القاهرة - عُمان اليوم
تتداول الأوساط المصرية أنباءً عن احتمالية صدور زيادات جديدة في أسعار الخبز السياحي والخبز الفينو، بالتزامن مع مواجهة أصحاب المخابز ارتفاعاً ملحوظاً في تكلفة الدقيق والتشغيل، إلا أن الأسعار الرسمية لم تشهد أي تغيير حتى الآن. وأفادت شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة بأن سعر طن الدقيق ارتفع من 17 ألف جنيه في يوليو/تموز الماضي إلى 21 ألف جنيه (حوالي 358 دولاراً)، وهو ما يضاعف أعباء التشغيل، مشيرة إلى أن المخابز تعمل حالياً وفق الضوابط التي حددتها وزارة التموين في March/آذار 2026، والتي وضعت حداً أقصى لسعر الرغيف السياحي وزن 80 جراماً عند جنيهين، ووزن 60 جراماً عند جنيه ونصف، ووزن 40 جراماً عند جنيه واحد، بينما حدد سعر رغيف الفينو وزن 50 جراماً عند جنيهين، وهي الأسعار التي أكدت الوزارة استمرار العمل بها في August/آب الماضي.
ووفقاً لآلية التسعير الحالية، فإن أي تغيير في الأسعار لا يمكن تطبيقه من قبل المخابز بقرار فردي، إذ تُلزم وزارة التموين المخابز بالحدود القصوى للأوزان والأسعار المحددة في التوجيهات الوزارية والإعلان عنها. وفي هذا الصدد، طالبت شعبة المخابز بمراجعة تسعير الخبز السياحي لتعويض الفارق النتاجم عن زيادات الدقيق التي حدثت بعد مارس الماضي، موضحة أن أصحاب القطاع يطالبون بزيادة تصل إلى 25%، إلا أن الشعبة، مراعاة للظروف الاقتصادية للمواطنين، تنتظر التوافق على زيادة قدرها 12.5% (أي إضافة 25 قرشاً للرغيف ذي الجنيهين ليصبح 2.25 جنيه) كحل متوازن، وسط توقعات بموافقة الوزارة على ذلك وتطبيقه في القريب العاجل عبر توجيهات رسمية.
ويرتبط ارتفاع تكلفة الدقيق الحر، الذي تعتمد عليه المخابز السياحية بالكامل دون أي دعم حكومي، باضطرابات أسواق القمح العالمية والنزاعات الدولية في منطقة البحر الأسود وتكاليف الشحن والنقل، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على الدول المستوردة للقمح وتلك التي تتخذ سفن شحنها طرقاً أطول. وبخلاف الخبز السياحي، فإن الخبز المدعم المخصص لبطاقات التموين يظل مستقراً عند سعر 20 قرشاً للرغيف دون أي تغيير، حيث تتحمل الدولة فارق التكلفة لأكثر من 70 مليون مواطن، وهو ما أكدته الوزارة مع الإشارة إلى استمرار هذا الدعم رغم تقلبات الأسعار.
تأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية وصول معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.5% في شهر August/آب، مع ارتفاع أسعار المحروقات والسولار بنحو 17% خلال الأشهر الماضية، ووصول سعر خام برنت إلى مستويات مرتفعة بحدود 101.65 دولاراً للبرميل. وفي ظل ترقب السوق لمراجعات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، يرى خبراء اقتصاد أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام عالمياً يضغط على الموازنة العامة للدولة ويزيد من تكاليف المعيشة والاستيراد، مما يستدعي إجراءات للتعامل مع الفجوات المالية وامتصاص الصدمات الاقتصادية مع الحفاظ على الاحتياطيات الاستراتيجية للسلع الأساسية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
6 إجراءات لوزارة التموين المصرية بشأن البطاقات في 14 يومًا
وزارة التموين المصرية تدعو المواطنين إلى ضرورة تحديث بياناتهم على الموقع
أرسل تعليقك