واشنطن - عُمان اليوم
أكدت ميريديث ويتاكر، رئيسة مؤسسة "سيغنال" التي تدير تطبيق المراسلة المشفر الشهير، أنها لا تُبدي صبراً تجاه أفكار "نهاية العالم بالذكاء الاصطناعي" والسيناريوهات المظلمة التي تهيمن على عناوين الأخبار، معتبرة أن التحذيرات المتكررة من تمرد الذكاء الاصطناعي وانقلابه على البشرية هي مخاوف "لا تستند إلى أي أسس علمية". وأوضحت ويتاكر أن الخطر الحقيقي والمباشر لهذه التكنولوجيا لا يتمثل في القصص الخيالية عن الأشباح والآلات الفائقة الذكاء، بل يكمن في الاستخدام المتهور وغير المسؤول للذكاء الاصطناعي، وإدخاله بشكل متسرع في اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية.
وأشارت ويتاكر إلى أن الاعتماد على أنظمة ذكاء اصطناعي ينتج معلومات استخباراتية مضللة أو بيانات خاطئة يمثل التهديد الأكثر إلحاحاً؛ إذ قد يدفع الدول والمؤسسات إلى قرارات عسكرية واعتداءات خطيرة، مستشهدة بحوادث أوردتها التقارير حول اختلاق أجهزة ذكاء اصطناعي لمعلومات استخباراتية كادت تسبب مواجهات عسكرية بين دول كبرى. وشددت على أن النظام الذي ينتج بيانات سيئة ويورط الدول في أزمات لا ينبغي اعتباره تكنولوجيا "فائقة الذكاء" بأي معيار، محذرة من خطورة "اختصار سلسلة القتل" عبر تقليص الزمن بين تحديد الآلة للهدف واتخاذ الإنسان قرار إطلاق النار، بما يلغي وقت التريث والتفكير البشري المطلوب.
وفيما يتعلق بقضايا الخصوصية وحماية البيانات، جددت رئيسة "سيغنال" التزام المنصة الصارم والكامل بالتشفير التام للرسائل وإخفاء هوية المستخدمين حتى عن خوادم التطبيق الخاصة، رافضةً الضغوط التشريعية والتنظيمية التي تمارسها بعض الحكومات للوصول إلى المحادثات أو إضعاف نظام التشفير تحت ذريعة السلامة. وأكدت بوضوح أن تطبيق "سيغنال" سينسحب كلياً من أي بلد يطالبه بإضعاف تشفيره أو فتح ثغرات أمنية، مشددة على أن حماية الاتصالات الخاصة هي مبدأ وحق أساسي حاسم لحماية الأفراد، والنساء، والنشطاء من المراقبة الحكومية السلطوية، والاستغلال، والتهديدات الأسرية أو الأمنية. كما دعت ويتاكر النساء العاملات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى الشجاعة والتصدي للضغوط والمواقف الصعبة في بيئة العمل وعدم الخضوع للمتنمرين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بيل غيتس يحذر من قدرة الذكاء الاصطناعي على التسبب في وفاة مليار شخص
ترامب يجتمع مع قادة التكنولوجيا لبحث تنظيم الذكاء الاصطناعي في أميركا
أرسل تعليقك