كشفت دراسة، أصدرتها منظمة "كير"، الخميس، عن أن نصف مليون لاجئ سوري ممن يعيشون في المناطق الحضرية في الأردن يعانون عدم التأقلم، مع تحديات السكن غير اللائق، والديون الكبيرة، وتكاليف المعيشة المتزايدة.
وأوضحت المنظمة، خلال مؤتمر صحافي، أن التقييم الأسري الذي أجرته لما يزيد عن 2200 لاجيء سوري، أظهر أن 90% منهم مدينون لأقاربهم ومالكي العقارات وأصحاب المحلات والجيران مع ارتفاع في الإيجارات إلى نحو الثلث خلال السنة الماضية.
وأشارت المنظمة إلى أن 52% فقط من أبناء اللاجئين السوريين يواظبون على الذهاب إلى المدرسة في الوقت الحالي، مقارنة مع 62% من الإناث، والذي يمثل تحسنًا عن نتائج تقييمات "كير" في السنة الماضية.
وتسبب عدم القدرة على إعالة عائلاتهم، في مستويات متزايدة من التوتر وخطر الاستغلال الجنسي للنساء، وفي الكثير من الحالات، يصبح الأولاد معيلين للأسر بغرض تلبية احتياجاتها.
وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة "كير" في الأردن، سلام كنعان، إن 3 سنوات من الأزمة السورية جردت عائلات اللاجئين السوريين من الأموال، وكلما طالت إقامتهم في البلدان المجاورة، أصبحوا معرضين أكثر للخطر من النواحي المادية إذ فرّت عائلات من منازلها قبل شهور أو سنوات ونفدت منهم مدخراتهم.
وأشارت إلى أن تدفق اللاجئين السوريين يلقي بآثار متزايدة على المجتمعات المضيفة في الأردن، والتي تكافح التحديات ذاتها، كتكاليف السكن والمعيشة المرتفعة، والوصول إلى الخدمات العامة التي تعاني من ازدياد الأعداد التي تحتاج إلى الخدمة".
ووفقا للمنظمة فإن أكثر من 80% منهم "لا يعيشون في المخيمات، بل في أحياء فقيرة في مناطق حضرية على أطراف المدن، وغالبا في مساكن غير لائقة وفي مستوطنات من الخيام غير المنظمة وفي ملاجئ مؤقتة".
ووجدت الدراسة أن 36% من العائلات المسجلة لدى المنظمة تعيلها نساء فررن دون أزواجهن، الذين إما ظلوا في سورية، أو أصيبوا في معارك أو تعرضوا للقتل، مبينة أن "النساء يرعين أطفالهن الصغار والأقارب من كبار السن لكنهن يواجهن صعوبات في جني المال".
من جانبه، عرضت مديرة برنامج اللاجئين الحضريين في "كير" إيمان إسماعيل، جهود ودور المنظمة التي تمارس عملها كمنظمة إنسانية في مجال مكافحة الفقر العالمي، وتقديم المساعدة لإنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، والتركيز على الفتيات والنساء الفقيرات، مشيرة إلى أن لدى المنظمة خبرة مكثفة في العمل مع اللاجئين وتقديم التدريب والمساعدة النقدية الطارئة والتشارك في المعلومات والدعم النفسي للاجئين.