تعرف علي معني التواضع في تفسير الآية القرآنية ولا تمش في الأرض مرحا
آخر تحديث GMT18:22:53
 عمان اليوم -

تعرف علي معني التواضع في تفسير الآية القرآنية "ولا تمش في الأرض مرحا"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - تعرف علي معني التواضع في تفسير الآية القرآنية "ولا تمش في الأرض مرحا"

الأزهر الشريف
القاهرة - العرب اليوم

يتناول علماء مركز الفتوي بالأزهر الشريف، معنى التواضع، من خلال تفسير قول الحق سبحانه "وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا" {الإسراء: آية 37}.

الكبر: هو بطر الحقّ وغمط النّاس، وبطرُ الحقّ: إنكارهُ، وغمط النّاس: احتقارهم، والنّبي –صلى الله عليه وسلم – يقول :"لا يدخُلُ الجّنّةَ مَنْ كَانَ في قلبِهِ مثقَالُ ذَرّةٍ مِنْ كِبْرٍ"، وعكس الكبر التّواضع، والتّواضع من أهم أخلاق السّائرين إلى الله، وخصلة لا بدّ للعبد أن يتعاهد نفسه حتى يحققها، إن التواضعَ أدبٌ مع الله، وأدبٌ مع الناس، أدبٌ مع الله بعدم منازعته في أوصافه، ففي الحديث القدسيّ، يقول الله – عزّ وجل -:"الكِبريَاءُ رِدَائِي، والعَظَمَةُ إزَارِي، فَمَن نَازَعَنِي وَاحِدَةً مِنْهُمَا، ألقَيْتُهُ فِي جَهَنّم" وأدب مع الله تعالى كذلك بلزوم وصف العبوديّة، وأدبٌ مع النّاس بإعلاء قيمة الأّخوة الإنسانيّة، وأخوة الدين، إنّ المجتمعات التي يتخلّق أفرادها بالتّواضع، تنفض عنها أمراض الطّبقية والعنصريّة، والآفات التي يجلبها العجبُ والخيلاء، إن من نظر في حقيقة نفسه بعين البصيرة والهدى تواضع لا محالة، ورسول الله هو الأسوة الحسنة، قد حثّ على التّواضع قولاً، فقال في الحديث الّذي رواه مسلم في صحيحه:"إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ" وفعلا، فقد أتى رجلٌ إلى النبي – صلّى الله عليه وسلم – فكلّمه، فجعلت فرائصه ترعد، فقال له النبي - عليه السلام-: "هوّن عليك، إنما أنا ابن امرأةٍ من قريش، كانت تأكلُ القديد"، وكانت الجارية تأخذ بيده ، فتذهب به في المدينة حيث شاءت، وكان يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلبُ الشاة لأهلهِ، ويأكل مع الخادم، ويمشي مع الأرملة، ويحبّ المساكين، ويبدأ من لقيه السّلام، ويجيب من دعاه، وَمما يستعان به على التواضع، أن يدفع العبد خاطر السوء الّذي قد يجعله يرى لنفسه على أحدٍ من عباد الله مزيةً بأن يقول: لعله عند الله أوفر منّى حظًا، وأكرم منّي مكانة، ولعل في قلبه من التقوى ما لم أبلغه، وليستغفر له، ويجاهد هذا الخاطر ما استطاع، والتواضع الحقيقي هو الناشئ عن شهود عظمة الله تعالى، كما يقول سيدي ابن عطاء الله السكندري، وعنه – رحمه الله –"ليسَ المتواضع الّذي إذا تواضع رأى أنّه فوقَ ما صنع، بل المتواضع الّذي إذا تواضع رأى أنّه دونَ ما صنع" ومن ثمرات التواضع طهر القلب، وتفرغه لما وكِل إليه من العبادات، وسلامته من الغلّ والغش للمسلمين، ومن ثمرته أيضا الرّفعة التي أخبر عناه النّبي –صلى الله عليه وسلم – في الحديث الّذي رواه مسلم في صحيحه:"مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لله، إلاّ رَفَعَهُ الله".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف علي معني التواضع في تفسير الآية القرآنية ولا تمش في الأرض مرحا تعرف علي معني التواضع في تفسير الآية القرآنية ولا تمش في الأرض مرحا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon