لا تقولن إني مؤمر
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

لا تقولن إني مؤمر

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - لا تقولن إني مؤمر

عبد الحمزة سلمان النبهاني
بقلم : عبد الحمزة سلمان النبهاني

ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحةً ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع؛ فإن ذلك إدغال في القلب ومنهكة للدين وتقرب من الغير) عهد الإمام علي بن أبي طالب إلى مالك الأشتر, يتناول مباحث النظام, وتطبيق العدالة وحقوق الإنسان, و إعتمدته الأمم المتحدة, أول رسالة تحقق  الحقوق والواجبات بين الدولة والشعب, جعلت كوفي عنان ينادي بأن تدرس الأجهزة الحقوقية والقانونية عهد الإمام لمالك الأشتر، وترشيحه لكي يكون أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وبعد مداولات استمرّت لمدّة سنتين في الأمم المتحدة, صوّتت غالبية دول العالم على كون عهد علي بن أبي طالب لمالك الأشتر, كأحد مصادر التشريع للقانون الدولي, وقد تمّ بعد ذلك إضافة فقرات أُخرى من نهج البلاغة, , كمصادر للقانون الدولي.

     الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام), أمر واليه على مصر مالك الأشتر, لتطبيق قانون حقوق الإنسان, وأسس بناء دولة العدالة والمساواة, فأمره بنبذ التفرقة بين أطياف الشعب, ولا يتعالى عليهم ويكون متسلط, يسلب قوتهم وينهكهم من أجل التقرب للغير, أو تحقيق أمور شخصية .

   نستشف من ذلك أن المنصب في الدولة, حسب ما جاء في الأديان السماوية, والرسالة المحمدية, هو خدمة للمجتمع, وليس تسلط على رقاب الناس, كما يعتبره الآخرين مصدرا للربح, يدر عليهم وعلى ذويهم ريعا وفيرا, بإمتصاص دماء وخيرات مسلطيهم .

    عندما نقارن بين الماضي والحاضر, نجد أن نار جهنم, سيلتهم سناها الكثير من الرؤوس المتسلطة, جعلت الإسلام هوية لها, لتمرير عبثها بمقدرات الشعب العراقي, تحت غطاء الدين .

    إستطاعت أمريكا الشيطان الأكبر, إزالة الطاغية الذي جثم على قلوب العراقيين, لأكثر من ثلاثين عاما, أنهكت الشعب بجميع ميادين الحياة, فأفاق من حلم كان مستحيلا, لولا مشيئة الباري لشعب مظلوم, أراد أن يستنشق نسيم الحرية, بحقيقتها وما لبث أن يخرج من الظلمات للنور, ولم يدرك كابوس سوء الإختيار, الذي أزاحه للهاوية, ليفيق ويجد بدل من الطاغية, عددا كبيرا من الطغاة, وحيتان الفساد تلتهم خيراته .

   لا زلنا لا ندرك أن هذا الشعب أفاقته أصوات الإنفجارات والمآسي, التي يفتعلها الخونة, ومن باع الضمير في سبايكر والصقلاوية,  وأعمال ساسة الإرهاب في حادثة الكرادة, وما جرى بحرق أطفال ورضع ونساء, مرضى مستشفى اليرموك .

   شعب عراقي ..صمته مرعب .. يحمل ريح تتخللها أصوات وكوابيس, هولها أشد إيلاما من عمل الإرهاب, بل هذا الصمت أرهب الإرهاب هل يستمر ؟ أم تطلق صرخة تخطف سمع وبصر الفاسدين والفاشلين, وتعيد هيبة البلد لا زالت الحكمة والهيبة, تسود المجتمع وقادة الرأي, الذين يسعون لإنقاذ البلد, من الهاوية .

      بدء العد التنازلي يقترب, من يوم تحديد المصير بالإختيار الجديد, وستفتح صناديق الإقتراع أبوابها من جديد للإختيار السليم, إنها ثورة شعب حضاري مثقف, يقف بكل ثبات ليجدد عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر, بحسن الإختيار, ويبعد المتسلطين والمتشبثين, والفاسدين والفاشلين, ويرحلهم لمحاكم العدالة, لكسب الجزاء العادل, وإعادة خيرات البلد منهم .

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تقولن إني مؤمر لا تقولن إني مؤمر



GMT 16:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 16:57 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 12:49 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 11:11 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

GMT 11:49 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين والقدس الأبية

GMT 13:45 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!

GMT 13:43 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء أمي الراحلة)

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon