الرياض ـ واس
طالب نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بجدة مازن بن محمد بترجي من كبير وزراء التجارة والصناعة والتنمية الوطنية بسنغافورة لي يي شيان وأصحاب الأعمال المرافقين له بتنويع وارداتهم من السعودية، وقال خلال الندوة التي جمعت أصحاب الأعمال في البلدين صباح أمس الأربعاء: من المهم تنويع وارداتكم من السوق السعودي الذي يزخر بصناعات محلية غذائية واستهلاكية ووسيطة تُصدّر بكثافة إلى (71) سوقا عالميا، نظراً لكونها تصّنع بأعلى المواصفات والمقاييس العالمية، مستغرباً أن يكون 98% من واردات سنغافورة من النفط الخام والمُكرر والبتروكيماويات.
ودعا بترجي خلال الندوة التي حضرها نائب رئيس غرفة جدة زياد البسام، وعضوا مجلس الإدارة سعيد بن زقر وهاني ساب، والأمين العام عدنان بن حسين مندورة وعدد كبير من أصحاب الأعمال في البلدين، إلى الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودولة سنغافورة والتي بدأ تفعيلها منذ 1 سبتمبر 2013م، مشدداً على ضرورة العمل سوياً من خلال الغرف التجارية التي تعتبر الممثل الرسمي للقطاع الخاص، وإلى توفير الفرص الاستثمارية المشتركة، حيث تشهد العلاقات بين البلدين نمواً مضطردا على مر السنين، ففي العام الماضي احتلت السعودية المركز الثاني كأكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط، والمركز 14 على مستوى العالم، حيث بلغ حجم التجارة البينية 52.8 مليار ريال، وشهدت التجارة الثنائية ارتفاعا بنسبة 37,5% على مدى خمس سنوات الماضية. وتعد المملكة ثاني أكبر مصدر للنفط الخام لسنغافورة.
فيما أشار لي يي شيان كبير وزراء الدولة للتجارة والصناعة والتنمية الوطنية في سنغافورة إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقية مع دول الخليج في زيادة توسيع وتنويع رقعة التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين القطاعات الخاصة لكلا الجانبين، كونها مجزية مادياً وتجارياً لما تتضمنه من بنود تغطي التجارة في البضائع والخدمات، الاستثمار، التجارة الإلكترونية، إجراءات الجمارك، المُشتريات الحكومية، قواعد المنشأ، التعاون الاقتصادي.
وأشار المُستشار زين العابدين رشيد رئيس مجموعة الأعمال في الشرق الأوسط في اتحاد سنغافورة للأعمال إلى أهمية الموقع الجغرافي للسوقين السعودي والسنغافوري على خارطة الاقتصاد العالمي كون الجانب الأول يغطي أسواق الخليج العربي والشرق الأوسط، وشمال شرق إفريقيا، وجنوب أوروبا، وغرب آسيا، فيما يغطي الجانب الثاني أسواق جنوب وشرق آسيا، أخذاً في الاعتبار أن بلاده واحدة من أهم دول العالم في إعادة التصدير عبر مينائها الذي يعتبر واحداً من أهم 5 موانئ بحرية للتجارة الخارجية وإعادة التصدير في العالم.
وضم الوفد التجاري السنغافوري 15 من كبار رجال الأعمال يمثلون مجالات عديدة مثل هيئة المعلومات والاتصالات، حلول المياه، الطاقة والمرافق، صناعات الحلوى، معدات البناء، أثاث المنزل والمكاتب، الاستثمار وإدارة الأصول، ويرافق السيد لي مسؤولون من وزارة التجارة والصناعة، وزارة الخارجية، مؤسسة مشاريع سنغافورة الدولية، مجلس التنمية الاقتصادية، هيئة جمارك سنغافورة، هيئة تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمجلس الإسلامي بسنغافورة.