زير الاستثمار المصري أشرف سلمان

قال وزير الاستثمار المصري، أشرف سلمان، إن الحكومة المصرية تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة، تتراوح بين 8 إلى 10 بليون دولار.
وقال سلمان، في مؤتمر صحافي للحكومة المصرية، عُقد في القاهرة، ونقله التلفزيون المصري، اليوم (الأحد): "نستهدف أن تصل الاستثمارات الداخلية، في العام المقبل، من 230 إلى 260 بليون جنيه، أما الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي ستأتي من دول الجوار العربية والدول الأجنبية، فنسعى لأن تصل من 8 إلى 10 بليون دولار".
وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي في مصر، خلال النصف الاول من العام المالي الحالي، ما بين 2 و2.1 بليون دولار، مقابل 12 بليون دولار خلال العام 2010، قبل ثورة 25 يناير (2011).
وأوضح سلمان إن هناك عدة عوامل ستساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية، من بينها الاستقرار السياسي، مضيفاً "نحن مقدمون على الانتخابات البرلمانية، وهذا هو الاستحقاق الثالث في خارطة الطريق، وهذا الخطوة ستضفي على العملية السياسية اكتمالاً لمؤسسات الدولة".
والانتخابات البرلمانية المقبلة، هي ثالث خطوات خارطة الطريق، التي أعلنها الرئيس المصري السابق عدلي منصور، في 8 تموز (يوليو) الماضي، والتي بدأت بالاستفتاء على تعديل الدستور، في كانون الثاني (يناير) الماضي، تبعها انتخابات رئاسية جرت نهاية أيار (مايو) الماضي، وفاز فيها وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي، بنسبة 96.91 في المائة.
وأكد سلمان إن التطور الإيجابي للوضع الأمني، والاهتمام الشديد بالأمن، سيلعب دوراً هاماً في تحقيق الاستقرار اللازم للاستثمارات، مضيفاً أن الحكومة تعمل على تعديل التشريعات الحكومية الخاصة بالاستثمار، وتنقيتها، من أجل تسهيل منظومة الاستثمار في مصر.
وبيّن أن مختلف الوزارات ستعمل على عرض هذه التشريعات، على لجنة مختصة مشكلة بقرار من رئيس الجمهورية، ستتولى تنقية تلك التشريعات، وتعديلها بهدف جذب وتحفيز الاستثمار الخارجي والداخلي، مضيفاً أن الإصلاح الهيكلي والإداري لجهاز الدولة أيضاً سيعمل على جذب الاستثمار، مشيراً إلى أن وزارة الاستثمار، تعمل على تقليص المدة اللازمة لتأسيس الشركات، من 10 أيام إلى 3 أيام، وكذلك تقليل المدة اللازمة لاعتماد محاضر مجالس الإدارات والجمعيات العمومية للشركات.
وقال سلمان إن الحكومة تعمل على إصلاح حقيقي للموازنة العامة للدولة، وإنها ستقوم باتخاذ إجراءات حقيقية لتقليل عجز الموازنة. مؤكداً "كل هذه الإجراءات ستجذب الاستثمارات".
وتتوقع الحكومة المصرية، أن يصل العجز الكلي في مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل، إلى حوالي 40.4 بليون دولار، أو ما يعادل حوالي 12 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد، مقابل 14 في المائة عجز من الناتج المحلي مُقدّراً في العام المالي الحالي.
وفي نهاية الشهر الماضي، أكدت وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني السيادي لمصر، بالعملتين الأجنبية والمحلية على المديين  الطويل والقصير، عند ('B-B)، تحت مستوى التوصية بالاستثمار، ونظرة مستقبلية مستقرة.
وتصنّف "موديز" الديون السيادية المصرية عند مستوى (Caa1)، وهو يشير إلى مخاطر شديدة، وهو تحت مستوى التوصية بالاستثمار، مضيفة في تقرير نهاية شباط (فبراير) الماضي، أن نظرتها المستقبلية تجاه النظام المصرفي، لا تزال سلبية، بسبب استثمارات البنوك في أدوات الدين الحكومية.