غرفة الشارقة تستضيف ملتقى الحكومة الذكية

نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع مركز كارديف للاستشارات والتدريب اليوم ملتقى الحكومة الذكية بمقر الغرفة الرئيسي بحضور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم وخالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشئون العضوية والفروع العقيد خالد احمد بوهندي مدير ادارة الخدمات الالكترونية القيادة العامة لشرطة الشارقة الى جانب نخبة من المتخصصين الأكاديميين والمستثمرين من القطاع الحكومي والخاص والمعنيين والمهتمين في هذا المجال .
ويهدف الملتقى إلى التعريف بنظام إدارة وحوكمة أمن المعلومات في الحكومة الذكية والاستراتيجيات المستقبلية لحكومة المستقبل وإعادة هندسة الاجراءات والعمليات في المكاتب الخلفية وصولا إلى ترابط الأنظمة الحكومية للوصول إلى خدمات إلكترونية متكاملة ومتعددة القنوات ومتاحة على مدار الساعة واقتصادية الحكومة الذكية والتكلفة العائد وتأثير الحكومة الذكية على المسؤولية الاجتماعية للشركات ومستقبل ريادة الأعمال والأبعاد الاجتماعية والثقافية في محركات الحكومة الذكية ومخاطبة العالم بلغة المستقبل والتحول إلى الحكومة الذكية أحد احتياجات التنمية المستدامة.
يأتي هذا الملتقى في إطار رعاية غرفة الشارقة لبرامج وانشطة المنشآت العاملة تحت مظلة مركز حاضنات اعمال الشارقة " بداية" أحدى المؤسسات التابعة للغرفة وأيضا تلك التي تحظى بدعم ومساندة من مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية " رواد".
وبدأت أعمال الملتقى بكلمة خالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشئون العضوية والفروع أعرب خلالها عن حرص غرفة الشارقة في دعم ومساندة هذه الفعاليات التي تشجع تطوير أداء العمل بما يتماشى مع توجيهات الدولة نحو التحول الي الحكومة الذكية وايضا دور هذه الفعالية في التعريف بأفضل الممارسات المتبعة في مجال المعرف الإلكترونية وأهميتها للاقتصاد.
وأشار الى أن غرفة الشارقة تسعى جاهدة الي تسخير كل الامكانيات لحث القطاع الخاص بالشارقة على أخذ هذه المبادرة في أداء أعمالهم وتقديم خدماتهم خاصة أن ما يميز الدولة في جميع المجالات التي تتنافس فيها تبوؤها الريادة العمل الحثيث والدائم في البقاء في القمة بجدارة الإنتاج والإنجاز.
وأوضح ان امارة الشارقة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وبمتابعة دائمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولى عهد ونائب حاكم الشارقة مستمرة في عملها بهدف توفير أرقى وأفضل الخدمات الى المواطنين والمقيمين لذا تسعى كل الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية الى التسابق من أجل ترجمة تلك الرؤي وفي إطار متوازن مع الخطة العامة لدولة الامارات لتصبح الوجهة الأفضل والأكثر جذبا للإبداع والابتكار والمشجعة للخدمات الالكترونية والذكية.
وأضاف خالد بن بطي إن دولة الإمارات اليوم تفتح لنفسها أبوابا من التفكير عن بعد وتأخذ بكل ما يجعل منها ومن جميع مبادراتها الخلاقة ومشروعاتها الرائدة – نموذجا يحتذي به - في مجال التقدم والتطور في عالم الإبداع والابتكار الخلاق على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح أن مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لا تخرج عن ذلك السياق حيث تأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز الاستراتيجية التنموية العامة للدولة فهذه المبادرة تقضي بتأمين إجراء التعاملات الحكومية كافة وفق تطبيقات ميسرة على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وفق برنامج زمني لا يتعدى سنتين وهي مبادرة تضع خلفها الحكومة الإلكترونية في خطوة متقدمة جدا نحو الأمام علما بأن بعض المؤسسات في الدولة قد وضعت نفسها في تحد مع هذه المهلة الزمنية وقبلت الانتهاء في غضون سنة واحدة ما يشير إلى وجود الاستعدادات المبدئية للمضي في تطبيق المبادرة وتنفيذها باختصار الزمن وجودة الإتقان والعمل.
وأضاف خالد بن بطي إن الهدف من التحول إلى الحكومة الذكية جاء إلى ترسيخ ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة على صعيد التطور الإلكتروني ومواكبة أفضل الممارسات الدولية في هذا الإطار وبالنظر إلى أن الإمارات كانت السباقة والرائدة في التحول الإلكتروني الشامل في المنطقة عام 2000 بإطلاقها الحكومة الإلكترونية حيث حققت الدولة المركز السابع في خدمات الحكومة الإلكترونية على مستوى العالم واليوم تعزز ريادتها بإطلاق وتبني الحكومة المتنقلة الأكثر تطورا.
وقال إنه تم رفد مبادرة الحكومة الذكية عن طريق صندوق الاتصالات ونظم المعلومات حيث تم تخصيص 200 مليون درهم لتمويل مبادرة الحكومة الذكية وتطبيقات الخدمات الهاتفية والأجهزة المحمولة للجهات الحكومية.
وأشار خالد بن بطي إلى أن جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تهدف لزيادة درجة التنافسية لإنجاز هذه المهمة وتشجيع الجهات الحكومية على تقديم خدماتها وفق حلول إبداعية قادرة على الوصول بخدماتها إلى كل شرائح المجتمع وفئاته بغض النظر عن أماكن وجودهم وعلى مدار 24 ساعة مخترقا بذلك كل القيود البيروقراطية التي تحول دون وصول الخدمات إلى الناس كافة ويدل على أن القيادة الرشيدة واثقة بأن كوادرها مستعدة لأي مستجدات وأن التوجيهات الصادرة عن القيادة هي دائما محل التطبيق على الفور.
وتناول المتحدثون خلال ملتقى الحكومة الذكية أحدث المعارف التقنية والحلول الإبداعية في مجال تطوير تطبيقات الحكومة الذكية وحكومة الجيل المقبل حيث قدمت الدكتورة أمل إبراهيم آل علي رئيسة مجلس إدارة مركز كارديف للاستشارات الإدارية ورشة عمل بعنوان الإرادة السياسية لتطبيق برامج الحكومة الذكية تناولت خلالها جهود الدولة في التعليم والتدريب والتأهيل .
وأوضحت الدكتورة امل ابراهيم الفرق بين التعليم التقليدي والحديث بالإضافة الي مدى اهمية توظيف التقنيات الحديثة في مجالات التدريب ما يسهم في تطبيق افضل الممارسات المتبعة في هذا الشأن والتي منها التدريب ثلاثي الابعاد" البيئة الافتراضية" والتي تعد مجال واسعا للإبداع ونقل المعلومات والمعرفة بشكل مؤثر وفعال.
من جانبه قدم الدكتور عمرو صالح المستشار الاقتصادي لدائرة التنمية الاقتصادية ورقة عمل بعنوان المنافع الاقتصادية "التكلفة أو العائد" لتطبيق برامج الحكومة الذكية .. بعد ذلك قدم جاسم محمد العوضي نائب رئس تنفيذ الشبكة والبنية التحتية للعمليات والتكنولوجيا بشركة الامارات للاتصالات المتكاملة ورقة عن دور قطاع الاتصالات في تطوير البنية التحتية للخدمات الذكية .
ثم قدم الدكتور جلال النعيمي خبير بالإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء وزارة الداخلية بدولة الإمارات عرضا عن استراتيجيات الحكومة الذكية " حكومة المستقبل " .
واستعرض الدكتور عثمان رافار تنفيذي ادارة أعمال و تكنولوجيا الاتصالات لآليات التحول للحكومة الذكية ونظارات جوجل .
من جانبه أشار المهندس عادل تميم المدير التنفيذي لمركز كارديف للاستشارات والتدريب الى أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار السعي الدؤوب إلى تنفيذ توجهات الحكومة الرشيدة تجاه استمرار تطوير الأفكار الابداعية للخدمات الحكومية وتطوير رؤيه أعمق لاتخاذ القرارات الصعبة التي يتوجب اتخاذها لمواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات العالمية لمواكبة التقنيات الحديثة والخدمات الرقمية بشكل فعال .