أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بوصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران.
وكان قد أكد مصدر دبلوماسي إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، يعتزم زيارة طهران، السبت، قادماً من مدينة لاهور، وذلك عقب مشاركته في اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون الذي استضافته قيرغيزستان.
وأوضح المصدر، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، أن نقوي أجرى خلال الاجتماع لقاءين ثنائيين مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، في إطار المشاورات المستمرة بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي الزيارة الجديدة في ظل نشاط دبلوماسي متزايد بين إسلام آباد وطهران، إذ أجرى وزير الداخلية الباكستاني عدة زيارات رسمية إلى إيران خلال العام الجاري، بدأت في أبريل/ نيسان الماضي برفقة قائد الجيش الباكستاني، قبل أن تتبعها زيارتان أخريان في أواخر مايو/ أيار وأوائل يونيو/ حزيران.
وخلال زياراته السابقة، التقى نقوي عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى وزير الداخلية إسكندر مؤمني.
وتأتي الزيارة في وقت تتسارع فيه الجهود الأمريكية لإحياء المسار الدبلوماسي مع إيران، إذ كشف موقع أكسيوس أن مبعوثي الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عقدا مشاورات مع خبراء نوويين في ولاية تينيسي استعداداً لاحتمال إطلاق مفاوضات نووية موسعة، فيما تشير تقارير إلى أن واشنطن وطهران دخلتا المراحل النهائية من التفاوض على مذكرة تفاهم رغم استمرار الخلافات حول بعض التفاصيل.
أعلن الحرس الثوري الإيراني صباح السبت تنفيذ ضربات صاروخية وجوية استهدفت منشآت ومقار عسكرية أمريكية في الكويت، وذلك رداً على ما وصفه بـ "الاعتداءات الآثمة والغادرة" التي شنتها القوات الأمريكية ضد الأراضي الإيرانية انطلاقاً من قواعدها في الكويت، على حد تعبيره.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن العملية تأتي في إطار ما اعتبره حقاً مشروعاً لإيران في الدفاع عن أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي أراضٍ تُستخدم لشن هجمات ضد الجمهورية الإسلامية "لن تكون بمأمن من الرد الإيراني".
وأضاف البيان أن الضربات تحمل "رسالة حاسمة ومباشرة" إلى الولايات المتحدة وحلفائها، محملاً ما وصفها بـ "قوى الاستكبار العالمي" مسؤولية تداعيات سياساتها وتحركاتها العسكرية في المنطقة.
وقال الجيش الأمريكي عبر منشور على منصة إكس السبت إن إيران أطلقت سبعة صواريخ على الكويت والبحرين، موضحاً أنه جرى اعتراض ستة منها فيما لم يصل الصاروخ الأخير إلى هدفه.
وأضاف: "لا توجد حالياً أي تقارير عن إصابات في صفوف الأفراد الأمريكيين، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين كاذبة".
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الأمريكي أنه شن ضربات استهدفت مواقع رادار في إيران "دفاعاً عن النفس"، بعد إسقاطه 4 طائرات مسيرة إيرانية هجومية أحادية الاتجاه أُطلقت باتجاه مضيق هرمز، وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم".
ودوت انفجارات في وقت مبكر من صباح السبت قرب مطار الكويت وفي المنامة، حسب ما أفاد مراسلو فرانس برس.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني السبت استهداف "قواعد للعدو" في الخليج، وفق التلفزيون الرسمي، بعد إعلان القوات الأمريكية ضرب مواقع رادار في إيران.
وأفاد مراسل فرانس برس في الكويت بسماع "صوت دوي انفجارات متكرر في المناطق القريبة من مطار الكويت الدولي"، بعد ثلاثة أيام من تعرض هذا المنفذ الجوي الرئيسي بالبلاد لهجوم كبير نُسب إلى إيران، فيما أعلنت الكويت أنها تتعرض لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي المنامة، أفادت مراسلة فرانس برس بسماع "ثلاثة انفجارات واعتراضات"، في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية في المملكة الخليجية إطلاق صافرات الإنذار في البلاد التي تضم مقرّ الأسطول الخامس الأمريكي.
وكتبت الوزارة على إكس: "أُطلقت صافرات الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية".
نددت إيران السبت بالضربات الأمريكية الجديدة التي نُفّذت ليلا على رادارات ومواقع للمراقبة على سواحل الخليج، ووصفتها بأنها "انتهاك فاضح لوقف إطلاق النار".
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن ذلك يشكّل "اعتداء عسكرياً على السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لجمهورية إيران الإسلامية"، ووصفت سلوك الولايات المتحدة بأنه "عدواني واستفزازي".
على صعيد متصل، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت، السبت، استئناف حركة الملاحة الجوية بعد التنسيق مع الجهات المختصة والتأكد من استقرار الأوضاع وزوال الخطر.
وأوضحت الهيئة أن المجال الجوي الكويتي أُغلق مؤقتاً كإجراء احترازي عقب الهجمات التي تعرضت لها البلاد، مشيرة إلى أنه تم خلال فترة الإغلاق تحويل 11 رحلة تابعة لشركتي الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة إلى مطارات مجاورة حفاظا على سلامة المسافرين والطواقم الجوية.
وأكدت الهيئة عودة العمليات الجوية إلى طبيعتها ومواصلة متابعة المستجدات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
الولايات المتحدة تعزز دفاعات الكويت
أعلنت الولايات المتحدة مساء الجمعة أنها وافقت على بيع أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة بقيمة تقارب ملياري دولار لحليفتها الكويت، في وقت تتعرض فيه البلاد لهجمات جوية في خضم الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية أن العقد يشمل تسليم نماذج مختلفة من طائرات مسيّرة مضادة لمسيّرات، بالإضافة إلى معدات للمراقبة والكشف.
وستكون شركة الدفاع الأمريكية "أندوريل"، التي أسسها أحد داعمي دونالد ترامب، المستفيد الرئيسي من العقد البالغ قيمته 1,98 مليار دولار.
وتتعرض الكويت منذ أيام لهجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ، ونُسب عدد منها إلى إيران.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، في مقابلة مع قناة "إن بي سي" إن إيران ما زال لديها "21 إلى 22 في المئة" من صواريخها، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترامب في مقتطف أولي للمقابلة بثته القناة الجمعة ومن المقرر بثها كاملة الأحد: "لديهم بعض الصواريخ، لديهم بعض المسيّرات. أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تتراوح بين 21 و22 في المئة. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما شننا هجومنا الأول".
لكن في مطلع مايو/أيار، قال ترامب إن طهران ما زال لديها "18 إلى 19 في المئة" من مخزونها الصاروخي.
وأضاف في المقتطف: "لقد دُمر معظم مصانع الطائرات المسيّرة، ودُمر معظم مواقع الإطلاق، ودُمر معظم مواقع تصنيع الصواريخ".
على صعيد المفاوضات،
"تسييس التقارير الفنية"
قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، السبت، إن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجنب تحويل التقارير الفنية إلى "أدوات للضغط السياسي" إذا كانت ترغب في المساهمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني.
وأضاف غريب آبادي أن فقدان الوكالة القدرة على الإشراف على بعض المنشآت النووية الإيرانية جاء نتيجة الهجمات التي تعرضت لها تلك المواقع، وليس بسبب نقص في تعاون طهران مع الوكالة.
واتهم المسؤول الإيراني الوكالة باستخدام تداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية لخلق "حالة من الغموض" بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن هذه المقاربة لا تسهم في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة الملف.
"معاملة تمييزية"
اتهمت السفارة الإيرانية في تركيا الولايات المتحدة بممارسة "معاملة تمييزية" بحق المنتخب الإيراني لكرة القدم، معتبرة أن الإجراءات المتخذة بحق أعضاء البعثة الإيرانية تمثل "انتهاكاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والتزامات الدولة المستضيفة".
وقالت السفارة، في منشور عبر منصة "إكس"، إن السلطات الأمريكية رفضت منح تأشيرات لعدد كبير من أعضاء الجهاز الإداري والتنفيذي والمستشارين الفنيين وغيرهم من الأشخاص الذين يشكلون جزءاً أساسياً من أي منتخب وطني، متسائلة عن أسباب عدم الإشارة إلى هذه الإجراءات.
وأضافت أن الولايات المتحدة صعّدت ما وصفته بـ"المعاملة المتعمدة والتمييزية" ضد المنتخب الإيراني إلى أعلى مستوى، معتبرة أن "نقل الخلافات السياسية إلى المجال الرياضي يحرم المنتخب الإيراني عملياً من حقه في المشاركة في كأس العالم في ظروف طبيعية ومن دون ضغوط أو توتر غير مبرر".
ورأت السفارة أن هذه الممارسات تمثل شكلاً من أشكال التدخل السياسي المنحاز في الرياضة، داعية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى مساءلة الولايات المتحدة بشأن ما وصفته بانتهاك قواعده وممارسة التمييز بحق المنتخب الوطني الإيراني.
وفي وقت سابق، أعلن السفير الأمريكي لدى تركيا توم براك ووزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، أن لاعبي منتخب إيران حصلوا على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم، فيما تحوم شكوك حول حصول أعضاء من الجهازين الإداري والفني على تأشيرات لمرافقتهم إلى الملاعب الأمريكية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيران تطلق صواريخ على قواعد أميركية في الخليج وواشنطن تنفي تعرض الأسطول الخامس لأي أضرار
قاليباف يتهم واشنطن بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار ويحذر من العواقب
أرسل تعليقك