نيويورك

واصلت قطر خلال النصف الأول من العام الجاري تنفيذ العديد من الإستثمارات والصفقات الكبيرة في الخارج بوتيرة متسارعة تعكس سياسة استثمارية نشطة تقوم على اقتناص الفرص المجدية في الزمان والمكان المناسبين مع الأخذ في الاعتبار عامل التروي والتأني في إنجاز تلك الفرص الاستثمارية والصفقات
بما يلبي معايير سياسة قطر في تنفيذ استثماراتها في الخارج والتي تقوم أصلا على إبرام تلك الصفقات بأقل قدر ممكن من المخاطرة، وفي ذات الوقت تحقيق أعلى عائد وجدوى اقتصادية ليتم ادخارها للأجيال المقبلة.
وبنفس القدر من الاهتمام في إبرام صفقات قطر الخارجية ضمن المعايير الموضوعة، فإن هناك اهتماما آخر بتحقيق توزيع جغرافي "عادل اقتصاديا" و "حياد سياسي" بشأن تنفيذ الاستثمارات في الخارج، وهو ما دعا عددا من المراقبين والخبراء الاقتصاديين الى تسمية هذه السياسة في تنفيذ الاستثمارات القطرية بسياسة "السماوات المفتوحة" التي تظلل كافة استثمارات قطر في الخارج.
وخلال النصف الأول من العام، بلغت قيمة إجمالي الصفقات والاستثمارات القطرية التي تم إبرامها في الخارج أكثر من 10.731 مليار دولار تغطي 11 دولة حول العالم.
وتشمل هذه الدول كلا من روسيا، البرازيل، الاردن، سويسرا، المغرب، بريطانيا، فرنسا، كندا، إسبانيا، ألمانيا، وأمريكا.
وفي قراءة للتوزيع الجغرافي لأسواق هذه الدول، يمكن ملاحظة أن هناك أسواقا تقليدية جدا للاستثمارات القطرية مثل بريطانيا وفرنسا، أما إسبانيا وألمانيا فإن دخول استثمارات قطرية جديدة إليهما يأتي تعزيزا للاستثمارات القطرية الموجودة أصلا في هذين السوقين.
وتعد بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأكثر جذبا للاستثمارات القطرية، حيث تجذب أسواق هذه الدول حصة كبيرة من رؤوس الأموال القطرية تناهز 83 مليار دولار (302 مليار ريال).