إجراءات استثنائية تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

برلمانية من الائتلاف الحاكم تهاجم نواب النهضة وتصفهم بـ"المرضى"

"إجراءات استثنائية" تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "إجراءات استثنائية" تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف

البرلمان التونسي
تونس - عمان اليوم

كشفت جلسة البرلمان التونسي، أمس، والتي حضرها رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، ووزراء الشؤون الاجتماعية والمالية والتجارة والداخلية والصحة، حالة التشنج التي باتت تطبع علاقات مختلف الأطراف السياسية المشكلة للمشهد السياسي التونسي، سواء الموجودة في الائتلاف الحاكم، أو تلك التي تقف في صفوف المعارضة.

وبرز الصراع بين السلطة التشريعية والتنفيذية على أشده، إثر دعم بعض الأحزاب، ومن بينها حزب التيار الديمقراطي المنضم إلى الحكومة، مبادرة رئيس الحكومة بخصوص تمكينه من إصدار مراسيم حكومية استثنائية، دون المرور على البرلمان، فيما سعت حركة النهضة (إسلامية) إلى دعم سلطة راشد الغنوشي، باعتباره رئيس البرلمان، من خلال عدة إجراءات استثنائية، ومن أهمها مواصلة نشاط البرلمان، وإمكانية عقد جلساته عن بعد وبمن حضر من النواب، وهو ما خلّف حالة قصوى من التشنج داخل البرلمان، انتهت بتمزيق سامية عبو، النائبة في البرلمان عن حزب التيار الديمقراطي، وثيقة الإجراءات الاستثنائية، واتهمت الغنوشي، الذي يجمع بين رئاسة حركة النهضة ورئاسة البرلمان، بـ"الخداع والخوف من خسارة السلطة"، مؤكدة أن مشروع القرار "مليء بالخروقات القانونية، وجاء كمحاولة من البرلمان لتفادي تفعيل الفصل 70 من الدستور، الذي يمكن رئيس الحكومة من صلاحيات إضافية على حساب السلطة التشريعية (البرلمان)، ولو كان ذلك بصفة استثنائية".

وزادت حدة التوتر أكثر بعد حدوث مشادات كلامية بين عبو، وعدد من نواب حركة النهضة، الذين وصفتهم بـ"المرضى"، كما انتقدت أجواء جلسات البرلمان، ورئيسه، قائلة إنه "خدع النواب من خلال عرضه وثيقة الإجراءات الاستثنائية على المصادقة، دون أن يطلعوا عليها"، وأن ما قام به "لا علاقة له بالإجراءات التي ستتخذ بشأن فيروس "كورونا"، بل بأشياء أخرى"، دون تحديد كنهها.

وأضافت عبو أن حركة النهضة تخشى تفعيل الفصل 70 من الدستور، الذي يتيح لرئيس الحكومة إصدار مراسيم حكومية دون مصادقة البرلمان، اعتبارا للأزمة الصحية الطارئة التي تشهدها البلاد.

من ناحيته، دعا حزب التيار الديمقراطي، الممثل في الائتلاف الحاكم، إلى تفعيل الفصل 70 من الدستور. لكنه اشترط حصر هذه الخطوة في مرحلة مقاومة البلاد لجائحة "كورونا" فحسب، داعيا مختلف الكتل البرلمانية والنواب المستقلين إلى دعم هذه المبادرة.

وخلال افتتاح الجلسة العامة، أمس، قال الغنوشي رئيس البرلمان: "نحن الآن في حرب مع عدو لا نراه، ولذلك ندعو إلى ضرورة تكاتف كل الجهود... كما أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية وشجاعة ووحدة"، معتبرا أن الحرب على الوباء "تعتبر اختبارا للجميع، ولا مجال لصراع الصلاحيات اليوم"، على حد تعبيره.

وخلال جلسة أمس تباينت مواقف البرلمانيين وممثلي الأحزاب السياسية بشأن الإجراءات الاستثنائية، إذ قال عياض اللومي، قيادي حزب "قلب تونس" إنه "لا يمكن ممارسة الديمقراطية في ظل تعطيل عمل البرلمان، فالفصل بين السلط مبدأ ديمقراطي، وإذا وضعت السلطة في يد واحدة، فإن ذلك يمهد للاستبداد". مشيرا في هذا السياق إلى أن تونس "في حالة حرب ضد الوباء، ومن غير المعقول ممارسة الاستبداد إلى هذا الوضع الصعب".

وفيما قدمت الحكومة مشروعا لإصدار مراسيم حكومية دون الرجوع إلى البرلمان، فإن رئيس البرلمان قدم بدوره مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، التي تمكنه من إقرار آجال استثنائية، تسمح بسرعة النظر في تلك الإجراءات، كما تسمح لرئيس المجلس اختصار آجال الدعوات للجلسات العامة، مع التنصيص على انطلاق الجلسات العامة خلال فترة الحجر الصحي في موعدها المحدد، دون أن توقف على توفر النصاب المحدد.

كما يمكن لمكتب المجلس السماح بانعقاد الجلسة العامة خلال فترة الحجر الصحي عن بعد، بما في ذلك إمكانية التصويت عن بعد، باعتماد التطبيقات الإلكترونية. وتفوض الجلسة العامة خلية الأزمة داخل البرلمان لتتولى مهمة مراقبة عمل الحكومة خلال الأيام، التي لا تعقد فيها الجلسات العامة، مع المصادقة أيضا على إمكانية انعقاد اجتماعات مكتب المجلس ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية عن بعد، وهو ما أجج الخلاف بين مختلف الأطراف السياسية الممثلة في البرلمان.

قد يهمك أيضا:
 

 قانون انتخابي جديد أمام البرلمان التونسي يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم

البرلمان التونس يعلن استئناف تشكيل المحكمة الدستورية المعطلة منذ ٥ أعوام

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجراءات استثنائية تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف إجراءات استثنائية تفجّر صراعًا بين السلطات في تونس والبرلمان يتشعل بالخلاف



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon