العراقي شاوي يُواصل متاهاته الروائيَّة مع متاهة الأشباح
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

العراقي شاوي يُواصل متاهاته الروائيَّة مع "متاهة الأشباح"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - العراقي شاوي يُواصل متاهاته الروائيَّة مع "متاهة الأشباح"

بيروت - العرب اليوم
صدر حديثًا عن الدار العربية للنشر (ناشرون)، للكاتب والروائي العراقي، برهان شاوي، روايته الجديدة "متاهة الأشباح"، والتي جاءت في 408 صفحات من القطع الكبير، حيث يواصـل الشاعر والكاتب الروائي العراقي، برهـان شاوي، رحلته في متاهـته الروائيـة، التي بدأها مع سلسلته الروائية؛ "متاهة آدم"، و"متاهة حواء"، و"متاهة قابيل"، حيث محنة الوجود البشري، وأسئلة الكتابة، والغموض الأدبي، وتداخل المرئي واللامرئي، واستحضار ما هو وهمي، وخيالي، وتجسيده كواقع مقنع أكثر من الواقع الحقيقي المعطى، وتجسيد الواقع الحقيقي كمعطى "سوبر فنتازي". ويتوغل الكاتب إلى أعماق شخصياته الروائية الضائعة في تلك المتاهة، ليكشف عن هواجسها الدفينة، نازعًا عنها كل الأقنعة الأخلاقية التي تمكنها من مواصلة اللعب في حفلة الحياة المقنعة. إنها رواية عن الحب والرغبة، وعن الغيرة والانتقام، وعن الخطيئة والاغتصاب، وعن الموت العبثي للبشر، وعن رتابة الحياة فاقدة المعنى، وعن سقوط الأحلام، وانحطاط القيم الاجتماعية والأخلاقية، وعن التعسف السياسي، والعنف الهمجي، وعن جرائم الدول المهيمنة على مصائر العالم، وعن محنة الوجه والقناع. ومن نصوص الرواية، "ذات يوم دخلتُ المرآة، فوجدت نفسي في متاهة الزئبق، وحين خرجت كنتُ شبحًا زئبقيًّا، أنا آدم الحزين، حلمت ذات يوم بوطن جميل، وحلمت بالحب والصداقة والجمال، ولكني لم أجد سوى بلاد تُساق إلى الذبح، كما تساق البقرة إلى المسلخ، أدخلوني زنزانة، ووضعوا قناعًا على وجهي، وحين أزاحوا القناع الصدئ عن وجهي بعد سنوات، لم يكن هناك، كان القناع يغلف الفراغ. كل الأنهار تجري إلى البحر، والبحر ليس بملآن، إلى المكان الذي جرت منه الأنهار، إلى هناك تذهب راجعة، كل الكلام يقصر، لا يستطيع الإنسان أن يُخبِرَ بالكُل، العين لا تشبع من النظر، والأذن لا تمتلئ من السمع، لا النفس تشبع من الرغبات، ولا القدرة كافية لذلك، والكل لا شيء، والكل شيء غير مرئي، وقال الشبح الحزين؛ أصــغ إليَّ يا قارئ تلك الصفحات، انتقد تبحث عن إثمي وتفتش على خطيئتي، وها أنذا أقول لك: لم تكن أيامي أيامًا، لقد كنت ظلًّا تائهًا في أرض الموت، وظلًا مهانًا وذليلًا، لقد أعدموا اسمي، نعم أعدموا اسمي، بل أعدموا إنسانًا، أعدموا لا شيئًا آخرَ بدلًا عني، أعدموا سوسنة الأودية، كلنا آثمون، لا أبرياء هنا سوى الأشجار. وسأفتح لك كنوز التجارب الفاسدة، وعندها ستتمنى الطوفان ليُغرق هذا العالم العفن، وستجد رهطًا من الأدباء التعساء، والخانعين، والمطيعين، والمتملقين، والمنافقين، يتشبثون بسفينتك الوهمية، لكنه التاريخ المزيف مرة أخرى سيجيء، وسينظر إلى الجميع بعينيه الناعستين، وسيبرئ الجميع القتلة وضحاياهم، ومادام هناك النسيان فالحياة ستكون ممكنة، فالحياة فاكهة النسيان".
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراقي شاوي يُواصل متاهاته الروائيَّة مع متاهة الأشباح العراقي شاوي يُواصل متاهاته الروائيَّة مع متاهة الأشباح



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon