تقرير أميركي يحذر من تعرض الأهوار العراقية لأزمة إنسانية بسبب الحرب والجفاف
آخر تحديث GMT17:19:30
 عمان اليوم -

الكثير من سكانها غادروا بحثًا عن مصادر مياه

تقرير أميركي يحذر من تعرض الأهوار العراقية لأزمة إنسانية بسبب الحرب والجفاف

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - تقرير أميركي يحذر من تعرض الأهوار العراقية لأزمة إنسانية بسبب الحرب والجفاف

مناطق الأهوار العراقية
بغداد - نجلاء الطائي

حذر تقرير أميركي، الثلاثاء، من أن مناطق الأهوار العراقية تعيش أزمةً بيئيةً بدأت تتطور إلى أزمة إنسانية، وعزا سبب الأزمة إلى الحروب والجفاف الذي امتد لعقدين من الزمن، أكد أن الكثير من سكان الأهوار غادروها بحثًا عن مصادر مياه.

وذكر موقع "فويس أوف أميركا" في تقرير، أن الأراضي الرطبة في مناطق الأهوار جنوب العراق تعيش أزمة حقيقية لأن الجفاف الذي امتد لعقدين من الزمن بالإضافة إلى الحروب وقيام نظام صدام بتجفيف تلك المناطق، أدى إلى انخفاض مناسيب المياه فيها وارتفاع نسبة الملوحة، مما دفع الكثير من سكان الأهوار إلى مغادرتها.

وأوضح الموقع الأميركي أن هذه المناطق كانت في الماضي مناطق للتفريخ والصيد في منطقة الخليج، ومكانًا لاستراحة الطيور البرية المهاجرة، ومصدر رزق للصيادين والرعاة الذي يعتبرون مناطق الأهوار بيتهم، مستدركًا: "لكن الجفاف وارتفاع نسبة الملوحة أدى إلى نفوق الأسماك فيما دفعت قلة المياه العذبة سكان الأهوار الذين يملكون مصادر الثروة الحيوانية من الأبقار والجاموس إلى مغادرة المنطقة للبحث عن مصادر للمياه".

وعد التقرير مشكلة الأهوار أنها بدأت ببناء السدود في مناطق المنبع على نهري دجلة والفرات منذ السبعينيات من القرن الماضي، مشيرًا إلى أن المشكلة ازدادت سوءًا حينما قام نظام صدام بتجفيف مناطق الأهوار في التسعينيات فضلًا عن عقدين من الجفاف وقلة الأمطار، وأنه بدأت بعد عام 2003 محاولات لاستعادة الأراضي الرطبة لكنها تواجه مشاكل.

من جهته، أفاد أحد الصيادين، ويدعى سيد صفاء، بأن المياه قد غدت أكثر ملوحة وقد ماتت ماشيتهم وهم يقومون بشراء المياه للحيوانات بالإضافة إلى مياه الشرب فالأزمة البيئية تتطور إلى أزمة إنسانية، موضحًا أن معظم الأسماك قد ماتت في الأهوار وكل الأسر تشعر بالتعب والإحباط فقد غادر بعضهم وبقي البعض الآخر لحل هذه المأساة.

وأوضح مدير جمعية المهندسين الزراعيين في البصرة هاشم البدران، أن كثيرًا من الأسر غادرت المنطقة بالفعل إلى أجزاء أخرى من العراق وهو ما يمثل تحديًا لمجتمع تعرض للخراب من جراء الحرب، مؤكدًا أن قلة مصادر المياه ستتسبب بصراع بين القبائل حول الموارد الطبيعية وما يمثله ذلك من مشاكل على المستوى الأمني.

وأعلنت لجنة إنعاش الأهوار في مجلس محافظة ذي قار،في 19 أيار/مايو 2015، أن انخفاض مناسيب مياه الأهوار التي وصلت إلى واحد وتسعة من العشرة يعد أمرًا خطيرًا سيتسبب في كوارث بيئية وصحية لسكان الأهوار، مشيرةً إلى أن انخفاض المناسيب خطرًا كبيرًا على الحياة الأحيائية في الأهوار وسكان الأهوار، مطالبة الحكومة المركزية ووزارة الموارد المائية بالتدخل السريع وايجابية حلول لهذا الموضوع بأسرع وقت ممكن بزيادة الطلاقات المائية لأهوار المحافظة ووضع خطط مستقبلية تضمن استقرار المناسيب فيها.

يذكر أن مناطق الأهوار في العراق تغطي مساحات شاسعة من محافظات البصرة وميسان وذي قار تقدر بنحو 8635 كم2، وهي تزخر بالأسماك النهرية والكثير من الأحياء المائية الأخرى مثل الروبيان (الجمبري)، إضافة إلى أنواع مختلفة من النباتات أهمها القصب والبردي، ونتيجة لاعتدال مناخها تقصدها مئات آلاف الطيور المهاجرة التي تستقر وتتكاثر فيها خلال فصل الشتاء، ومع بداية فصل الصيف تعود تلك الطيور إلى مواطنها الأصلية في الدول الاسكندينافية وكازاخستان وروسيا والصين ضمن هجرات كبرى تمتد أحيانًا عبر القارات.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير أميركي يحذر من تعرض الأهوار العراقية لأزمة إنسانية بسبب الحرب والجفاف تقرير أميركي يحذر من تعرض الأهوار العراقية لأزمة إنسانية بسبب الحرب والجفاف



GMT 12:34 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة
 عمان اليوم - نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab