واشنطن ـ د.ب.أ
كشفت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الصين عن بناء نمط جديد من العلاقات بين الدولتين، وتعزيز التعاون الملموس والسيطرة على النزاعات وتقديم مزيد من قوة الدفع لتنمية العلاقات وتوسيع التعاون التجاري حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية 500 مليار دولار.
وفي تقرير لها كشفت "الإيكونومست" أن الرئيس الصيني شي جين بينغ اجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي في بكين، وتعهد بالتزام الصين بنمط جديد من العلاقات مع الولايات المتحدة.
قال شي لكيري: "إن الصين تلتزم بثبات ببناء نمط جديد من العلاقات بين الصين والولايات المتحدة مع الجانب الأمريكي، وستواصل تعزيز الحوار ودعم الثقة المتبادلة والتعاون، وتعالج على النحو الملائم الخلافات في العام الجديد من أجل المضي قدما بتنمية دائمة وسليمة للعلاقات بين البلدين".
وفيما يتعلق بتغير المناخ أكد شي أن الصين تولي أهمية كبيرة لحماية البيئة. وقال: "هذا ليس بناء على طلب الآخرين وإنما هو برغبة منا، وقد اتخذنا بالفعل الكثير من الإجراءات، وسنقوم بالمزيد في المستقبل".
ودعا الدولتين إلى تنفيذ المزيد من الإنجازات التعاونية التي تتعلق بالبيئة، خاصة في مجالات تتضمن الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون وتوفير الطاقة وتخفيض الانبعاثات، برغم اختلاف مراحل التنمية بينهما.
وأضاف كيري أن الولايات المتحدة سوف تعزز الاتصالات والتعاون مع الصين وستبذل جهودا مشتركة لدفع الأجندة العالمية حول تغير المناخ، وإن البلدين تتشاركان في العديد من المصالح.
ودعا الجانبين لإيجاد وسيلة لتعزيز التعاون العملي والتعامل مع الخلافات لبناء علاقة جديدة بين الولايات المتحدة والصين.
وأشار كيري إلى أن الولايات المتحدة تقدر دور الصين البناء في القضايا المتعلقة بسوريا وإيران، وتأمل في الحفاظ على الاتصالات والتعاون.
وقال كيري إنه يأمل أن يكون 2014 "عام التقدم الملموس" في بناء نمط جديد للعلاقات وضبط الخلافات الثنائية بفعالية وإيجاد وسيلة للتعاون العملي بشكل فعال، مشيراً إلى أن اتباع منهج متطور للعلاقات بين القوى العظمى أمر "بالغ الأهمية" بالنسبة للولايات المتحدة أيضا.
كما دعا الجانبين إلى تعزيز التعاون الملموس والسيطرة على النزاعات وتقديم مزيد من قوة الدفع لتنمية العلاقات.
ودعا رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى دفع مفاوضات معاهدة الاستثمار وتوثيق التعاون في مجال الطاقة والبيئة خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي. ووصف لي الصين والولايات المتحدة بأكبر دولتين نامية ومتقدمة في العالم وقال إن التنسيق والتعاون الاستراتيجي بين الجانبين يساعد على بناء نمط جديد من علاقات الدول الكبرى فضلا عن تعزيز السلام والتنمية والرخاء في المنطقة والعالم.
وقال رئيس مجلس الدولة: "يجب علينا احترام بعضنا البعض على قدم المساواة وتلبية المصالح الجوهرية لكل منا الآخر والمخاوف الرئيسية وتطوير علاقاتنا وتحقيق المنفعة المتبادلة بطريقة أكثر واقعية وانفتاحا".
وبشأن التعاون في مجال الطاقة حث لي الولايات المتحدة للمضي قدما في الصادرات المباشرة للغاز الطبيعي المسال إلى الصين والاستكشاف المشترك للغاز الصخري. ودعا رئيس الوزراء أيضا إلى تعاون تكنولوجي صيني أمريكي أوثق في مجال مكافحة تغير المناخ.
وقال لي إن العام القادم يصادف الذكرى السبعين لانتصارات الحرب العالمية ضد الفاشية، ومن ثم فقط، بمواجهة التاريخ واستخلاص الدروس، يمكننا تجنب المآسي المتكررة للحرب.
وقال رئيس مجلس الدولة: "يأمل الصينيون الانضمام مع جميع الشعوب المحبة للسلام في جميع أنحاء العالم للحفاظ على السلام والهدوء في منطقة آسيا الباسيفيك والعالم".
وأضاف عضو مجلس الدولة الصيني يانغ جيه تشي إن الصين والولايات المتحدة يجب عليهما التعامل مع الخلافات والنزاعات بشكل ملائم.
وقال يانغ إن التعاون الصيني الأمريكي ليس فقط من أجل المصالح الجوهرية للبلدين ولكنه ضروري من أجل السلام والاستقرار والازدهار في العالم.
وقال إنه يتعين على البلدين الحفاظ على اتصالات رفيعة المستوى والاتصالات الإستراتيجية وتعزيز الحوار الاستراتيجي والاقتصادي بين البلدين ودعم التعاون في المجالات الثنائية والإقليمية والدولية.