"فاو" تدعو الى الالتزام بمواجهة تحديات التغذية

دعا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، دول العالم إلى وضع التغذية في صدارة جداول أعمالها الوطنية والدولية، والاضطلاع بدور قيادي في المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية.
وينظم الاجتماع الرفيع المستوى بشراكة بين منظمة «فاو» ومنظمة الصحة العالمية، في تشرين الثاني (نوفمبر) في مقر المنظمة في العاصمة الإيطالية.
وقال المدير العام متحدثاً أمام جمعية الصحة العالمية في جنيف، أن «المؤتمر الـــدولي الـــثانـــي للتغذية يتيح الفرصة للتأثيــر إيجاباً على أهداف الاستدامة الإنمائية خلال مرحلة ما بعد عام 2015، والانتقال من مرحلة الالتزامات إلى طور الإجراءات».
وعلى رغم بعض التقدم المحرز خلال السنوات العشرين الماضية، لم يزل هنالك ما يتجاوز 840 مليون شخص يعانون سوء التغذية و162 مليون طفل مصابين بضعف النمو. وإضافة الى ذلك، ثمة نحو بليوني شخص، أي أكثر من 30 في المئة من مجموع سكان الكوكب، لا يزالون ضحايا في براثن «الجوع الخفي»، الناجم عن نقص المغذيات الدقيقة، بينما لم تنفك معدلات السمنة تتزايد في المقابل بسرعة كبيرة.
وحضّ غرازيانو دا سيلفا الحكومات على «ضمان أن تُسمع مختلف الأصوات»، مشدداً على فوائد مشاركة ذوي الشأن من الأطراف المتعددة في محاور النقاش في المؤتمر. وإذ أكد أن الحكومات تملك الكلمة الأخيرة في شؤون السياسات موضع البحث، أشار الى ان اللاعبين من غير الدول لديهم أيضاً مساهمات مهمة يقدمونها.
وأوضح قائلاً: «أننا نؤمن بأن مشاركة الأطراف المتعددة ذات الشأن تساهم في النقاش، وتعزز القرارات، وتساعد على التوافق السياسي اللازم لدفع جدول أعمال التغذية قدماً، بما في ذلك تنفيذ إطار العمل الذي نود أن نراه معتمداً في تشرين الثاني».
ويعد المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية، المقرر عقده في روما بين 19 و21 تشرين الثاني، أول منتدى حكومي دولي شامل على المستوى العالمي يعنى بمعالجة مشكلات التغذية خلال القرن الحادي والعشرين. ويقوم على تنظيم المؤتمر، إضافة الى منظمة «فاو» ومنظمة الصحة العالمية، عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
ويسعى المؤتمر إلى الإسراع في تحقيق تقدم في مجال التغذية من خلال السياسات الوطنية والتعاون الدولي الفعال، وعن طريق تحديد السبل والوسائل لتجاوز العقبات، بخاصة ضمان أن النظم الغذائية تلبي حاجات التغذية على نحو أفضل.
ويجب أن يوافق المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية على إعلان سياسي في شأنها، ويقر إطاراً للعمل لضمان التنفيذ الفعال للالتزامات التي طرحت في غضون هذا الاجتماع الرفيع المستوى، الذي وجهت الدعوة إلى رؤساء الدول والحكومات والشخصيات والزعماء، لحضوره، وأكد البابا فرانسيس بالفعل مشاركته فيه.