هل طلاب الأرياف أكثر تحصيلاً من نظرائهم في المدن
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

هل طلاب الأرياف أكثر تحصيلاً من نظرائهم في المدن؟

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - هل طلاب الأرياف أكثر تحصيلاً من نظرائهم في المدن؟

طلاب الريف
القاهرة - العرب اليوم

فضت دراسة أكاديمية حديثة إلى أن التعليم في الأرياف أكثر فاعلية ونجاعة من المدن، وأن مستويات تحصيلهم وإدراكهم تفوقت على أقرانهم من المدينة نظير عدة أسباب، أهمها الصفاء الذهني، وارتفاع معدلات التركيز، والطبيعة الجغرافية المساعدة لطلاب الريف.

وذكرت الدراسة التي قدمتها عائشة الأحمري، طالبة دراسات عليا في جامعة الملك خالد بأبها (جنوب السعودية)، أن تلقي العلم في الأرياف يعتبر أكثر سلاسة وجدية منه في المدن، مشيرة إلى أن ذلك يعود إلى تركيز أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم وحرصهم على أن يبني الابن الطالب قاعدة تعليمية صلبة، يتمكن من خلالها من الانطلاق نحو أفق علمية أكثر اتساعا من المتاح له في الأرياف.

وأشارت الدراسة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها إلى أن البيئة العلمية التعليمية التكنولوجية في الأرياف أكثر ضعفا منها في المدن، إلا أن قلة عدد الطلبة في الفصل الواحد، الذي لا يتجاوز تسعة طلاب في أقصى الظروف، يساهم بشكل مباشر في إيصال المادة العلمية بسلاسة ووضوح. وهذا ما تفتقر إليه أكثر المدارس في المدن حيث تعج الفصول بالطلبة الذين يتجاوز عددهم 35 طالبا، مما يشكل عائق - حسب الدراسة - في عملية إيضاح المعلومة وترسيخها لدى الطالب.

وأبانت الدراسة أن 80% من طلاب الأرياف تعتبر سلوكياتهم أكثر انضباطا، مقابل 60% بالمدن، وأن نسبة تركيز طلبة الأرياف 85% مقابل 70% مع نظرائهم في المدن، وأن أولياء الأمور في الأرياف متفرغون تماما لمتابعة أبنائهم، عكس المدارس في المدن، حيث يكون أولياء الأمور مشغولين بأعمالهم مما يرغمهم على التقصير في السؤال عن المستوى التحصيلي للابن الطالب، والاتكال على بعض أدوات التكنولوجيا والدروس الخصوصية، التي هي الأخرى تشتت تركيز الطالب ما بين شرح المعلم وشرح المعلم الخاص. وأفادت الدراسة بأن مستويات طلاب الأرياف يجمعهم الصفاء الذهني، حتى وإن اقتسموا التقنية مع نظرائهم طلاب المدينة، إلا أن الريف الذي يجمع عدة قرى متراصة تقود إلى مجتمعات أكثر حرصا على تدعيم سلوكيات التعليم ومواصلة الدراسات العليا.

وزادت الباحثة بالقول: «أصبح الوقت الحالي أكثر تطلبا وأهمية مما عاصرناه سابقا، إلى جانب التطور العملي والمهني الذي يشترط شهادات معينة وخبرات محددة في الكثير من الأحيان، مما يدفعنا إلى متابعة أبنائنا وحثهم للحصول على شهادات عليا ترفع بمستواهم الوظيفي وتتيح لهم عدة فرص مختلفة».

وأوعزت الدراسة بأهمية تلمس الفرق الواضح بين طلبة العلم في المدن والطلبة في الأرياف، واصفة إياهم (الطلبة في الأرياف) بالأكثر قدرة على العطاء، مؤكدة أن متاع الحياة المترفة في المدن صرف أنظار الطلبة عن السعي إلى التحصيل العلمي ليوجه أنظارهم نحو التفكير في كيفية التملص من الحصص والبحث عن الترفيه بدلا من العلم، وأن بعض زملاء الدراسة يعززون تلك الأفكار، خصوصا إن كانوا طلبة مرفهين يزرعون الرغبة للمنافسة في الرفاهية لدى الطلبة متوسطي الحال، مما يؤثر سلبا على تركيز الطالب في تحصيله العلمي.

واختتمت الدراسة بالقول إن «الحياة الريفية تفرض على أولياء الأمور متابعة متطلبات الحياة لأبنائهم، وحثهم على التوجه نحو مستقبل مغاير تماما لمستقبلهم الذي قضوه في الرعي والزراعة لجني المال لأبنائهم الذين يرسمون أفقا علمية مهنية زاهرة بالعلم والتعليم.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل طلاب الأرياف أكثر تحصيلاً من نظرائهم في المدن هل طلاب الأرياف أكثر تحصيلاً من نظرائهم في المدن



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon