مساعي المركزي الأوروبي لرفع التضخّم تثير مخاوف من فقاعة مفتعلة
آخر تحديث GMT18:27:16
 عمان اليوم -

حذر خبراء من حدوث نزاع مع الأسواق والمؤسسات المالية

مساعي "المركزي" الأوروبي لرفع التضخّم تثير مخاوف من فقاعة مفتعلة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مساعي "المركزي" الأوروبي لرفع التضخّم تثير مخاوف من فقاعة مفتعلة

البنك "المركزي" الأوروبي
برلين ـ جورج كرم

أجمع خبراء الاقتصاد والمال في ألمانيا، على أنَّ لقرار البنك "المركزي" الأوروبي تخصيص 60 بليون يورو شهريًا لشراء سندات الدول الأوروبية منذ مطلع آذار/ مارس الجاري، وحتى أيلول/ سبتمبر 2016، علاقة مباشرة بين ارتفاع مؤشر "داكس" للأسهم في بورصة فرانكفورت وتجاوزه السريع لعتبة 12200 نقطة قبل تراجعه بعض الشيء لاحقًا، وبين تهاوي العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار لتصل إلى مساواته تقريبًا، وكذلك أمام العملات الأجنبية الأخرى.

كان رئيس "المركزي" الأوروبي، ماريو دراغي، أكد ـ مرارًا ـ أنَّه لن يتراجع عن برنامج الإنعاش النقدي الذي بدأه مطلع الشهر الجاري، مشيرًا إلى أنَّه يتضمن ضخ تريليون يورو لهذه الغاية إذا تطلب الأمر.

وتُعتبر أحد الأهداف المهمة الأخرى التي يسعى إليها المصرف، هو إعادة رفع معدل التضخم في منطقة اليورو من 0,6% حاليًا، وهي نسبة منخفضة تضرّ بعملية النمو في دول المنطقة، لتصل إلى نحو 2%، وهو الحدّ الذي يعتمده المصرف ويعتبره الأفضل لضمان النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.

وتبعًا للخبراء في بورصة فرانكفورت، تضاعفت قيمة مؤشر "داكس" ثلاث مرات منذ الأزمة التي واجهها للمرة الأولى العام 2009. وفيما كان اليورو يعادل قبل سنة تقريبًا 1.4 دولار، تهاوى أخيرًا إلى عتبة 1.05 دولار مع توقع انخفاضه إلى 90 سنتًا خلال العامين المقبلين. واستفادت الشركات الألمانية والأوروبية المصدّرة من تراجع قيمة اليورو بعد أن زاد من قدرتها التنافسية.

وبقيت أسعار النفط في الأسواق الدولية منخفضة بالرغم من التحسّن البسيط الذي طرأ عليها أخيرًا، علمًا أنَّ المراقبين لا يتوقعون عودة الأسعار إلى الارتفاع إلى الحد الذي كانت عليه قبل ذلك.

وبعد مرور شهر تقريبًا على بدء تطبيق برنامج الإنعاش النقدي، تراجعت الأصوات المعارضة لهذا القرار، لاسيما من جانب الألمان الذين رسموا سيناريوهات سوداء بشأن ما يمكن أن يحدث. ومع ذلك، لا يزال البعض يشكك في أن يؤدي البرنامج إلى تحقيق ما يأمله المصرف المركزي ورئيسه.

ولكن من الواضح، أن عددًا غير قليل من خبراء الاقتصاد يجد أنَّ التوقعات الإيجابية التي ظهرت في الأيام الأخيرة عن تحسّن معدل النمو في الدول الأوروبية المتعثرة هذه السنة، تؤكد أنَّ البرنامج سيساعد في شقه الأول دولًا متعثرة مثل البرتغال وإيطاليا وإسبانيا، على المدى القصير والمتوسط.

وحذر خبراء في هذا المجال من تحوّل الأمر إلى نوع من النزاع بين "المركزي" الأوروبي والأسواق والمؤسسات المالية، قد يؤدي في اعتقادهم إلى ولادة أزمة مالية جديدة في نهاية الأمر.

ويشكّك خبراء في نجاح هذه الطريقة، ويرون أن معدلات التضخم تواصل الانخفاض في كل مكان في العالم على رغم الإنعاش النقدي الحاصل. ويعطي هؤلاء الولايات المتحدة مثالًا على ذلك، حيث فشل "مجلس الاحتياط الفيدرالي" في تحقيق هدف رفع معدل التضخم إلى أقل من 2%، على رغم ضخ 4.5 تريليون دولار.

ويجد هؤلاء أنَّ المصرف المركزي الأوروبي يأخذ على عاتقه مسؤولية يمكن أن تتجاوز قدراته على التحكم بالأمور حين يفشل مسعاه هذا، إنما بعد أن يكون قد ساهم في إقامة فقاعة مالية ضخمة ستكون خطرة في حال انفجارها.

لكن الداعمين لخطوة "المركزي"، يعربون عن ثقتهم في قدرته على معالجة الوضع المالي والاقتصادي في منطقة اليورو، ويعتبرون التحسّن الاقتصادي الحاصل في أوروبا حاليًا مشجعًا على مواصلة هذه الطريق الصعبة التي تفتقد حلولًا أخرى أفضل باستثناء عقيدة التقشف المالي التي تتمسك بها ألمانيا ودول أخرى منذ سبع سنوات، هي عمر الأزمة المستمرة، دون تحقيق نتائج مرضية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساعي المركزي الأوروبي لرفع التضخّم تثير مخاوف من فقاعة مفتعلة مساعي المركزي الأوروبي لرفع التضخّم تثير مخاوف من فقاعة مفتعلة



GMT 14:22 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 عمان اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 11:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 عمان اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon