سياسيون يمنيون يكشفون عن تداعيات قرار الحوثيين بشأن تكليف حكومة بحاح
آخر تحديث GMT12:23:21
 عمان اليوم -

اعتبرها البعض خطوة ضرورية في طريق إنهاء الأزمة

سياسيون يمنيون يكشفون عن تداعيات قرار "الحوثيين" بشأن تكليف حكومة بحاح

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - سياسيون يمنيون يكشفون عن تداعيات قرار "الحوثيين" بشأن تكليف حكومة بحاح

عناصرمن جماعة "الحوثيين"
صنعاء - عبد العزيز المعرس

تعد حركة الحوثيين ركنًا أساسيًّا في المعادلة اليمنية، وحملت تسميات عدّة من بينها "جماعة الشباب المؤمن"، و"أنصار الله"، و"المسيرة القرآنية"، وتأسست العام 1997 ولم تظهر كتنظيم سياسي إلا مع ثورة فبراير 2011.

مؤسس الحركة حسين بدر الدين الحوثي، وقتل العام 2014 على يد قوات الجيش أما قائدها الحالي فهو أخوه عبدالملك الحوثي، ويبلغ من العمر 36 عامًا.

خاضت الجماعة 6 حروبًا مع السلطات اليمنية بين العامين 2004 و2009 في صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة، وبعد الثورة اليمنية سجَّلت صعودًا عسكريًّا وسياسيًّا؛ إذ تمتلك جيشًا منظمًا تقدره تقارير بـ10000 مقاتلٍ، ومع تحركها العسكري العام الماضي استولت على معسكرات الجيش وأكثر من 120 دبابة وعشرات المدرعات والعربات العسكرية، كما استولت على نحو 100 مدرعة تحمل رشاشات  ثقيلة ومتوسطة ومائة صاروخ حراري مضاد للطيران وجراد.

تشير تقارير إلى استحواذ الحوثيين على نحو 70% من قدرات الجيش اليمني بعد استيلائهم على عشرات المخازن للذخيرة الحية.

وسيطروا خلال الأعوام الأخيرة على محافظة صعدة، التي أصبحت معقلهم الرئيسي، كما فتحوا جبهةً في الجوف، شمال شرق البلاد وأحكموا قبضتهم على محافظة عمران، وسعوا للتحكم في ميناء ميدي الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وظل انتشارهم في محافظة الحديدة، حيث تعد ثاني أكبر موانئ اليمن، وواصلوا الانتشار نحو محافظة ذمار، ولكن ظلت محافظة مأرب النفطية، شمال شرق صنعاء، عصيه عليهم.

رفض الحوثيون اعتماد مؤتمر الحوار الوطني وتقسيم البلاد إلى 6 أقاليم كصيغة للدولة الاتحادية اليمنية، وبدأوا في 18 آب/ أغسطس الماضي ما سمّوه بـ"تصعيد ثوري"، عبر تنظيم اعتصام بالخيام داخل العاصمة صنعاء ومحيطها، ثم سيطروا بقوة السلاح منذ 21 أيلول/ سبتمبر الماضي على أغلب مؤسسات صنعاء الأمنية والسياسة والاقتصادية، وفي 21 شباط/فبراير الجاري اقتحموا دار الرئاسة مشترطين على الرئيس عبدربه منصور هادي إقرار قائمة بمناصب حساسة يتولونها.

وقرر الرئيس اليمني ورئيس حكومته الاستقالة، بينما بدأ الحوثيون في تشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد وانتهى المطاف بهم بالانقلاب على المبادرات والاتفاقات، فأصدروا في السادس من شباط الجاري ما سمّوه بـ"الإعلان الدستوري" وأعلنوا حلّ البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي، والأخطر من ذلك أنهم وضعوا كل ذلك تحت تصرف اللجان الشعبية.

وفي 23 شباط/ فبراير الجاري أصدرت جماعة الحوثي قرارًا بعودة خالد بحاح وأعضاء الحكومة إلى مناصبهم لتصريف أعمال البلاد.

"العرب اليوم" سلط الضوء على هذا القرار وما سيترتب عليه وموقف اليمنيين منه؛ إذ يقول مدير مكتب محافظة ريمة، بشير الحداد، خلال حديث خاص لـ"العرب اليوم"، إنَّ تكليف حكومة بحاح بتصريف الأعمال من قِبل اللجنة الثورية قد يكون لقطع الطريق أمام القرار المرتقب للرئيس هادي خلال الساعات المقبلة.

وأضاف الحداد: "في رأيي أنَّ مؤشر قبول بحاح وحكومته القرار هو صفر في المائة، وعلى العكس لو صدر لهم القرار من هادي الآن سيكون مقبولاً ونافذًا وفق الممكن والمتاح، فمغادرة الرئيس هادي إلى عدن وبيانه واجتماعه أنتج واقعًا متغيرًا   180 درجة، عما كان عليه الواقع أثناء إخضاعه للإقامة الجبرية، وحتى قبل تقديم استقالته".

واعتبر الناشط السياسي عبدالسلام الفصيح، خلال حديث لـ"العرب اليوم"، أنَّ تكليف بحاح ليس بالأمر الغريب؛ فهو شخصية توافقت عليه جميع المكونات ومن ضمنها أنصار الله، ولا تعتبر هذه الخطوة تنازلًا عن السلطة واعتبرها خطوة ضرورية في طريق التسوية السياسية لإدارة شؤون البلاد، ولكن السؤال هل سيقبل بحاح هذا التكليف؟".

من جهته، ذكر الناشط عادل الهرش، خلال حديث خاص لـ"العرب اليوم"، أنَّ هناك أنباء عن حدوث خلافات وانشقاقات بين أعضاء المجلس السياسي للحوثيين بسبب الأحداث الأخيرة وتكليفهم الحكومة، والذي وجِّه بالرفض المباشر من بحاح والناتج عن الضعف والتخبط الذي وصلوا إليه، لأنهم أصبحوا عاجزين أمام الشعب اليمني عن إدارة شؤون البلاد، إضافة إلى ذلك أنَّ الحوثيين تلقوا صفعة قوية بخروج الرئيس هادي إلى عدن؛ إذ أنَّ قرار مجلس الأمن أوشك على الانتهاء وسيتم تطبيق البند السابع عليهم إذا لم ينفذوه".

وأشار المحلل السياسي خالد مطهر جبرة، خلال حديث خاص لـ"العرب اليوم"، إلى أنَّ "تكليف الحوثيين لبحاح وحكومته بتصريف الشؤون العامة للدولة إنما يسعى إلى تخفيف الضغط عليهم، ولكن الوقت قد ذهب فلن يستجب لهم أحد، وهذه الدعوة من وجهة نظري تعري حقيقتهم بأنهم ليسوا سوى ظاهرة صوتية ستنتهي عما قريب".

كما تابع: "ما يلوح في الأفق أنَّ أنصار الله يحاولون عبثًا خلط الأوراق على هادي حتى لا يتمكن من لملمة أوراق اللعبة السياسية وقلب الطاولة عليهم، لاسيما وهو يمتلك دعم بعض المكونات في الداخل والإجماع الخارجي على شرعيته، وهذه الخطوة من وجهة نظري لا تخدم أنصار الله بل تعريهم؛ لأن دعوة الحكومة في هذا التوقيت لن يستجاب لها من قِبل الكثير من الوزراء، لاسيما والكثير منهم كان رهن إقامتهم الجبرية، وتلك الدعوة غير كفيلة بنسيان تلك الممارسات ضدهم".

رفضت الحكومة اليمنية المستقيلة "حكومة خالد بحاح" القرار الذي سبق وأنَّ صدر عن الحوثيين لتكليفها بتسيير شؤون الدولة حتى تشكيل حكومة انتقالية، مؤكدة أنَّ هذا القرار لا يعنيها.

وكانت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، نشرت ما سمّته قرارًا صادرًا عن اللجنة الثورية العليا التابعة للانقلابيين الحوثيين.

ونشرت الوكالة نص القرار الذي جاء فيه: "أصدرت اللجنة الثورية العليا القرار رقم (3) ﺑﺸﺄﻥ تكليف الحكومة المستقيلة بتصريف الشؤون العامة للدولة لحين تشكيل الحكومة الانتقالية، فيما يلي نصه: بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية ﻭﻋﻠﻰ الإعلان الدستوري ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ اللجنة الثورية العليا، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎنوﻥ ﺭقم 3 / 2004 ﺑﺸﺄﻥ مجلس الوزراء ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺎ أقرته اللجنة الثورية العليا ﻓﻲ ﻣﺤﻀﺮ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻬﺎ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 22 شباط/ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2015، ﻭﻟﻤﺎ تقتضيه ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎمة، قرر:- المادة 1: "تكليف الحكومة المستقيلة بتصريف الشؤون العامة للدولة لحين تشكيل الحكومة الانتقالية ﻭﻓﻘًﺎ لأﺣكام الإعلان الدستوري، وﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 2: ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺻﺪﻭﺭﻩ ﻭﻳﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ، ﺻﺪﺭ في ﻤﻘﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ في ﺎﻟﻘﺼﺮﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ في ﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ صنعاء، ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 22 شباط/ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2015".

كانت حكومة بحاح المستقيلة أصدرت بيانًا أكدت فيه أنَّ استقالتها المؤرخة في 22 كانون الثاني/ يناير 2015 تعتبر استقالة نافذة وغير قابلة للتراجع، بما فيها عدم مسؤوليتها عن القيام بتصريف الأعمال، وأوضحت أنَّ استقالتها كانت تعبيرًا عن استيائها الشديد من العملية الانقلابية التي قادتها حركة أنصار الله الحوثيين في 19 كانون الثاني/ يناير 2015، وذلك من خلال استيلائها على أهم موقع سيادي للدولة بطريقة عسكرية، وهو دار الرئاسة، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون يمنيون يكشفون عن تداعيات قرار الحوثيين بشأن تكليف حكومة بحاح سياسيون يمنيون يكشفون عن تداعيات قرار الحوثيين بشأن تكليف حكومة بحاح



GMT 11:01 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

وجهات سياحية مثالية لقضاء شهر العسل في الصيف
 عمان اليوم - وجهات سياحية مثالية لقضاء شهر العسل في الصيف

GMT 12:34 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة
 عمان اليوم - نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة

GMT 19:48 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

نصائح لتنظيف المنزل لعيد الأضحى بأقل مجهود
 عمان اليوم - نصائح لتنظيف المنزل لعيد الأضحى بأقل مجهود

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab