إلى أن الحكومة يجب أن تدخل بقوة لدعم سياسات التمويل التي تساعد على تقدمه وتمكينه مع تهيئة البنى التحتية للقطاع الصناعي".
وتابع ان "وزارة التخطيط تتولى مع الجهات المختصة تشريع قانون المدن الصناعية الذي يهدف إلى استقطاب العاطلين عن العمل وتوفير ضمانات اجتماعية لهم"، مبينا أن القانون من شأنه أن يطور واقع الصناعة في العراق الذي يمتلك إمكانات كبيرة لتنمية الصناعات الغذائية والنسيجية والبتروكيمياوية، لكنه يحتاج إلى الدعم المالي مع تهيئة الأراضي المناسبة وتقديم بعض التسهيلات.
وأشار العلاق إلى أن نشاط القطاع الصناعي تراجع بشكل كبير جدا حيث وصل في الوقت الحاضر إلى أقل من 3 بالمئة من الناتج المحلي بينما كان يشكل في ستينيات القرن الماضي بحدود 15 بالمئة.