مدينة بنغازي تتحول ساحة لانتشار الأسلحة وقطّاع الطرق
آخر تحديث GMT21:02:56
 عمان اليوم -

على هامش احتفالات الليبين بذكرى سقوط القذافي

مدينة بنغازي تتحول ساحة لانتشار الأسلحة وقطّاع الطرق

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مدينة بنغازي تتحول ساحة لانتشار الأسلحة وقطّاع الطرق

الليبيون يحتفلون بالذكرى الثانية لسقوط القذافي وسط ظاهرة انتشار البنادق

طرابلس ـ مفتاح السعدي تشهد مدينة بنغازي الليبية انتشارا كثيفا وخطيرا للسلاح بين ايدي الشباب ، وبدت شوارعها كحي من احياء ساندي هوك في الولايات المتحدة ، او اي منطقة في سورية او جنوب افريقيا، ويقول المراقبون ان البندقية التي استطاعت أن تحرر ليبيا استطاعت ايضا ان تحرر ملوك الشوارع . وكشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية ، ان الشباب راحوا يجوبون المناطق ، في الذكرى الثانية لسقوط القذافي ، وهم يحملون البنادق ويلوحون بها ، ويرتدون زيًا عسكرية مع سراويل الجينز ، حيث بدت الشوراع خالية لخوف السكان من الاصابة بالرصاص الطائش .
وانعكس وجود الشباب بالملابس العسكرية والنقوش المموهة ، على الصبيان ايضا حيث حملوا الاسلحة في تجمعات لا توحي بأنهم جنود نظاميون في الجيش بقدر ما توحي بأنهم أفراد عصابة من قطاع طرق.
واشارت الصحيفة الى أن الارتباط بين البنادق والحرية السياسية لا يقتصر على شمال أفريقيا، فهناك المدافعون عن حمل السلاح في الولايات المتحدة الذين يربطون حمله بمسألة ضمان المواطنين لحرياتها من خلال المطالبة بتعديل ثاني للدستور الأميركي. وهم يتجاهلون حقيقة أن مثل هذه الحريات ترتبط بالواجبات والمسؤوليات.
وايا كانت الحجج في هذا الشأن ، فإن البندقية عبارة عن شريحة او شكل من اشكال القوة ، وكما يقول المنظر السياسي الإيطالي الشهير ميكيافيللي فأن الرجل المسلح دائما ارفع منزلة ومكانة من الرجل غير المسلح . ولعل ذلك هو ما يفسر منظر الشباب في تلك الصورة. فقد يكون هؤلاء الشباب معدومين ومفلسين وجوعى وبلا عمل ، ولكنهم يمتلكون السلاح وهو من أهم أساسيات القوة .
وفي الحروب الأهلية ، تكون البندقية في حد ذاتها هي الفاعل الأساسي ، مثلما هو الحال في سوريا ، وفي أحداث العنف المفاجئة كما هو الحال في الولايات المتحدة . ويرى مراقبون ان السلاح هو بمثابة شيطان يوسوس في صدور الرجال وهذه الصورة الفوتوغرافية تتحدث عن الرجولة كما تتحدث عن الأسلحة .
ومع ذلك فإن حمل السلاح العشوائي يكشف عن توتر الشباب على الرغم من مظاهر البهجة ، فالجندي المحترف يبتسم أثناء حمل سلاحه الآلي ، ويبدو أكثرهم ثباتا وسيطرة على النفس. اما الآخرون من غير المحترفين فهم يلوحون بالبنادق وعلامات النصر وتبدو عليهم علامات القلق والعصبية والسخط وعدم الرضا.
فهل يكفي حمل السلاح والتلويح به؟ هل تحقق كل شيء؟ الواقع أن هذه الصورة تكشف بوضوح مدى الحال المرضية التي تصل إلى المجتمعات عندما تصبح البندقية إحدى كماليات الرجل المحرضة على الجريمة.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة بنغازي تتحول ساحة لانتشار الأسلحة وقطّاع الطرق مدينة بنغازي تتحول ساحة لانتشار الأسلحة وقطّاع الطرق



الأميرة رجوة بإطلالة ساحرة في احتفالات اليوبيل الفضي لتولي الملك عبدالله الحكم

عمان - عمان اليوم

GMT 19:55 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

اللّون الأحمر يتصدر إطلالات المشاهير هذا الصيف
 عمان اليوم - اللّون الأحمر يتصدر إطلالات المشاهير هذا الصيف

GMT 19:48 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

نصائح لتنظيف المنزل لعيد الأضحى بأقل مجهود
 عمان اليوم - نصائح لتنظيف المنزل لعيد الأضحى بأقل مجهود
 عمان اليوم - أفكار مميزة لديكورات غرف نوم الأطفال حديثي الولادة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab