حرب الشيطان احتفال مميّز لقبائل السودان المحلّية في ولاية النيل الأزرق
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

أشبه بـ "رمي الجمرات" في الحج وتصاحبه موسيقي "الوازا" و"الدلوكة"

"حرب الشيطان" احتفال مميّز لقبائل السودان المحلّية في ولاية النيل الأزرق

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "حرب الشيطان" احتفال مميّز لقبائل السودان المحلّية في ولاية النيل الأزرق

احتفال مميّز لقبائل السودان المحلّية
الخرطوم – محمد إبراهيم

تدشّن بعض القبائل المحلّية في السودان، احتفالًا سنويًا، قبيل الشروع في حصاد المحاصيل الزراعية في ولاية النيل الأزرق جنوبي البلاد، يعرف باسم "جدع النار لمحاربة الشيطان وحرقه بالنار"، ويستمر العيد 3 أيام تجتمع فيها كل قبائل "الإنقسنا" والقبائل الأخرى في المنطقة كل بموروثاته وعاداته وتقاليده وموسيقاه المحلية التي تعبر عنه في الحفل الذي يشبه تمامًا رمي الجمرات في موسم الحج في بعض تفاصيله ولكن المفارقة أن العيد يبدأ بموسيقى محلية بحته بأنغام "الوازا" و"الدلوكة" إيذاناً ببداية الموسم و"رجم شيطان الجوع".

وتتوافد القبائل في اليوم الأول إلى  الساحة العريضة التي تعرف بـ "الدارة" ومن ثم تتقاطر الحشود العفوية إلى ساحة "أعياد الحصاد"، ورغم شمس نوفمبر/تشرين الثاني الحارقة، إلا أن المحتفلين اختاروا وقت الظهيرة لبداية مهرجان الحصاد باعتباره تمرين مناسب جداً فالاحتفال يعني ضربة البداية للموسم وهي الفترة التي يتعرضون فيها لأطول مده تحت الشمس.

وأوضح الباحث في تراث منطقة النيل الأزرق موسى نورين، أن "المغزى للاحتفال في شمس الظهيرة ليس احتفالا فقط وإنما استعدادًا إلى عمل مضني لحصاد وفير وسدل لستار الموسم بعد مجهود استمر لشهور ليست باليسيرة بدأت منذ تباشير الخريف "الرشاش" حيث ضربة البداية لتهيئة وفلاحة الأرض البكر لاستقبال رمي البذور ومن ثم مرحلة النظافة "الكديب" إلى أن تعانق سنابل الذرة والدخن والسمسم أيادي الزراع وقبل حصادها يحتفلون لثلاثة أيام بأعياد الحصاد المعروفة وسط القبائل المحلية بـ "جدع النار" ومن ثم يكتبون وثيقة توقع عليها كل القبائل بواسطة المشايخ والسلاطين والعمد ورجالات الإدارة الأهلية يتم تسليمها إلى حاكم الولاية في موروث قديم درج عليه أهل المنطقة منذ الأجداد".

ويبدأ الكرنفال بطابور عرض للفرق المشاركة والتي تمثل كل القبائل، فتتعالى أصوات موسيقي "الوازا" المحلية تتقدم الجموع في طواف يسود ساحة الاحتفال تصاحبه الأغاني باللهجات المحلية من الفرق الشعبية التي تقدم رقصات تراثية من المنطقة ومن ثم تسلم معاهدة القبائل إلى حاكم الولاية.

وأوضح نورين أن "عيد "جدع النار" يرجع إلى اعتقاد راسخ لأهل المنطقة من زمن بعيد  سبق دخول المسيحية والإسلام في الخرطوم، يدل على تدين أهلنا بطريقتهم البسيطة لعبادة الله خالق الكون لأن في اعتقادهم أن الشيطان الملعون يجلب الشر ويرتبط بالأشياء السيئة والتي من ضمنها الفقر والجوع، وفي اعتقادهم أيضاً أن الشيطان يخاف من النار، فعاليات "رمي الجمرات" تتم في المساء  حيث يتم رسم دائرة كبيرة جداً على الأرض ومن ثم تٌشعل على مقربة منها نار ضخمة  تجمع حولها كمية كبيرة من الحطب فيأتي  الشخص المحتفل ليحمل أحد "الأعواد" ويشعله في النار ومن ثم يرميه وسط الدائرة الكبيرة التي رسمت على الأرض ومن ثم يتبارى الجميع في رمي الأعواد المُشتعلة حتى أخر الليل لحرق الشيطان حتى يهرب من المكان.

وكشف نورين أن احتفال "حرب الشياطين" خصص له أهالي المنطقة وقت معين وفي تصورهم ان الإنسان لا يقاتل وهو جائع ولذلك ينتظروا وقت الحصاد  ليحرقوا الشياطين بنيرانهم حتى يهرب من منطقتهم وتخلو من المشاكل التي يُسببها، مشيرًا إلى أن الحرب مع الشيطان تقليد درج أهل المنطقة في عيد "جدع النار" وأن البعض قد ينظر إلى أهل المنطقة في هذا التقليد بغرابه، وداعيًا الجميع إلى احترام ثقافات الغير واعتقاداتهم وتقاليدهم مادامت لا تضر بالآخرين.

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الشيطان احتفال مميّز لقبائل السودان المحلّية في ولاية النيل الأزرق حرب الشيطان احتفال مميّز لقبائل السودان المحلّية في ولاية النيل الأزرق



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon