قصة الرسالة التي أخرجها الرئيس السوري حافظ الأسد من جيبه أثناء لقاءه مع بيكر
آخر تحديث GMT15:37:59
 عمان اليوم -

تمسَّك بشدَّة بحقوق أهالي القدس وشعر بأن عليه أن يُدافع عن كل العرب

قصة الرسالة التي أخرجها الرئيس السوري حافظ الأسد من جيبه أثناء لقاءه مع بيكر

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - قصة الرسالة التي أخرجها الرئيس السوري حافظ الأسد من جيبه أثناء لقاءه مع بيكر

الرئيس السوري الراحل حافظ الأسـد
دمشق - العرب اليوم

ظَلَّ الرئيس السوري الراحل حافظ الأسـد متمسكًا بشدَّة بحقوق أهالي القدس، موكدًا أهمية رأيهم حول شكل الحكومة في الأراضي المحتلة التي ستنجم عن المؤتمر، ولا بد من التأكيد أن الأسـد لم يشعر يومًا، و لا حتى لحظةً واحدة، بأنه يتحدث باسم السوريين فقط.

فهو قائد عربي أعجب في نشأته بالرئيس المصري جمال عبد الناصر في الخمسينيات من القرن الماضي، وتمسّك بالعروبة بأوسع أشكالها، وشعر بأن عليه أن يدافع عن حقوق كل العرب، وليس السوريين فحسب، وعلى الخصوص حقوق الفلسطينيين.

قضى كل حياته العملية وهو يحارب اتفاقية سايكس – بيكو التي قطَّعت الوطن العربي خلال زمن الحرب العالمية الأولى، و جعلته على ما هو عليه اليوم، و لم يكن سيغيّر مواقفه من أجل إنجاح مؤتمر و إرضاء الحكومة الأميركية.

اقرا ايضا:

ملف "الوافدين السوريين" في تركيا يدخل مرحلة ضبابية بعد حملة الترحيل ضد العمالة الأجنبية

وأثارت ملاحظة القدس غضب بيكر، الأمر الذي استغربه السوريون الذين اعتقدوا أن طلبهم كان واضحًا منذ اليوم الأول. أجاب.بيكر بغضب، "أنتم تطلبون مني أكثر مما طلبه الفلسطينيون أنفسهم. و هذا برأيي غير مناسب. سوف نناقش هذا الموضوع خلال المفاوضات، و نحن لا نعترف بضم القدس، و لكنكم تضغطون علينا كثيرًا. ربما لا تريدون العملية من أساسها. أنا لا أريد أن أعطي إسرائيل أي حجة لرفض المجيء، و لكن ربما تريدون أنتم إعطاءها تلك الحجة".

وبكل هدوء أخرج الأسـد رسالة قديمة من الرئيس كارتر و قرأها بصوت عال. كانت مؤرخة في ۲۷ آذار / مارس ۱۹۷۸، و قال فيها كارتر: ” إن الانسحاب من الأراضي المحتلة ينطبق على الأطراف كافة، ويجب أن يكون هناك قرار مشترك لكلّ عناصر القضية الفلسطينية، بما في ذلك حق تقرير المصير “.

ورمق الأسـد بيكر بنظرة ثابتة، و أخرج رسالة أخرى، و كانت هذه المرة من الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان موجهة إلى الأسـد، و مؤرخة في ۲۸ تموز/يوليو ۱۹۸۸. و قرأ الأسـد أن سياسة ريغان كانت تسعى إلى ” تحسين فرص السلام بين العرب و إسرائيل على الصّعد كافة. و لا يزال هذا الأمر أولوية قصوى لدى الولايات المتحدة من أجل الوصول إلى تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي الرقمين (۲۹۲) و(۳۳۸) و المتضمنين مبدأ ” الأرض مقابل السلام ” الذي هو جوهر القرار الرقم (٢٤٢)، و ثانيًا ضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني “.

وأكدّ الأسـد لبيكر ملوّحًا بالرسالتين في يده، "هذه يا سيد بيكر هي سياسة الولايات المتحدة! و هو ما يقوله الرؤساء الأمريكيون إنه سياسة أمريكا".

وفي تلك اللحظة، لم يعُد بيكر يدري كيف ينصرف، و رد بحدّة: ” هذه رسالة جيدة! إذا كنت لا تحبذ ما نقوم به، و تعتقد بأنك تستطيع استعادة الجولان آمن دون الجلوس مع الإسرائيليين، اذهب و استعدها “. بقي الأسـد محافظًا على هدوئه التام

إزاء ردّ ضيفه المنفعل، بل في الحقيقة فوجئ بأن يرى دبلوماسيًا مخضرمًا يفقد أعصابه بهذه السرعة، و سأل الرئيس السوري مساعديه، "ما الذي أغضبه؟ نحن نتفاوض".

و بعدها قال لبيكر بكل هدوء: ” أنتم لا تقومون بذلك من أجلنا بالدرجة الأولى. أنتم لديكم مصالح أيضًا “. و بسبب خشية الرئيس الأسـد من أن تفقد شدة الضغط على وزير الخارجية الأمريكي القدرة على متابعة مهمته، أعطاه أخيرًا ما يريد: القبول برسالة الضمانات الأمريكية، من دون ذكر المباحثات المتعددة الآن. و هنا انتهز دنيس روس، الذي كان آنذاك عضوًا في هيئة التخطيط السياسي لدى الخارجية الأمريكية، الفرصة و مرر ملاحظة سريعة لبيكر كتب فيها: "خذ النقود و اهرب لنخرج من هنا".

قد يهمك ايضا:

ملف اللاجئين السوريين في لبنان أداة سياسية لفريق ضد آخر

تشجيع النازحين السوريين على البقاء في لبنان بعد المساعدات الجديدة يُثير قلق القوى السياسية

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة الرسالة التي أخرجها الرئيس السوري حافظ الأسد من جيبه أثناء لقاءه مع بيكر قصة الرسالة التي أخرجها الرئيس السوري حافظ الأسد من جيبه أثناء لقاءه مع بيكر



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon