الرياض / صنعاء - عُمان اليوم
أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن إسقاط طائرة مقاتلة سعودية، زاعمةً استهدافها بذخيرة وصاروخ أرض-جو محلي الصنع، في الوقت الذي أعلن فيه التحالف العسكري بقيادة السعودية إسقاط مسيّرة أطلقها الحوثيون كانت متجهة نحو مكة، وهو ما نفته الجماعة اليمنية ووصفته بالافتراءات والأكاذيب.
وقال المتحدث باسم الحوثيين العميد يحيى سريع إن القوات المسلحة التابعة للجماعة تمكنت من إسقاط طائرة حربية سعودية من نوع إف-15 أثناء قيامها بأعمال عدائية دعماً لتحشيداتها العسكرية في أجواء محافظة مأرب. وأوضح أن الدفاعات الجوية تصدت لتشكيلين قتاليين سعوديين من نوع إف-15 وتايفون في أجواء مأرب بصواريخ محلية أثناء بحثها عن حطام الطائرة التي تم إسقاطها، وتم إجبارها على التراجع.
واتهم سريع السعودية بشن أكثر من 450 غارة جوية خلال أسبوع، باستخدام طائرات إف-15 وتايفون أُطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، مستهدفة محافظات تعز ولحج والجوف وحجة ومأرب وصعدة والبيضاء وعمران، مضيفاً أن 52 غارة شُنّت خلال أربع وعشرين ساعة فقط، ومؤكداً أن هذه الغارات خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين ولن تمر دون رد.
في الوقت نفسه، نفى سريع وعضو المكتب السياسي للجماعة حزام الأسد المزاعم المتعلقة بمحاولة استهداف مكة، واصفين الرواية بـ "الكذبة الممجوجة التي لم تعد تنطلي على أحد"، ومؤكدين أنه لا يوجد من اليمن أي خطر على المقدسات، وأن العمليات تستهدف حصراً المنشآت النفطية والقواعد العسكرية البعيدة كل البعد عن المشاعر المقدسة.
في المقابل، قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، إن قوات الدفاع الملكي السعودي تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة معادية أطلقتها الميليشيا قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة. وأضاف أن هذه المحاولة العدائية تعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد المحاولة الأولى في تموز/يوليو 2017، واصفاً الفعل بالعمل المشين ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام.
وشدد المالكي على أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، مؤكداً عدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة، ومشيراً إلى أن المحاولة ستنضم إلى سجل الانتهاكات كفعل متطاول لاستثارة مشاعر المسلمين. وأفاد مسؤولون في التحالف بأن هجوماً استهدف قاعدة جوية أدى إلى إصابة 13 مدنياً، فيما حُملت حركة أخرى موالية لإيران في العراق المسؤولية عن هجوم طال خط أنابيب شرق-غرب النفطي الممتد على طول 1200 كيلومتر.
وشهدت محافظات جدة والطائف ومكة وخميس مشيط وأبها وجازان إطلاق تحذيرات جوية قبل رفعها لاحقاً. وعلى خلفية هذا التصعيد، جددت السفارة الأمريكية لدى السعودية تحذيرها الموصي بإعادة النظر في السفر إلى المملكة وعدم الاقتراب من الحدود اليمنية بسبب مخاطر الإرهاب والصواريخ والمسيّرات الإيرانية والصراع المسلح.
وعلى الصعيد الدولي، حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي كلاً من إيران والولايات المتحدة على التحلي بالعقلانية وضبط النفس والعودة إلى المشاورات وإعادة فتح مضيق هرمز لضمان حركة الشحن والتجارة، مؤكداً عدم رغبة بلاده في اتساع رقعة التوترات لتصل إلى اليمن والبحر الأحمر. كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجمات والاستهدافات للمناطق المدنية والمقدسات، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً للقيم الإسلامية والقوانين الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة حربية سعودية في مأرب والتحالف العسكري يعترض مسيّرة قرب مكة
ولي العهد السعودي يبحث مع قائد القيادة المركزية الأميركية التصعيد الحوثي وسط تصاعد الهجمات على المملكة
أرسل تعليقك