افتتح بصالة ستال للفنون بمدينة السلطان قابوس بمسقط، اليوم، المعرض الفني "صدى الشرق" للفنانة الإيرانية المقيمة في سلطنة عُمان أفي آسانه مصلحي، الذي ضم أكثر من 11 عملًا فنيًّا، لرحلة بصرية تفسر العلاقة بين اللغة والمناظر الطبيعية والهوية.
افتتح المعرض الذي يستمر حتى11 أبريل الجاري، صاحبة السمو السيدة عفراء بنت طلال آل سعيد، وهو يقدم أدوات لرحلة فنية تعتمد على التقاء اللغة بالمناظر الطبيعية، فقد نجحت الفنانة "مصلحي" في تجسيد تضاريس الجبال والكثبان الرملية العُمانية عبر تدفقات خطية انسيابية في صور تشكيلية مغايرة، ما أوجد رؤية للأرض وهي تقدم ماهيتها في تفاصيل لغوية ضاربة في عمق التاريخ.
عن تجربتها في المعرض الفني تقول الفنانة "مصلحي" "صدى الشرق" يعكس استكشافي للخط كلغة بصرية شكلتها الذاكرة، الثقافة والمكان، فـأعمالي تجمع معاً أشكالاً خطية، وهياكل هندسية وعناصر زخرفية متصلة بعمق بالتراث الفني للمنطقة.
وأضافت: منذ الانتقال إلى سلطنة عُمان في 2021، كان لطبيعة البلاد، والهندسة المعمارية والأجواء الثقافية تأثير قوي على أعمالي، لقد استمددت الإلهام من الشخصية التاريخية لمطرح، من إيقاع كثبان الصحراء، ومن الأنماط المعمارية الموجودة في التراث العُماني، بما في ذلك زخارف مستوحاة من أقواس جامع السلطان قابوس الأكبر.
وأكدت: هذه العناصر تظهر في تكويناتي ليس كتمثيلات حرفية، ولكن كذكريات بصرية تتفاعل مع الخط والزخرفة. من خلال هذا النهج، أنا أهدف إلى إيجاد حوار بين التراث الثقافي والتعبير الفني المعاصر، بينما أعكس رحلتي الفنية الخاصة واتصالي بالمشهد البصري والثقافي لسلطنة عُمان.
يبرز المعرض دمج المواد الخام في تكوينات خطية وهندسية، حيث أوجدت الفنانة حالة من التفاعل المباشر بين المتابع للمعرض والعمل الفني المعروض؛ ففي لحظة التأمل بينهما، يجد المتابع نفسه جزءاً من روح اللوحات الفنية، ما يعزز الفكرة المركزية للأعمال المعروضة بأن الهوية ليست حالة ساكنة، بل هي حوار مستمر بين ذات المتابع ومحيطه.
تنبثق تجربة الفنانة التشكيلية "مصلحي" كحالة حوارية فريدة بين الأرض والإنسان، حيث تؤمن بأن التعبير البشري لا يمكن فصله عن الجغرافيا التي يحتضنها، وهو ما يتجلى بوضوح في معرضها /صدى الشرق/.
في هذا المعرض تبحث الفنانة أيضًا في العلاقة العميقة بين الخط العربي، الهندسة، والذاكرة الثقافية المتجذرة في تقاليد الشرق الأوسط. كما استطاعت "مصلحي" على مدار عقد من الممارسة المهنية أن تحول الخط من مجرد هيكل لغوي إلى حركة إيقاعية وتجربة مكانية، معتبرة أن الخط يمثل الصوت البشري المحمل بالذاكرة الجماعية.
يتسع النطاق الفني لمصلحي ليشمل فن المرايا، وهو حرفة معمارية ضاربة في القدم في التراث الفني الإيراني، حيث تعمل على تفسير هذا الفن باستخدام مواد معاصرة مع الحفاظ على رمزيته ورنينه الثقافي.
تستلهم الفنانة هياكل أعمالها من الأنماط الهندسية التي ميزت العمارة والتقاليد البصرية في المنطقة، مع إضافة عناصر مستوحاة من فن "التذهيب" الفارسي، ما يضفي أشكالاً عضوية وزخارف نباتية ترمز إلى الحيوية والنمو في العالم الطبيعي.
يوجد هذا التمازج بين دقة الهندسة وانسيابية الزخرفة الحية حالة من التوازن والانسجام التي تدركها العين بالفطرة، محققة بذلك فلسفتها القائلة بأن "الأرض تعرف الإنسان الذي ينتمي إليها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مناظر طبيعية رائعة مع بدء موسم "الصرب" في ظفار العُمانية
أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021
أرسل تعليقك