زراعة محاصيل الطاقة تهدد التنوع البيولوجي
آخر تحديث GMT23:27:48
 عمان اليوم -

زراعة محاصيل الطاقة تهدد التنوع البيولوجي

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - زراعة محاصيل الطاقة تهدد التنوع البيولوجي

برلين ـ وكالات

  لا يثير إنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية الجدل فقط حول ما إذا كانت الأولوية تعطى للغذاء أم للوقود، إنما أيضا حول التهديد الذي يمثله إنتاج الطاقة بذلك الأسلوب بالنسبة للتنوع البيولوجي. قام أكثر من مائتي عالم أمريكي بالتعبير عن غضبهم عبر رسالة احتجاج إلى إدارة الرئيس أوباما الخريف الماضي، إذ لم يكن علماء البيئة وعلماء الأحياء والغابات يشعرون بالرضا عن خطط السلطات للتوسع في زراعة نوعين من الأعشاب بهدف إنتاج الوقود الحيوي. وطالب العلماء في رسالتهم بضرورة منع انتشار هذه النباتات على نطاق واسع، وإلا يمكن انتظار وقوع نوع جديد من الكوارث في المستقبل.ويذكر العلماء في هذا السياقبعض النباتات المتسلقة التي تم جلبها من القارة الآسيوية بغرض استخدامها كعلف للحيوانات، فانتشرت إثر ذلك في جنوب الولايات المتحدة وأصبحت تنمو على النباتات والأشجار لتقضي عليها بالتدريج. وما يشغل المختصين بشكل رئيسي نباتات القصب العملاقة (Giant Reed) وأعشاب الفيلوهي أنواع لا تنمو أساسا في القارة الأمريكية وإنما منشأها الأصلي في آسيا أو أفريقيا. وهناك في موطنها الأصلي لم تتمكن تلك النباتات من الانتشار على نطاق واسع نسبة لوجود أنواع نباتية أخرى منافسة، وأيضا لوجود الفيلة التي تقتات عليها. وبسبب نموها السريع على التربة الفقيرة تعتبر نباتات القصب العملاقة وأعشاب الفيل مثالية لإنتاج الوقود. وهذه الصفات بالذات تتيح لتلك الأعشاب النمو بسرعة والانتشار على مساحات ضخمة دون قيود. وبحسب الخبراء في "جمعية علوم الحشائش الأمريكية" فإن كلتا العشبتين تنتميان إلى فصيلة الأعشاب "الغازية"، وهي النباتات المستجلبة التي تفرض وجودها بقوة في الأرض التي تنتقل إليها، وتتسبب بذلك في تراجع النباتات الأصلية في المنطقة، وبالتالي في إلحاق أضرار بالغة بالتنوع البيولوجي في المنطقة المعنية. ومثلاً يتوقف نمو بعض الأنواع الأصلية فيالولايات المتحدة كل عام بسبب عدم وجود المساحة الكافية لها، وكذلك لنقص الضوء والمواد المغذيةفي التربة. ووفقا لتقديرات الخبراء تحتل النباتية "الغازية" الآن حوالي 700ألف فدان من الأراضي في الولايات المتحدة، الأمر الذي تسببفي خسارة تقدر بمليارات الدولارات. وفي رسالتهم دعا الباحثون للتدخل في الوقت الملائم، لأن هذا أجدى وأقل تكلفة بكثير من محاولة معالجة الوضع بعد "الغزو النباتي".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زراعة محاصيل الطاقة تهدد التنوع البيولوجي زراعة محاصيل الطاقة تهدد التنوع البيولوجي



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 11:06 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق العناية بوسائد الأريكة وإزالة البقع والروائح

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon