خطاب مارتين لوثر كينغ لايزال في أذهان الناس حتى اليوم
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

رغم مرور خمسين عامًا على حلم تنبأ بحصوله

خطاب مارتين لوثر كينغ لايزال في أذهان الناس حتى اليوم

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - خطاب مارتين لوثر كينغ لايزال في أذهان الناس حتى اليوم

الساحة الوطنية أمام تمثال لينكولن
واشنطن - عادل سلامة   قبل نصف قرن أي في عام 1963 وقف الدكتور مارتن لوثر كينغ يلقي خطابة الشهير الذي قال فيه "لدي حلم" أمام حشود جماهيرية تقدر بـ 250 ألف تجمعوا في . وفي ذلك الخطاب تناول القس مارتن لوثر كينغ الأحوال المخزية للسود في أميركا آنذاك والأوضاع العنصرية التي عانوا منها سنوات بعد إعلان تحرير العبيد.
وكان مارتن لوثر كينغ يلقى خطابه من نص مكتوب، ولكنه توقف عن قراءة الخطاب في منتصفه بعد أن طالبته امرأة بأن يتحدث عن "الحلم" وذلك في إشارة إلى خطاباته المرتجلة التي كان يلقيها عليهم في مناسبات سابقة، وعلى الفور ترك مارتن النص المكتوب وبدأ في إلقاء خطبة مرتجلة عن الحلم الذي أصبح في ما بعد من أشهر العبارات المميزة التي يرددها العالم.
لقد قفز لوثر كينغ بهذا الخطاب المرتجل إلى قمة التاريخ بصوته الذي تصاعد تدريجا بصورة حماسية وعاطفية، وتحول من استعراض المظالم الاجتماعية وتقييمها إلى الحدث عن رؤية مضيئة بالأمل حول ما ينبغي أن تكون عليه أميركا وقال "لدي حلم". ثم شرع في تناول تفاصيل الحلم فقال أن "أطفاله الأربعة الصغار سوف يعيشون يوما ما في أمة لا يصنف فيها الناس وفقا للون بشرتهم وإنما وفقا لمضمون شخصيتهم".
ويحكي الناشط في مجال الحقوق المدنية جون لويس عن ذلك اليوم قبل خمسين عاما فيقول أن "الناس جاؤوا من كل حدب وصوب وهم في أبهى حلة للاحتجاج، وكان الصليب الأحمر يقوم بتوزيع مكعبات من الثلج لتخفيف حدة حر أغسطس/آب آنذاك".
ولم يكن خطاب لوثر كينغ مجرد حجر الأساس العاطفي والوجداني لمسيرة واشنطن، وإنما كان أيضا بمثابة عهد ووصية من رجل يفيض بقدرات محركة بسحر كلماته. لقد كان الخطاب مؤثرا لدرجة أنه كان يحرك مشاعرهم ودموعهم حتى بعد مرور خمس سنوات من إلقائه. كما كان بمثابة مصدر الإلهام لنشطاء في العالم أجمع بداية من ميدان تيانانمن في الصين وحتى وسويتو في شرق أوروبا وفي الضفة الغربية.
ولكن ما سر تأثر الناس في أنحاء العالم كافة وعبر كل الأجيال بهذا الخطاب. السبب في جانب منه يعود إلى الخيال الروحاني الذي كان يتمتع كينغ كما يرجع إلى تمكنه الفائق من مهارات فن الخطابة وموهبة التواصل مع الجماهير ، بالإضافة إلى قدرته على توصيل أرائه العادلة من خلال لغة غنية بالمعاني الدينية والتاريخية. لقد حفل الخطاب باقتباسات كثيرة من الإنجيل واستخدمها في وضع معاناة الأفارقة الأميركان في سياق الكتاب المقدس كي يمنح الجماهير السوداء الشجاعة والأمل. كما استغل جيدا فقرة بولس الرسول إلى أهل غالاتيا الذين تحدث فيهم عن عدم التفرقة بين البشر. كما قارن بين بني إسرائيل وهم يهربون من العبودية في مصر إلى أرض الميعاد، وبين الزنوج الذين لايزالون في المنفى.
لقد كان مارتن لوثر كينغ يعلم أنه ليس بالأمر السهل تحول الأصوات المتنافرة في الأمة الأميركية إلى سيمفونية جميلة من الأخوة. ولم يتوقع مارتن لوثر كينغ يوما ما أن يحتفل رئيس أميركي أسود باراك اوباما، بذكرى مرور  خمسين عاما على خطابه في نفس المكان أمام تمثال لينكولن وعلى مسافة قريبة منه تمثال له. ولكنه كان يحلم بمستقبل تسطع فيه شمس العدالة على البلاد.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب مارتين لوثر كينغ لايزال في أذهان الناس حتى اليوم خطاب مارتين لوثر كينغ لايزال في أذهان الناس حتى اليوم



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon