النهضة العمانية مستمرة وأعلام السلطنة تعود مرفرفة الخميس
آخر تحديث GMT02:12:34
 عمان اليوم -

انتهاء فترة الحداد الرسمية على الراحل السلطان قابوس

النهضة العمانية مستمرة وأعلام السلطنة تعود مرفرفة الخميس

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - النهضة العمانية مستمرة وأعلام السلطنة تعود مرفرفة الخميس

السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور
مسقط - عمان اليوم

منذ رحيل باني نهضة عُمان الحديثة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، في العاشر من شهر يناير/كانون الثاني الفائت وعلى امتداد الأيام الأربعين الماضية، وكل أبناء الشعب العُماني الأوفياء وهم يعيشون الحزن والألم على رحيله، يشاركهم في ذلك مختلف الدول والشعوب الشقيقة والصديقة، وذلك إنما يعود لإدراك وتقدير العالم للدور الايجابي والبناء الذي قام به السلطان الراحل على امتداد الخمسين عامًا الفائتة ليس فقط على الصعيد العماني إنما على مختلف الأصعدة الخليجية والاقليمية والعربية والدولية وهو ما عبّر عنه الكثيرون من قادة العالم وكبار المسؤولين في المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية بطرق عديدة ومؤثرة.

 اليوم الأربعون
 واليوم وهو اليوم الأربعون على رحيل أعز الرجال وأنقاهم حيث تنتهي فترة الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام حدادًا على رحيله لتعود أعلام السلطنة مرفرفة، كما أراد لها دومًا السلطان قابوس - طيب الله ثراه - .

 إن عزاء أبناء الشعب العماني الوفي، وكل محبي عُمان على امتداد المعمورة يتمثل في الايمان العميق بمشيئة الله تعالى، وفي تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم خير خلف لخير سلف، وفي الالتفاف العميق من جانب أبناء الشعب العماني الوفي خلف قيادته والسير على النهج القويم للسلطان الراحل - طيب الله ثراه - والبناء عليه لترقى عُمان الى المكانة المرموقة التي أرادها لها وسهر على تحقيقها .

 واذا كانت فترة الحداد الرسمي أنتهت امس فإن السلطان قابوس - رحمه الله - يظل حاضرا دوما في قلوب وعقول وعيون العمانيين ليس فقط لما حققه لأبناء الشعب العماني على العقود الماضية على مستوى الدولة والمجتمع والمواطن وفي كل المجالات وهو ما نعيشه يوميًا وعلى كل مستويات حياتنا ولكن أيضا لما حققه السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - على صعيد العلاقات مع كل الدول الشقيقة والصديقة على امتداد المنطقة والعالم والمكانة التي بناها لعُمان في عالم اليوم، وهو ما يشعر به المواطن العماني ويستمتع بنتائجه بصور عديدة، لدى انتقاله في أرجاء العالم، وعند تفاعله مع الشعوب الأخرى .

 ومع الوضع في الاعتبار أن ما حققه السلطان قابوس - رحمه الله - لأبناء الشعب العماني الوفي على مختلف المستويات وفي كل المجالات هو أمر ملموس وماثل للعيان و» لا يحتاج الى برهان وهو أكبر من كل بيان « ومن ثم فانه من غير الممكن الاحاطة به في هذا الحيز الضيق فإن مما له أهمية ودلالة أن ما تعيشه السلطنة من أمن واستقرار وسلام وعلى نحو جعل منها واحة سلام في المنطقة برغم ما تعانيه المنطقة على امتداد السنوات الاخيرة من اضطراب وبرغم الحروب الضارية التي شهدتها .

 حكمة السلطان الراحل

 إن هذا الأمن والأمان إنما هو نتيجة لسياسات السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - وما اتسمت به من حكمة وبعد نظر وتقدير صحيح للأمور وهو ما أدركه الكثيرون وحاولوا الاستفادة منه بالاستماع الى تقييم جلالته - رحمه الله - للتطورات في المنطقة ومن حولها من ناحية والاستفادة أيضًا من الجهود والمساعي الحميدة لجلالته في حل الكثير من الخلافات وتقريب وجهات النظر وحل أية خلافات بالطرق السلمية وفي اطار التوافق والاحترام المتبادل وحسن الجوار ونبذ الحروب والعنف بكل أشكاله في التعامل بين الدول من ناحية ثانية .

 ويقدر العالم للمغفور له بإذن الله تعالى أنه « رحمه الله « مارس سياساته وحدد مواقف السلطنة حيال كل التطورات من حولها بصراحة ووضوح وشفافية بالغة، وبلغة واحدة ومحددة على موائد المفاوضات وعلى المستوى العلني وهو ما اكسب السلطنة ثقة الجميع أشقاء وأصدقاء ومن ثم لجأ ويلجأ اليها الكثيرون لحل خلافاتهم وللتقريب بينهم ولاستعادة بناء الثقة فيما بينهم والامثلة في هذا المجال أكثر من أن تحصى كما تعبر عنها العلاقات الطيبة والوطيدة مع الكثير من الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة والعالم خاصة وأن السلطنة ليست على خلاف مبدئي مع أية دولة أخرى وتقبل بصداقة الدول الاخرى التي تمد يد الصداقة اليها وعلى الأسس والمبادئ التي تؤمن بها السلطنة وتستند اليها سياساتها المعلنة والمعروفة .

 دولة عمانية حديثة

 وفي الوقت الذي تمكن فيه السلطان الراحل - طيب الله ثراه - وبجهد وتصميم وارادة ومثابرة من إرساء أُسس دولة عمانية حديثة تقوم على المؤسسات وحكم القانون وعلى مبادئ المواطنة والمساواة والتكامل بين مؤسسات الدولة من أجل تحقيق مصالح الوطن والمواطن وحماية مكتسبات النهضة العمانية الحديثة فإن الشعب العماني الوفي عبر على نحو بالغ الوضوح عن عزمه السير على النهج القويم الذى أرساه « رحمه الله « في كل المجالات وهو ما أكد عليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - في أول خطاب له عقب توليه مقاليد الحكم في الحادي عشر من شهر يناير الفائت بناء على تزكية السلطان الراحل له لتولى هذا المنصب الرفيع ووفق الاجراءات القانونية التي حددها النظام الاساسي للدولة في هذا المجال. وبينما يعتبر الالتفاف حول جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - أعزه الله - ومساندة كل ابناء الشعب العماني الوفي لخطواته وسياساته التي حددها جلالته في خطابه الأول سيرًا على النهج القويم للسلطان الراحل والبناء عليه خيارًا وطنيًا بالغ الاهمية وفاء له وحفاظًا على المصالح الوطنية العمانية في كل المجالات وعلى كافة المستويات فإن الأيام والأشهر القادمة تحتاج الى حشد كل الطاقات العمانية وفي المقدمة منها طاقات الشباب العماني الخلاقة لمواصلة السير واعطاء دفعة كبيرة لتحقيق الأهداف الوطنية وحماية المكتسبات التي تحققت في كل المجالات، بما في ذلك العمل على تنويع مصادر الدخل والاستعداد للدخول الى الرؤية المستقبلية « عُمان 2040» اعتبارًا من بداية العام المقبل لإكمال ما أراد السلطان الراحل - طيب الله ثراه - تحقيقه لهذا الشعب العظيم وهو ما أكد عليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - ودعا الى حشد كل الجهود الممكنة لتحقيقه والمؤكد ان الشعب العماني قادر على ذلك بجهوده وحشد طاقاته تحت قيادة جلالته الحكيمة .

قد يهمك أيضا:

 معرض "رسالة الإسلام من عمان" يحمل رؤية بأخلاق وقيم إنسانية مشتركة

انتهاء فترة الحداد الرسمية في عٌمان على وفاة السلطان قابوس

 


 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهضة العمانية مستمرة وأعلام السلطنة تعود مرفرفة الخميس النهضة العمانية مستمرة وأعلام السلطنة تعود مرفرفة الخميس



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 18:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
 عمان اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon