حصل فريق أم أو آر من مدرستي المحمدية وآمنة بنت وهب بولاية بخاء بمحافظة مسندم على المركز الثاني عشر في تحدي أداء المهام على طاولة المسابقة ضمن منافسته مع (79) فريقا عالميا من مختلف دول العالم وفيها تم عرض فيديوهات عن الفرق المشاركة وفيديوهات وصور عن الدول المشاركة وما تتضمنه من مناظر طبيعية وتراث ونهضة عمرانية لتعريف جميع المشاركين بدول وأعضاء الفرق، جاء ذلك ضمن تجربته ومشاركته الأولى في المسابقة العالمية للفيرست ليجو (FLL) والتي أقيمت بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة 12 - 19 يونيو 2021م.
بعد ذلك جاء استعراض نتائج الفرق في تحدي أداء الروبوت للمهام على طاولة التحدي وفيها حصل فريق تعليمية مسندم على المركز الثاني عشر بدرجة 485 درجة من مجموع الكلي للدرجات وهو 600 بعد ذلك تم استعراض نتائج المراكز الثلاثة الأولى في أفرع المسابقة وهي المشروع والتصميم والبرمجة والقيم الأساسية وفي ختام الحفل قام رئيس المسابقة المنظمة للبطولة بتوجيه الشكر والتقدير لجميع الفرق المشاركة.
فخر واعتزاز
وعبرت نبيلة بنت عبدالله الشحية المديرة العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم عن سعادتها بهذا الإنجاز قائلة: إن تمثيل فريق محافظة مسندم للسلطنة في المحافل والمسابقات الدولية ومشاركته في هذه المسابقة الدولية والمركز الذي حققه فيها هو مدعاة للفخر والاعتزاز وهو يعكس ما وصل له أبناؤنا الطلبة في اكتساب مهارات الروبوت والذكاء الاصطناعي وتوظيفها في حياتهم اليومية من أجل أن يصبحوا مواطنين صالحين وفاعلين في وطنه وإيجاد حلول علمية عملية للتحديات التي يواجهها الوطن بشكل خاص والعالم بشكل عام والجميل في هذه المسابقة تنوعها وتغيرها للتوافق مع المتغيرات التي تعتري حياتنا اليومية بكل متغيراتها الإيجابية والسلبية.
تتويج للجهود
رصدت «عمان» أصداء الفوز حيث التقت منى بنت عبدالله الظهورية مدربة الفريق التي قالت: جاء فوزنا بأحد أفرع المسابقة وحصولنا على المركز الثاني عشر من ضمن (79) فريقا عالميا في أداء المهام على الطاولة بتوفيق من الله- سبحانه وتعالى- ومن ثم الدعم والتشجيع المستمر من قبل فريق دعم أنشطة الروبوت بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم وتعاون الطلبة وأولياء الأمور مما أتاح لنا المشاركة بهذه المسابقات وتضيف منى الظهورية: إن هذا الفوز جاء تتويجا لجهود الفريق من مدربين وطلبة وداعمين للفريق حيث تستكشف المسابقة لهذا العام إمكانيات الطلبة في مجال الابتكار والاستكشاف وكيفية توظيفهم للتقانة الحديثة في معالجة التحديات التي تواجه الرياضيين حول العالم من خلال تطبيق تم تصميمه من قبل أعضاء الفريق أطلقنا عليه اسم «Protect Me» وهو عبارة عن سوار يوضع بمعصم الرياضي الذي يعاني من أمراض مزمنة (أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري) السوار يحتوي على مجس نبض القلب لقياس معدل النبض بصفة دورية وفي حالة حدوث تعكر في صحة المريض (ارتفاع كبير في معدل نبض القلب أو حدوث جلطة قلبية أو دماغية) يقوم الجهاز بإنذار المريض بواسطة جرس إنذار مركب فيه ومصدر إضاءة حمراء صغيرة تشتعل كمنبه ومحذر بأن حالته الصحية أصبحت حرجة جدا وعند بلوغ مستوى معدل نبضات القلب مستويات عالية وحرجة بموجبها يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة بالنسبة للمريض مثل الجلطات القلبية والدماغية يقوم التطبيق بالاتصال بصفة أوتوماتيكية بأقرب مركز صحي موجود بالقرب من وجود المريض وإرساله لرسالة تحتوي على وضعية المريض مع تحديد موقعه بصفة دقيقة.
تحدي الصعاب
كما التقت كذلك بمدرب فريق المحمدية صلاح سعدلاوي الذي أشار إلى أن الفريق لأول مرة يخوض هذا التجربة وهي مسابقة عن بعد وكانت هناك تحديات كثيرة لأنها مسابقة متشعبة ولها عدة أفرع وكان الفريق متعودا على الحضور والتقييم على أرض الواقع ضمن تظاهره عالمية أو عربية أو على مستوى السلطنة ولكن في ظل ظروف الجائحة أضطر الفريق على تكييف نفسه مع الظروف فبدأ الاستعداد وتدريب الطلبة وتصميم المشروع وتجربته على أرض الواقع بعد ذلك تم التدريب بالحضور إلى المدرسة وحسب الظروف الصحية للمجتمع ورغم كل الظروف إلا أن التدريب متواصل في سبيل المشاركة لاكتساب الطلبة الخبرات والمهارات التي تعينهم في تطوير مهاراتهم في الروبوت والبرمجة وللاطلاع على خبرات الآخرين في هذا المجال بما أنها أقوى بطولة عالمية في الفيرست ليجو وفي ختام حديثه قدم مدرب الفريق نصيحته لجميع الطلبة الراغبين في المشاركة في مثل هذه المسابقات العالمية بضرورة الاستعداد المبكر لها لأنها تحتاج إلى جهد وبحث وتجارب من الطالب نفسه قبل تقديم الدعم له من معلمه أو مدربه لأنها مسابقة تركز على أداء الطالب بشكل كامل.
التخطيط السليم
أما الطالب طلال بن بدر الشحي من المدرسة المحمدية بولاية بخاء فأكد أن مسابقة الفيرست ليجو هي مسابقة متعددة الجوانب حيث يجب على الفريق أن يكون متحدا ويعمل بتعاون كي يحصل على النتيجة المرجوة وهذا ما قمنا به حيث قمنا بالعمل بجد مواجهين كل التحديات والصعوبات التي اعترضتنا خصوصا في ظل انتشار هذه الجائحة التي كانت عائقا لنا في التدريب ولكن بالتخطيط السليم والعزيمة استطعنا مواجهتها وحلها بطرق مختلفة، الأمر الذي أدّى إلى تجاوزنا لها وكان لهذه المسابقة أثر كبير في حياتنا اليومية حيث علمتنا كيفية التعامل مع التقنيات وأكسبتنا مهارات التخطيط والتصميم والبرمجة مما سيكون معينا لنا في مستقبلنا لتحقيق طموحاتنا وأهدافنا في المدى القريب والبعيد إن شاء الله.
صداقات وثقافات
أما زميله في الفريق الطالب عبدالله بن منير الشحي فقال: واجهتنا الكثير من الصعوبات خلال هذه المسابقة ومنها كيفيه توزيع وترتيب الوقت؛ لأن المسابقة كانت في فترة حرجة حيث جاءت متزامنة مع فترة الاختبارات، أيضا عملية التواصل مع أعضاء الفريق عن بعد كانت صعبة نسبيا بالنسبة لنا وذلك بسبب ضعف الشبكة لذا اضطررنا أن نجتمع في مختبر الروبوت بين فترة وأخرى واستفدنا الكثير من الأشياء من خلال هذه المسابقة ومنها احترام الآخرين وطريقه التعامل مع الناس وتوزيع الوقت وأيضا طورنا مهاراتنا في البرمجة والتركيب وأيضا لا ننسى أننا استطعنا من خلال هذه المسابقة تكوين الكثير من الصداقات والثقافات مع مختلف دول العالم.
اكتساب خبرات
أما الطالبتان مريم بنت عبدالله الشحية والريم بنت عبدالله الشحية فأكدتا أن مسابقة الفيرست ليجو ممتازة بمواضيعها المطروحة وتنوعها وتجدد مواضيعها سنوياً وتتماشي مع ما يطرأ على العالم من متغيرات وإيجاد الحلول لما يعتري العالم من مشاكل ويتطلب من الذكاء الاصطناعي إيجاد الحلول وكيفية دمجها مع مشروع يقوم بمساعدة الإنسان على التكيف والتغلب عليها وتقولان: إن مشاركتهما ضمن الفريق على مدار عامين أتاحت لهما اكتساب خبرات ومهارات تعينهما في تطوير قدراتهما الذاتية المستقبلية العلمية والعملية.
الجدير بالذكر، أن مسابقة الفيرست ليجو العالمية تعتبر الحدث الأضخم في مجال التكنولوجيا وهي فرصة يستطيع من خلالها الطلبة استعراض مهاراتهم التقنية والمشاركة في تجربة تعليميّة متميّزة تعمل على تنمية قدراتهم حيث تعتبر المسابقة كمنصة يلتقي فيها الطلبة من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في مسابقات وتحديات تتعلق بالروبوتات، وتهدف المسابقة إلى تعزيز مهارات الإبداع وحلّ المشكلات وغيرها من المهارات الشخصيّة.
قد يهمك ايضاً
إنشاء فرع جامعة التقنية في مسندم العُمانية من المشاريع ذات البُعد العلمي والاجتماعي
تنفيذ برنامج تأهيل معلمي السياقة بمعهد السلامة المرورية بمسندم في عُمان
أرسل تعليقك