عثرات حزبية تعيق اختيار النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية
آخر تحديث GMT08:58:59
 عمان اليوم -

محاولات لإقناع عون وجعجع ومقترحات جديدة لعديل قانون الانتخابات

عثرات حزبية تعيق اختيار النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - عثرات حزبية تعيق اختيار النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية

سليمان فرنجية وحسن نصرالله
بيروت ـ فادي سماحة

أكد مصدر سياسي مواكب للاتصالات الجارية لإنجاز الصفقة حول دعم خيار رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، أن هناك جملة مواضيع تحتاج إلى إنضاج البحث فيها قبل إنجاز هذه الصفقة، بحيث لا يمكن التكهن بإمكان نجاح اعتماد هذا الخيار قبل البت بهذه المواضيع.

ويلخص المصدر السياسي نفسه هذه المواضيع بالآتي: "قانون الانتخاب، الذي يشكل قضية محورية بالنسبة إلى العديد من الفرقاء، وفي وقت أفادت التسريبات بأن فرنجية يميل إلى اعتماد قانون الستين، وفق ما أسر به إلى بعض الأقطاب، فإن الأحزاب المسيحية الثلاثة الرئيسة، أي "التيار الوطني الحر" و "القوات اللبنانية" و"الكتائب" ليست في وارد القبول به وتصر على اعتماد النسبية، بحيث يؤدي اعتماد قانون الستين القائم على النظام الأكثري ضمن 24 دائرة انتخابية مصغرة الى عودة القوى المسيحية المهمة إلى ترداد شعارها "رفض كسر المسيحيين" عبر تجاهل مطلبها بتصحيح التمثيل المسيحي في البرلمان وفق القانون النسبي وعلى أساس دوائر موسعة أو متوسطة الحجم على الأقل.

ويرى المصدر أن قانون الانتخاب يمثل حجر الرحى في أي اتفاق على الرئيس، سواء كان فرنجية أو غيره، على رغم أن قيادات مسيحية أخرى تعتقد أن الإصرار على بت قانون الانتخاب قبل ملء الشغور الرئاسي هو خطوة تعجيزية من جهة، وافتئات على دور الرئيس العتيد في وضع هذا القانون من جهة ثانية. لكن هناك من يقول في المقابل إن اعتماد قانون الستين سينتج مشهدًا قد يعيد البلد إلى مشهد الحلفاء الذين توافقوا على هذا القانون إبان الوصاية السورية، أي فرنجية من المسيحيين، إضافة إلى رئيس البرلمان نبيه بري و"حزب الله" اللذين لا مشكلة لديهما مع قانون الستين، وتيار "المستقبل" ورئيس اللقاء النيابي الديمقراطي وليد جنبلاط، وهو أمر يستفز القادة المسيحيين الآخرين.

وأوضح أنه يصعب تصور انتخاب رئيس من دون حسم الموقف من قانون الانتخاب، مضيفًا أن "شكل الحكومة المقبلة، وهو أمر طرحه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في سلة القضايا التي اقترح أن تحصل التسوية السياسية الشاملة في شأنها".

وأضاف: "رغم عدم إعلان كل من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع إلى الآن موقف كل منهما من خيار فرنجية، في موازاة ما تردد عن أن النائب سامي الجميل لم يمانع اختياره شرط الحصول على أجوبة عن جملة من العناوين، فإن تكريس الأخير دعمه خيار فرنجية يحتم تأكد الكتائب من موقعها في أي تركيبة حكومية مقبلة، وإذا كانت رئاسة فرنجية ستقوم على دعم قوتين من الفرقاء المسيحيين الثلاثة، الكتائب إحداهما، فمن الطبيعي أن تحرص الأخيرة على الحصول على تمثيل وازن في الفريق الحاكم الحليف للعهد الرئاسي الجديد، بحيث لا يتم التفريط بأهمية المواقع التي يفترض أن تحصل عليها بعد انتخاب رئيس للجمهورية".

وأشار إلى أن "الموقف السياسي للعهد الرئاسي الجديد والحكومة التي ستتشكل بعد انتخاب الرئيس يشمل الموقف من الأزمة السورية، وسياسة النأي بالنفس حيال التطورات فيها وتدخل "حزب الله" بالمعارك في الداخل السوري، وموضوع سلاحه، وقضية النازحين. وهي قضايا يفترض أن يتضمنها البيان الوزاري لأي حكومة مقبلة، بحيث يتم استباق الخلاف على هذه المواضيع بالتوازي مع الاتفاق على رئاسة فرنجية إذا كان فريق الحريري والقوى التي قد تقبل بخياره في تحالف 14 آذار أرادت تحديد الأسس التي أوجبت عليها التنازل بالقبول برئيس من فريق 8 آذار".

وإذ يقول المطلعون على لقاء الحريري مع فرنجية الأسبوع الماضي إنهما تطرقا إلى هذه المواضيع، فإن المصدر السياسي المواكب لهذه الاتصالات يعتبر أن لا بد للقوى الحليفة للحريري وتلك الحليفة لفرنجية من أن تطرح عليهما الأسئلة في شأنها وتحصل على الأجوبة المطلوبة.

وإزاء طرح حزب "الكتائب" مجموعة من العناوين هي ذاتها تقريبًا، فإن مصدرًا مطلعًا على لقاء النائب سامي الجميل مع الحريري يقول إن الأخير قدم أجوبة إلى رئيس الكتائب عما توصل إليه مع فرنجية، لكن لدى الجميل حرص على التدقيق في هذه المواضيع، وهناك اتصالات تجرى أو ستجرى بين الكتائب وبين فرنجية من أجل توضيح بعض الأمور في صددها، ويريد الكتائب ضمانات وأن البحث فيها ما زال في بداياته.

وفي تقدير أحد الأقطاب السياسيين أن البتّ في هذه المواضيع كلها لن يُحسم في مجمله منذ الآن، باعتبار أن هناك جـــوانب ستــترك لمرحلة ما بعد انتخاب الرئيس، وأن نجــــاح خيار فرنجية لن يأتي نتيجة حل شامل لكل العناوين الخـــلافية، لأن بعضها مرتبط بالوضع الإقليمي، وبالتالي فإن رئيس الجمهورية المقبل ستكون له إدارة الخلافات القائمة.

وفي كل الأحوال، فإن استكمال البحث والتدقيق في هذه المواضيع كافة يتطلب وقتًا، في شكل يخيّب التوقعات بأن تنجز الصفقة على الرئاسة سريعًا كما توقع البعض.

ويرى المصدر السياسي المواكب لإنضاج خيار فرنجية، أن المواضيع السياسية المطلوب التوافق عليها ستتداخل مع تحرك الحريري في اتجاه حلفائه، لا سيما جعجع لإقناعه بخيار فرنجية حيث تردد أن جعجع، المتحفظ عن مبادرة الحريري، امتنع عن لقائه في باريس حين دعاه إلى الانتقال إليها للتباحث.

كما أنها ستتداخل مع اتصالات "حزب الله" مع فرنجية، لأنه كان طلب إليه الحصول على موافقة الفريق الآخر لكي يمشي هو بخياره، هذا فضلًا عن مساعي الحزب في مهمته الصعبة لإقناع العماد عون، وهناك اعتقاد بأن قيادة الحزب لن تلتزم بإنهاء الشغور الرئاسي بانتخاب فرنجية إذا لم يكن ذلك برضا عون، الذي سيصر على قانون انتخاب يضمن مصالحه، وهذا الأمر سيأخذ وقتًا بدوره. فالأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ألزم نفسه بأن عون ممر إلزامي للرئاسة.

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عثرات حزبية تعيق اختيار النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية عثرات حزبية تعيق اختيار النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية



GMT 12:34 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة
 عمان اليوم - نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab