أعرب مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عن الترحيب بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، ويُقدّر جهود الوساطة التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر في هذا الإطار.
في السياق ذاته، جدد المجلس التأكيد على أهمية استعادة حرية الملاحة في (مضيق هرمز) كما كانت عليه قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ويتطلع إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.
وفي مستهل الجلسة، توجه مجلس الوزراء بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى ما حققته من نجاح كبير وتنظيم دقيق في موسم حج 1447ه؛ بتمكين أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج من أداء مناسكهم بكل راحة وطمأنينة، مرسخة بذلك نموذجًا عالميًا وتقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن؛ وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.
وعبّر عن شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلته من جهود متميزة وتفانٍ في أداء واجبها بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية؛ أسهمت في الوصول إلى مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية، وتسخير الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.
في المقابل، اطّلع المجلس برئاسة ولي العهد السعودي على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويدعم مساعي الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
ريادة النموذج السعودي السيبراني
كما عدَّ المجلس اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ تجسيداً "لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات.
متانة الاقتصاد السعودي
ورحب المجلس في جلسته المنعقدة في جدة بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة (الرابعة) للعام 2026م، وما تضمن من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية؛ مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطات، وتنوع البنية التحتية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات رؤية 2030.
التحول الوطني.. ترسيخ للشراكات وتحقيق للتميز
إلى ذلك، أشاد مجلس الوزراء السعودي بتحقيق برنامج التحول الوطني العديد من الإنجازات في العام 2025م، بالتوازي مع اكتمال (71%) من إجمالي مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، ودعم التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، إضافة إلى الإسهام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ الشراكات الاقتصادية، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي.
مكتسبات تنمية القدرات البشرية
في الإطار ذاته، نوّه مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالمكتسبات التي حققها برنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتوسع في الاستفادة من التقنيات الحديثة، فضلًا عن ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي.
الموافقة على نظام إدارة الأموال المحجوزة
في سياق الموافقات، وافق مجلس الوزراء السعودي على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، بجانب الموافقة على تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، ولائحته التنفيذية.
كما وافق أيضاً على اتفاقية بين وزارة الثقافة في السعودية، ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألِف) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في مدينة الرياض، كما صادق على معاهدة الرياض لقانون التصاميم.
ووافق المجلس أيضاً على نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها، بجانب تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في مدينة الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مجلس الوزراء السعودي يؤكد عدم التهاون في حماية أمن المملكة ويشيد بقدرات القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن ومقدراته
محمد بن سلمان ومحمد بن زايد يبحثان تعزيز التعاون بين البلدين
أرسل تعليقك