واشنطن - عُمان اليوم
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أن الولايات المتحدة تقترب من اتخاذ قرار بتنفيذ ضربات جديدة قد تستهدف محطات كهرباء وجسوراً داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين الجانبين، وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية نفذت خلال الساعات الماضية ضربات استهدفت نحو 20 موقعاً مرتبطاً بإيران، وذلك عقب حادثة إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي قرب مضيق هرمز. وأضاف أن طائرة مسيرة إيرانية علقت بين طياري المروحية أثناء محاولتهما المناورة لتجنب انفجار، ما أدى إلى سقوطها.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الجيش الإيراني يعاني من حالة من الفوضى الشديدة، معتبراً أن أجزاء كبيرة من قواته، بما في ذلك البحرية وسلاح الجو، فقدت قدرتها الفعلية على العمل. كما وصف إيران بأنها تأخرت في التوصل إلى اتفاق كان من الممكن أن يصب في مصلحتها، مشدداً على أنها ستتحمل تبعات ذلك.
وأشار ترامب إلى أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة حقق نتائج كبيرة، مؤكداً أن حركة الملاحة والتجارة الإيرانية باتت تخضع لرقابة مشددة، وأن الضغوط الاقتصادية المتزايدة تدفع إيران نحو أزمة داخلية متفاقمة.
في المقابل، أعلنت إيران استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بعدما بدأت القوات الأمريكية تنفيذ ضربات وصفتها بأنها دفاعية. كما حذرت وزارة الخارجية الإيرانية دول الخليج من السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكدة أن تلك الدول تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في حال حدوث ذلك.
واتهمت طهران الولايات المتحدة بإضعاف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الرسائل الأمريكية المتناقضة والعمليات العسكرية المتواصلة تقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. وشددت على أن أي مسار دبلوماسي لا يمكن أن ينجح في ظل استمرار استخدام القوة العسكرية.
وفي تطور ميداني آخر، نفى مسؤولون إيرانيون صحة الأنباء التي تحدثت عن وقوع انفجار في جزيرة قشم، مؤكدين أن التحقيقات لم تسجل أي حادث من هذا النوع، وأن الأصوات التي سُمعت في المنطقة لا ترتبط بأي انفجار داخل الجزيرة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت الأسطول البحري الأمريكي الخامس في البحرين وقاعدة علي السالم في الكويت وقاعدة الأزرق في الأردن، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع في جنوب إيران.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة الهجوم.
كما نفذ الجيش الأمريكي سلسلة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، في خطوة اعتبرتها واشنطن رداً متناسباً على ما وصفته بالعدوان الإيراني، بينما أعلنت طهران استهداف قاعدة أمريكية في الأردن إلى جانب عشرات الأهداف الأخرى في منطقة الخليج.
وعلى الصعيد الدولي، دعت روسيا إلى ضبط النفس ووقف الهجمات العسكرية بشكل فوري، معربة عن قلقها من التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، ومحذرة من أن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والعالم.
بالتزامن مع ذلك، شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإنذارات إخلاء وجهها الجيش الإسرائيلي لعدد من البلدات الجنوبية، فيما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
وشملت الغارات عدة بلدات جنوبية وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، كما أدت إلى أضرار واسعة في البنية التحتية وقطع طرق رئيسية. وترافق ذلك مع استمرار تبادل القصف بين الجانبين وسط مخاوف متزايدة من توسع رقعة المواجهات.
وفي السياق ذاته، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن الهجمات الإسرائيلية في سوريا ولبنان وصلت إلى مستوى يهدد الأمن التركي، معتبراً أن استمرار التصعيد يمثل خطراً على المنطقة بأكملها، وداعياً إلى وقف ما وصفه بالممارسات التي تسهم في زعزعة استقرار شرق المتوسط.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يؤكد أن إيران لن تحصل على سلاح نووي ويشير إلى اقتراب اتفاق نهائي
ترامب يتعرض لصيحات استهجان في نهائي السلة بنيويورك خلال ظهوره بالمباراة
أرسل تعليقك