مصر تردّ على تعثّر مفاوضات سد النهضة الأثيوبي بدعوة مجلس الأمن للتدخل
آخر تحديث GMT17:44:19
 عمان اليوم -

السيسي يؤكد حرص بلاده على المسار الدبلوماسي والسياسي حتى النهاية

مصر تردّ على تعثّر مفاوضات "سد النهضة" الأثيوبي بدعوة مجلس الأمن للتدخل

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مصر تردّ على تعثّر مفاوضات "سد النهضة" الأثيوبي بدعوة مجلس الأمن للتدخل

مجلس الأمن الدولي
القاهرة - عمان اليوم

بعد ساعات من دعوة مصر مجلس الأمن الدولي إلى التدخل لتأكيد أهمية استئناف الدول الثلاث التفاوض حول "سد النهضة" الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق قرب الحدود مع السودان، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن "مصر كانت دائمًا حريصة على التعامل مع ملف (سد النهضة) من خلال التفاوض".

وأوضح السيسي على هامش زيارته للمنطقة الغربية العسكرية أمس، أن "اتجاه مصر لمجلس الأمن الدولي، جاء من أجل الحفاظ على التفاوض، وفق المسار الدولي والدبلوماسي والسياسي حتى النهاية".

وتوقفت المحادثات بشأن السد الإثيوبي مرة أخرى الأسبوع الماضي، وكانت جولة أخيرة من المحادثات قد عُقدت في التاسع من يونيو (حزيران) الجاري لوزراء المواد المائية والري بمصر والسودان وإثيوبيا، بحضور رقابة دولية ثلاثية ضمّت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا عبر "الفيديو كونفرانس". وقدم السودان اقتراحًا بإحالة الأمر إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث للبحث عن حلول لنقاط الخلاف، وذلك عقب جولة سابقة في واشنطن فبراير (شباط) الماضي، انتهت دون اتفاق أيضًا.

وتعتمد القاهرة بشكل شبه كامل على النيل في الحصول على ما يلزمها من المياه العذبة. وترى أن "السد يمثل تهديدًا وجوديًا محتملًا، وتسعى للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونًا". فيما تقول إثيوبيا إن "من حقها استخدام مياه النيل من أجل تنميتها الاقتصادية".

ويستند خطاب مصر لمجلس الأمن إلى المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة التي "تجيز للدول الأعضاء أن تنبّه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين". وقالت الخارجية المصرية في بيان لها الليلة قبل الماضية، إن "مصر اتخذت قرار اللجوء لمجلس الأمن على ضوء تعثر المفاوضات التي جرت أخيرًا، نتيجة للمواقف الإثيوبية (غير الإيجابية)، والتي تأتي في إطار النهج المستمر على مدار عقد من المفاوضات، مرورًا بالعديد من جولات التفاوض الثلاثية، وكذلك المفاوضات التي عُقدت في واشنطن برعاية الولايات المتحدة ومشاركة البنك الدولي، والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث والذي قوبل بالرفض من إثيوبيا، ووصولًا إلى جولة المفاوضات الأخيرة التي دعا إليها مشكورًا السودان وبذل خلالها جهودًا مقدّرة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح الأطراف كافة"، مؤكدة أن "كل تلك الجهود قد تعثرت بسبب عدم توفر الإرادة السياسية لدى إثيوبيا، وإصرارها على المضي في ملء السد بشكل أحادي، بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ الموقّع بين الدول الثلاث في مارس (آذار) 2015 والذي ينص على (ضرورة اتفاق الدول الثلاث حول قواعد ملء وتشغيل السد، ويلزم إثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب)".
وأكد السيسي، أمس: "حرصنا على مدى سنوات طويلة على التعامل مع ملف السد من خلال التفاوض والحوار". وأضاف الرئيس المصري مخاطبا الشعب الإثيوبي: "تحدثت معكم في البرلمان منذ 5 سنوات، وأكدت تقديرنا للتنمية في إثيوبيا، وعليكم تقدير الحياة في مصر، لا ضرر ولا ضرار لبعضنا البعض... نحتاج إلى التحرك بقوة لإنهاء المفاوضات والوصول لاتفاق يحقق المصلحة للجميع"، موضحًا: "حريصون على التنمية في إثيوبيا وعلى الحياة في مصر".

وترفض مصر "أي إجراءات أحادية، قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق". وتؤكد "حرصها على التوصل لاتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث".

التحرك المصري إلى مجلس الأمن الدولي، جاء عقب تصريحات لوزير الخارجية الإثيوبي جيدو أندارجاشيو، أكد فيها أن "بلاده ستمضي قدمًا، وستبدأ بملء السد، الشهر المقبل، وفقًا للجدول الزمني المحدد، حتى من دون اتفاق مع مصر والسودان".

ووفق تصريحات الوزير الإثيوبي لـوكالة "أسوشييتد برس" مساء أول من أمس، قال إن "إثيوبيا لن تتوسل مصر والسودان لاستخدام مواردها المائية لتطويرها"، موضحًا: "كان ينبغي أن يكون هذا السد سببًا للتعاون والتكامل الإقليمي، وليس سببًا للخلافات"، متهمًا مصر بـ"المبالغة في دعايتها بشأن قضية السد".

فيما قال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إن "مصر كانت تسعى دائمًا إلى التوصل لحلول سياسية في المفاوضات"، لافتًا في تصريحات متلفزة الليلة قبل الماضية إلى أن "مفاوضات السد لم تؤتِ بأي ثمار، لعدم وجود إرادة سياسية لدى الجانب الإثيوبي للوصول إلى تفاهم؛ بل والتراجع عن كثير من القضايا، التي سبق وتمت مناقشتها عبر عديد من جولات التفاوض".

ورفضت إثيوبيا خلال مناقشة الجوانب القانونية في المباحثات الأخيرة أن "تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاقية ملزمة... وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن لإثيوبيا تعديلها بشكل منفرد".

قد يهمك أيضا:

وزير خارجية الكويت يبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الهجوم على ناقلتين في خليج عمان تهديد للسلم والأمن الدوليين

مواجهة سورية تركية في مجلس الأمن بشأن تصعيد الوضع في المنطقة

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تردّ على تعثّر مفاوضات سد النهضة الأثيوبي بدعوة مجلس الأمن للتدخل مصر تردّ على تعثّر مفاوضات سد النهضة الأثيوبي بدعوة مجلس الأمن للتدخل



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 عمان اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon