واشنطن - عُمان اليوم
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، متوعداً بشن "أقوى هجوم على الإطلاق" في حال عدم التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكداً في الوقت ذاته أن القوات الأميركية ستبقى منتشرة في مواقعها داخل المنطقة وحول إيران إلى حين تنفيذ الاتفاق بشكل كامل ودون أي خروقات.
وأوضح ترامب أن جميع السفن الحربية والطائرات والقوات العسكرية الأميركية ستظل في حالة انتشار كامل، مدعومة بمزيد من الأسلحة والذخائر، مشيراً إلى أن هذا الانتشار سيستمر حتى تلتزم طهران التزاماً تاماً بما تم الاتفاق عليه، ومشدداً على أن أي إخلال بالهدنة سيقابَل برد عسكري واسع النطاق وبقوة غير مسبوقة.
وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن بنوداً أساسية، من بينها منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً أمام حركة الملاحة الدولية، مؤكداً أن هذه النقاط تم الاتفاق عليها منذ وقت سابق، وأن أي حديث مخالف لذلك لا يعكس حقيقة ما جرى التوصل إليه.
وفي الوقت الذي أعلن فيه عن الهدنة لمدة أسبوعين، أقرّ ترامب بأن القوات الأميركية تقوم حالياً بإعادة التزود والاستعداد، لافتاً إلى أنها في وضع جاهز لأي تطورات محتملة، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
من جانبها، أبدت إيران تحفظاً على المضي قدماً نحو اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة، معتبرة أن استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان يجعل الحديث عن تسوية شاملة أمراً غير منطقي في الوقت الراهن، خاصة في ظل سقوط مئات الضحايا نتيجة تلك الهجمات.
وشهدت المواقف تبايناً واضحاً بشأن نطاق اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أكد ترامب أن الاتفاق لا يشمل لبنان، معتبراً أن ما يجري هناك يمثل جبهة منفصلة، وأن الأطراف المعنية في الساحة اللبنانية ليست جزءاً من التفاهمات الحالية، في حين نقلت مصادر إيرانية تأكيدات بأن الاتفاق يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان، محذرة من أن استمرار الهجمات قد يدفع طهران إلى إعادة النظر في التزامها بالهدنة وربما الانسحاب منها.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تتجه الأنظار إلى المحادثات المرتقبة في إسلام آباد، والتي من المقرر أن تعقد خلف أبواب مغلقة بين وفدي الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد ترامب أن النقاش سيقتصر على مجموعة محددة من القضايا الجوهرية، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله خارج هذا الإطار لا يمثل المسار الرسمي للمفاوضات.
ومن المنتظر أن يترأس الوفد الإيراني كل من محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، فيما يضم الوفد الأميركي مسؤولين بارزين من الإدارة، في خطوة تهدف إلى اختبار فرص تثبيت التهدئة وتحويلها إلى اتفاق أكثر استقراراً، رغم التعقيدات الميدانية والسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد في المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يؤكد اقتراب الصفقة مع إيران ويصفها بأنها في متناول اليد
ترامب يؤكد أن المحادثات المباشرة مع إيران ستنعقد قريباً جداً وفانس قد لا يحضر
أرسل تعليقك