العاهل المغربي يلتقي أوباما وسط تكتُّم عن مباحثات بشأن ملف الصَّحراء
آخر تحديث GMT02:12:34
 عمان اليوم -

خبير يُؤكِّد أنَّ المملكة تطمح إلى إثبات نُفوذها في أفريقيا لواشنطن

العاهل المغربي يلتقي أوباما وسط تكتُّم عن مباحثات بشأن ملف الصَّحراء

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - العاهل المغربي يلتقي أوباما وسط تكتُّم عن مباحثات بشأن ملف الصَّحراء

العاهل المغربي الملك محمد السادس و الرئيس الأميركي باراك أوباما
الرباط، الدار البيضاء ـ محمد عبيد، أسماء عمري
أكَّدت مصادر من الديوان الملكي المغربي، لـ"العرب اليوم"، أن "العاهل المغربي، الملك محمد السادس، التقي صباح الجمعة، الرئيس الأميركي، باراك أوباما، للمرة الأولى، دون أن تحدد ما دار بينهما من مباحثات، في الوقت الذي كشف أمس الخميس، بيان صادر عن الديوان، أن موضوع اللقاء يتمحور بشأن ملفات الأمن والاقتصاد ، والتنسيق الإقليمي والاقتصادي في المنطقة"، دون الإشارة إلى ملف الصحراء المتنازع حوله إقليميًّا في شمال أفريقيا.وكشفت تقارير أميركية في صحيفة الـ"واشنطن بوست"، أن "الرئيس الأميركي يلتقي بالعاهل المغربي، للتباحث بشأن مواضيع أمنية، تهم مكافحة العنف المتطرف ودعم عمليات الانتقال الديمقراطي، وتعزيز التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط وأفريقيا".ويتكتم مسؤولو البيت الأبيض، عن "الإفصاح عما جرى بشأن ملف النزاع حول الصحراء، المُؤرِّق للرباط والجزائر، بالإضافة إلى الحساسية التي يحملها البيت الأبيض إزاء ملف الصحراء".وأضاف الخبير المغربي، في العلاقات الدولية، طلال البليغتي، لـ"العرب اليوم"، أن "العاهل المغربي، يطمح بأن يكون المغرب بالنسبة لواشنطن، ليس دولة ثانوية، بل إستراتيجية، يُعوِّل على نفوذها في الدول الأفريقية، كمالي، والسنغال، وغينيا، وبوركينا فاسو".  من جانبه اعتبر إدريس الكريني المحلل السياسي ومدير مجموعة الأبحات والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات أن زيارة العمل التي يقوم بها العاهل المغربي إلى الولايات المتحدة، ستمكن الرباط من الترويج إلى التحولات السياسية والإصلاحات التي راكمها والتي يفترض إيصالها إلى الدول الكبرى بشكل جيد مما يمكن أن يخدم قضية الوحدة الترابية، ويمكن أيضا لهذه التحولات السياسية والإصلاحات أن يكون لها انعكاسات إيجابية على جلب الاستثمارات التي تبحث دائماً عن فضاء أمن ومستقر وديمقراطي يحترم القانون كما أن الرباط اليوم بحاجة إلى تنويع شركائه بعدما تبين أن الشريك الوحيد دائما ينطوي على مخاطر كبيرة في إشارة إلى الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الكريني أن العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر في الأونة الأخيرة يمكن لأميركا أن تقرأه كانعكاس سلبي على مستوى التعاطي مع الإشكالات الأمنية والاجتماعية المطروحة في هذه المنطقة الاستراتجية والتي من الممكن أن تشوش كذلك على المبادرات الأميركية التي اتخذت لإقرار الأمن في المنطقة، مؤكداً أن الخلاف بين المغرب والجزائر غير مرغوب فيه أميركيا إذ أن واشنطن وفي أواخر التسعينيات سعت إلى تقريب وجهات النظر المغاربية، وسعت كذلك إلى بلورة شركات اقتصادية واستراتجية مع دول المنطقة ذات طابع أمني من منطلق التعامل مع تكتل هو الاتحاد المغرب العربي لذلك ما يجري حالياً في العلاقات المغربية الجزائرية غير مرغوب فيه أميركيا.
 وتابع الكريني "باعتبار أن أميركا لها مجموعة من الأهداف في منطقة شمال إفرقيا وكذلك في إفريقيا بصفة عامة لما تتوفر عليه من فرص وإمكانيات، وكذا في إطار صراعها التاريخي مع القطب الأوروبي.
 وأضاف الباحث المغربي أنه على المستوى الإقليمي الجميع يعلم التحديات التي تعرفها منطقة شمال إفريقا من خلال تصاعد دور القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وخصوصاً بعد استفادتها من الفراغ الأمني في المنطقة وتسرب سلاح النظام الليبي المنهار وكذا الصراع الذي وقع في مالي والذي أعطى دفعة قوية لهذه الجماعات الإرهابية.
واوضح أن أميركا تعتبر المنطقة المغاربة بوابة إلى تعزيز علاقتها مع مختلف الدول الإفريقية ولذلك فإن أميركا يمكنها أن تتدخل بإمكانياتها إلى الحد من الصراع المغربي الذي يمكن أن يؤثر بالسلب على التعاطي مع المشكلات الأمنية والاجتماعية والتي ستنعكس على أمن واستقرار المنطقة الاستراتجية بالنسبة لأميركا.   وأكد الباحث السياسي أن أميركا ستسعى بدورها من خلال هذه الزيارة وبالنظر للموقع المغربي أن تكسب مواقف داعمة لتصوراتها في المنطقة خصوصاً أن العالم العربي يشهد كثيراً من التحولات المرتبطة بمرحلة الانتقال.
 وأبرز الكريني أن الزيارة تنطوي على أهمية كبيرة بالنظر إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر قطباً عالميا له تأثير اقتصادي وسياسي دولي وازن، يسمح لها بالتدخل في القرارات الدولية، كما تأتي الزيارة في وقت مهم وظرفية حساسة على المستوى الوطني من خلال الاشكالات التي يعرفها الاقتصاد الوطني والتي تفرض البحث عن الحلول الاستراتجية بعيداً عن الحلول السهلة المتمثلة في الزيادات في الأسعار،إذ أن واشنطن تتوفر على الإمكانيات مهمة في الاستثمار يمكنها أن تساعد المغرب على تجاوز أزمتها.
 وشدد الكريني في الأخير على أن السياسة الخارجية الأميركية يتم بلورتها بمجموعة من المعاير وهناك فعلاء كثر يتدخلون فيها لذا على المسؤولين المغاربة أن يعرفوا أن الموقف الرسمي الأميركي ليس هو الموقف الذي يجب المراهنة عليه بشكل كبير إذ على المملكة بلورة سياسة موازية يكتسب من خلالها المغرب سياسة خارجية منفتحة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه هي الزيارة الأولى من نوعها، التي يقوم بها العاهل المغربي للبيت الأبيض، منذ العام 2004، في عهد الرئيس الأميركي السابق، جورج بورش، ويشار أيضًا إلى أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أجرى مع  العاهل المغربي، في أيار/مايو الماضي، محادثة هاتفية دعاه خلالها إلى زيارة واشنطن، بحسب ما أعلن في حينه البيت.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاهل المغربي يلتقي أوباما وسط تكتُّم عن مباحثات بشأن ملف الصَّحراء العاهل المغربي يلتقي أوباما وسط تكتُّم عن مباحثات بشأن ملف الصَّحراء



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 20:18 2025 الأحد ,06 إبريل / نيسان

أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية
 عمان اليوم - أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon