فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

الاقتصاد المحلي غارق في أزمة منذ سنوات ويعاني من عجز في الموازنة

فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول

الشعب السوداني
الخرطوم ـ العرب اليوم

تمنى الشعب السوداني، الخروج من عزلة دامت عقدين، بعد قرار قضى برفع جزء من العقوبات اعتباراً من 12 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري. إذ منذ سنوات يواجه المهندس السوداني أحمد عبدالله صعوبات في تأمين معيشة أسرته بسبب التضخم المتزايد نتيجة اقتصاد مأزوم، لكن يأمل مثل سائر السودانيين بانفراج بعد رفع العقوبات الأميركية. وروى المهندس في القطاع الخاص المقيم في حي فقير في مدينة أم درمان المحاذية للخرطوم وهو أب لأربعة أبناء: «نواجه صعوبات معيشية، فراتبي (الذي يعادل 340 يورو) لا يكفي حتى لتغطية حاجاتنا الأساسية»
. وهو يضطر إلى «اقتراض المال باستمرار لتلبية متطلبات عائلته المقيمة في منزل من الطوب».

والاقتصاد السوداني غارق في أزمة منذ سنوات ويعاني من عجز متكرر في الموازنة وتضخم كبير، تُضاف إليهما العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن عام 1997 لاتهامها الخرطوم بدعم جماعات إسلامية. لكن الولايات المتحدة أعلنت أول من أمس، عن رفع جزء من العقوبات اعتباراً من 12 تشرين الأول، ما ينهي العزلة التي شهدتها السودان عن الأسواق الدولية طوال عقدين.

وندد الرئيس السوداني عمر البشير الأسبوع الماضي، بالحصار الأميركي الذي «أضعف الدولة ومؤسساتها». إذ أدت العقوبات خصوصاً إلى تقييد التعاملات المصرفية الدولية وتبادل التكنولوجيا أو تجارة قطع الغيار، ما ألحق أضراراً كبيرة بالنمو. وأغلقت مئات المصانع أبوابها أو باتت تعمل بالحد الأدنى، نظراً إلى صعوبة استيراد المعدات والآلات بسبب القيود على التحويلات الدولية.

وإلى جانب العقوبات، تلقى السودان ضربة مع استقلال جنوب السودان عام 2011 الذي حرمه من جزء كبير من عائداته النفطية. إذ قبل انفصال الجنوب كان السودان يجذب استثمارات أجنبية تصل إلى 5 بلايين دولارات سنوياً، في رقم هبط إلى أقل من بليونين. فيما سجل نمواً نسبته 3.5 في المئة العام الماضي. وبعد رفع الدعم عن الوقود، واصل التضخم ارتفاعه ليصل إلى 35 في المئة، ما جعل بعض المواد الغذائية الأساسية خارج متناول أسر كثيرة، على غرار أسرة أحمد عبدالله.
 
ويرى خبراء أن رفع العقوبات الأميركية سيساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي ولو أنه ليس كافياً وحده. وأوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة المغتربين في الخرطوم محمد الناير، أن «رفع هذه العقوبات سيساعد السودان على حيازة تكنولوجيات حديثة والوصول إلى السوق المالية الدولية، ما يتيح له تحسين إدارة صادراته ووارداته». وافترض أن «يُعمم تأثير هذه الخطوة ولو اقتصر بروزه في البداية على قطاعات كالنقل والتعليم والصحة».
 
ويتُوقع أن يستفيد قطاع النقل الجوي مباشرة من هذا التطور، علماً أن مجموعتي «آرباص» و «بوينغ» على سبيل المثال، رفضتا على الدوام بيع الشركات السودانية طائرات جديدة أو تزويدها قطع غيار لطائراتها.
 
لكن رفع العقوبات وحده لن يكفي لإنهاض اقتصاد البلاد وفق الناير، قائلاً: «سيترتب على الخرطوم اتخاذ إجراءات وسيتحتم على الحكومة تقليص النفقات ومكافحة الفساد وتحسين البيئة العامة للأعمال».
 
من جهة أخرى، طالب صندوق النقد الدولي، بـ «إصلاحات اقتصادية جريئة وواسعة النطاق» لتنشيط النمو. وأكد في تقرير، ضرورة «القيام بالمزيد لعكس مسار التوجه الحالي، وتسييره نحو استقرار اقتصادي كلي ونمو أكبر».
 
في كل الأحوال، يأمل تجار الخرطوم بانتعاش أعمالهم. وقال طارق دياب الذي يدير معملاً لتصنيع اللحوم في العاصمة، إن «حجم أعمالنا تدهور بعد رفع أسعار اللحوم بنسبة 45 في المئة عن العام الماضي».
 
فحتى قطاعات مثل إنتاج اللحوم ستستفيد من رفع العقوبات، على ما يؤكد، بسبب الحاجة إلى تكنولوجيا جديدة وأنواع ماشية محسنة. وأكد أن «في قطاع اللحوم ستعود الفائدة على الزراعة وتربية المواشي».
 
أما أحمد عبدالله، فرأى أن رفع العقوبات «باب لفتح وظائف لعشرات آلاف العاطلين من العمل»، مؤكداً أن «شركات جديدة من فرنسا أو أميركا ستأتي إلى السودان، ما يعني وظائف واستثمارات جديدة». وتوقع أن «يرتفع مرتبي، وهذا يسعدني».
 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon