الجزائر ـ واج
انطلقت الأحد بالجزائر العاصمة ورشة تكوينيةحول مكافحة تبييض الاموال و تمويل الارهاب لفائدة نواب عامين و ممثلين عن الاسلاك النظامية من تنظيم بنك الجزائر و مكتب مساعدة و تكوين و تطوير وكلاء الجمهورية بالخارج، التابع لوزارة العدل الاميركية.
وسينشط الورشة التي ستجري على مدار ثلاثة أيام بالمدرسة الوطنية للمصرفة و التي تندرج في إطار التعاون الثنائي الجزائري-الاميركي بين قطاعي عدل البلدين سيما في مجال التكوين و تبادل الخبرات، خبراء اميركيون على رأسهم النائب العام لولاية كاليفورنيا، السيدة ميليدا هاج.
وفي كلمة افتتاحية أشار نائب محافظ بنك الجزائر، عمار حيواني، ان تبييض الاموال و تمويل الارهاب يعتبران من "اخطر الجرائم التي ترتكب حاليا خاصة مع التطورالذي تشهده تكنولوجيات الاعلام و الاتصال" مؤكدا ان التصدي لها "لم تعد مهمة تخص الأجهزة الامنية فقط بل اصبحت مسؤولية مشتركة على المستوى الوطني و الدولي بينكافة الهيئات و المؤسسات المالية".
و اكد ان الجزائر تولي اهتماما بالغا لمكافحة هذا النوع من الجريمة مذكرا في هذا الشأن ببعض الاتفاقيات و البروتوكولات الدولية التي وقعت و صادقت عليهاو بالترسانة القانونية التي وضعتها في هذا المجال.
و اوضح ان هذا "يدل على عزم الجزائر و حرصها على مواكبة التغيرات و التطورات الدولية في مجال مكافحة تبييض الاموال و تمويل الارهاب و انواع اخرى من الجريمة المنظمة" كما يدل ايضا على وعيها بان الجريمة تشكل "خطرا بالغا" على الاقتصاد وانالتصدي لها "يتطلب تنسيق و تعاون قوي على المستوى الوطني و الدولي".
وعن الورشة التي انطلقت اليوم و التي سبقتها ورشة اخرى مماثلة لفائدة المختصين في البنوك من 12 إلى 15 أيار أشار السيد حيواني الى انها تمثل "فرصة ثمينة لتقديم فهم افضل لمشكلة تبييض الاموال و الاستفادة من التجربة الاميركية" مؤكدا ان "الجزائر ملتزمة بمكافحة هذه الجرائم و مستعدة لإتخاذ كل التدابير و الاجراءات القانونية للارتقاء إلى اعلى المعايير الدولية في هذا المجال".
ومن جهته ذكر مدير الاجراءات الجزائية و العفو بوزارة العدل، مختار لخضاري،بمختلف الدورات التكوينية و الملتقيات التي نظمت بالجزائر حول مواضيع ذات اهمية قصوى في مجال القضاء في اطار برنامج التعاون الجزائري-الاميركي، مؤكدا حرص وزارة العدل الجزائرية على تثمين و ضمان استمرارية هذا النوع من الانشطة و الورشات التكوينية.
وبعد ان اشار إلى اهمية موضوع الورشة الذي -كما قال- "لا يهم فقط قطاع الامن بل حتى الهيئات و المؤسسات المالية"، اعتبر السيد لخضاري أن الورشة "ستكون فضاء تفاعلي لتبادل التجارب و الخبرات و لمعالجة مواضيع اساسية انطلاقا من التجربة الوطنية لكل من البلدين".
وأضاف ان الورشة ستسمح كذلك ب"تعزيز المكتسبات العلمية و التطبيقية للمشاركين في مجال مكافحة تبييض الاموال و تمويل الارهاب و بمناقشة و طرح السبل الافضل للتصديلها".
ومن جانبه تطرق رئيس خلية معالجة الاستعلام المالي، عبد النور حيبوش،إلى دور و مهام الخلية التي اسست عام 2002 مشددا على ضرورة التنسيق و التعاون وتبادل الخبرات على المستوى الوطني و الاقليمي و الدولي بين جميع الهيئات المختصة للتصدي لجريمتي تبييض الاموال و تمويل الارهاب.
أما النائب العام لولاية كاليفورنيا، ميليدا هاج، فقد قدمت عرضا وجيزا حول تجربتها الخاصة منذ استلامها المهام في مجال مكافحة الجريمة بكل انواعها مؤكدة أنه من الضروري ان "يقوم وكيل الجمهورية بدوره بكل حرية دون اي ضغوطات سياسية".