أردنية تروي مأساتها مع داعش قبل فرارها إلى الحرية
آخر تحديث GMT17:19:30
 عمان اليوم -

جامعية تم تنظيمها عن طريق "فيسبوك"

أردنية تروي مأساتها مع داعش قبل فرارها إلى الحرية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - أردنية تروي مأساتها مع داعش قبل فرارها إلى الحرية

.احدى الهاربات من داعش
عمان- طارق الشمري

أسقطت قصة طالبة أردنية الأقنعة عن تنظيم "داعش" المتطرف وفضحت تعامله الإجرامي مع المجندات والمجندين لديه؛ إذ استقطبها التنظيم من مدينة الكرك الأردنية قبل أسابيع والتحقت به عن طريق تركيا، لكن مأساتها سرعان ما سيطرت على الأجواء السياسية والاجتماعية في الأردن.

وكادت دالين أن تصبح مقاتلة في صفوف داعش، بعد أن سافرت إلى معسكر سري للتنظيم المتشدد في تركيا، غير أنها نجحت في الفرار بمساعدة نائب في البرلمان الأردني، وشاهدت فيديوهات لعمليات القتل، وطلب منها المتشددون أن تستهدف أولاً أفراد عائلتها، لكن في النهاية عادت الشابة الأردنية، ذات الأعوام الـ 25، إلى بلدها.

وتروي هذه الشابة أساليب التنظيم المتشدد في جلب متعاطفين جدد، وكيف يستغل الفراغ النفسي والوضع الاجتماعي لدى الكثيرين ويقدم لهم وعودًا كاذبة بحياة أفضل تتناقض مع ما يتحدث عنه العائدون من ساحات القتال.

وخلال 14  شهرًا ظلت الشابة الأردنية برفقة عشرات النساء الأخريات في مركب سكني تابع لداعش، وتقول إنها وصلت إلى هذا المكان بعد أن سلمتها سيدة محجبة، في محافظة الكرك جنوب الأردن، ظرفًا ماليًا لشراء تذكرة سفر إلى تركيا.

وبشكل غامض، غادرت الشابة منزل العائلة بعد أن تسملت الأموال دون أن تخبر أقاربها بوجهتها، التي تأكد لاحقًا أنها لم تكن سوى مكان لتجنيد متعاطفين مع داعش.

وتستحضر الشابة بعد عودتها أول اتصال بينها وبين المتشددين، كان ذلك عن طريق موقع "فيسبوك" المتطرف حين أصبحت صديقة لسيدة من الرقة، وقالت: كنا نتحدث عن داعش وعن الإسلام، ثم لاحقًا أصبحت هذه الشابة هدفًا للمؤيدين لداعش الذين كثفوا دعايتهم للتأثير عليها.

وبعد أشهر بدأوا يرسلون لها أكثر من 200 فيديو يوميًّا لمشاهد مليئة بالقتل، وتؤكد أنها توصلت لأكثر من 500 رسالة تطلب منها الانضمام لداعش وقتل أخيها أو أبيها لأنهم "خونة وعملاء" لقوات الأمن.

وأثناء وجودها في مركب في أسطنبول كانت تعيش مع 50 امرأة جئن من دول عربية مختلفة، وفي المركب السكني الذي حوله داعش إلى معسكر، ووضعوا شاشة كبيرة يشاهدوا فيها أشرطة القتل، كانت هذه الفيديوهات تدعو لقتل كل من لا يتفق مع أيديولوجية التنظيم المتشدد.

وتفيد شهادة هذه الشابة بأن النساء كان يتم نقلهن من مكان إلى آخر "لأسباب أمنية"، قبل أن يتم إرسالهن على دفعات إلى الحدود السورية التركية ليلتحقن بمعسكرات التنظيم.

وظلت الشابة تتحين الفرص للهرب رغم الرقابة اللصيقة، لكن في إحدى المرات استطاعت مخادعة 3 نسوة كن معها، والتحقت بدبلوماسي أردني في أحد فنادق أسطنبول بمساعدة البرلماني مازن الضلاعين، الذي استطاع داعش تنظيم ابنه الذي كان يدرس الطب في أوكرانيا ويلتحق بالتنظيم في العراق ونفذ عملية انتحارية في العراق ليتم نقلها في وقت لاحق على متن طائرة إلى الأردن.

وروت بمرارة كيف استغل داعش حالة الإحباط التي تعيشها، وعدوها بحياة جديدة ومنزل ووظيفة، وأضحت أنها كانت تعيش بطالة منذ العام 2011 تاريخ حصولها على بكالوريوس في علم النفس.

وأيّد والد الفتاة كلامها قائلاً: ابنتي سقطت ضحية لداعش كما هو حال شباب آخرين بسبب معدلات البطالة المرتفعة.

وحذر البرلماني مازن الضلاعين من أن داعش يمكنه بسهولة دغدغة مشاعر الشباب وتغيير بعض قناعاتهم، وحين أقنعها بالعودة إلى الأردن، لم يكن الأمر سهلاً؛ ليس لأنها لا تزال متعاطفة مع داعش، لكن بسبب خوفها من ردة فعل العائلة ونظرة المجتمع.

ونشرت وكالة "آسوشيتد بريس" تقريرًا حول قصة الفتاة وكيفية تنظيمها، وإعادتها إلى الأردن بعد أن وصلت الأراضي التركية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردنية تروي مأساتها مع داعش قبل فرارها إلى الحرية أردنية تروي مأساتها مع داعش قبل فرارها إلى الحرية



GMT 12:34 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة
 عمان اليوم - نصائح لتنسيق إكسسوارات عيد الأضحى بكل أناقة

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab