مهرجان القاهرة للموضة يؤكد أن الجيل الجديد يريد التحرر من عقدة الخواجة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

أزياء جريئة للغاية تُسجّل التمرد على العادات والتقاليد الاجتماعية

مهرجان القاهرة للموضة يؤكد أن الجيل الجديد يريد التحرر من "عقدة الخواجة"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مهرجان القاهرة للموضة يؤكد أن الجيل الجديد يريد التحرر من "عقدة الخواجة"

مهرجان القاهرة للموضة
القاهرة - العرب اليوم

ظهرت عناوين "التمرد على القيود المجتمعية"، و"التطلع للمستقبل"، و"المرأة القوية"، و"القضية الفلسطينية في الوجدان العربي"، بالبنط العريض في عروض أزياء الموسم الثامن من مهرجان القاهرة للموضة، الذي انتهت فعالياته أخيرًا.

في موسمه لربيع وصيف عام 2017، أثار عدة تساؤلات بسبب غياب الهوية المصرية في معظم العروض. بالنسبة للمتسائلين والمستغربين على حد سواء، فإن هذه الهوية كانت ستعطي المهرجان طابعًا خاصًا به، يدعم محاولته الالتحاق بخريطة الموضة العالمية.

ومع ذلك لا يجب أن ننكر الإيجابيات الكثيرة التي برزت فيه. فالمهرجان لم ينجح في جذب الأنظار للمصممين المصريين الصاعدين فحسب، بل أيضًا استقطب جمهورًا عريضًا من المهتمين والمهتمات بالموضة. بعضهم يريد دعم الصناعة المصرية المحلية، وبعضهم للتأكيد أنهم مواكبون للموضة العالمية. إلا أن ما يُحسب لغالبيتهم أنهم ارتدوا تصاميم مصممين محليين بدل التصاميم العالمية، مثل "غوتشي" و"برادا" و"شانيل" وغيرها. فالملحوظة التي خلّفها المهرجان، أن الجيل الجديد من عشاق الموضة يريد التحرر من "عقدة الخواجة". عقدة كانت تجعلهم يفضلون ويثقون في كل ما هو غربي ومستورد بدل المنتجات المصرية والصناعات المحلية. المأخذ الوحيد عليهم أنهم اختاروا أزياء جريئة للغاية في بعض الحالات، لا تهدف إلى لفت الأنظار فحسب، بل تسجل تمردهم على العادات والتقاليد الاجتماعية.

ومع ذلك يؤكد مؤسس المهرجان عمر مدكور أنه متفائل جدا. فالدورة الثامنة كانت ناجحة، بما فيها جرأة الحضور، حيث كانت مُرحبا بها؛ لأنها تعبر عن اهتمام متزايد بالموضة واستعمالها كوسيلة تخاطُب وتعبير، وهو ما يناسب طموحاته الكبيرة للمهرجان. فما لا يُخفيه عمر مدكور سعيه إلى أن يكون المهرجان، الذي يمتد على ثلاثة أيام ويقام مرتين في السنة، وجهة عشاق الموضة في منطقة الشرق الأوسط في المستقبل القريب، على أن يحفر مكانته على الخريطة العالمية بعد ذلك.

تفاؤله نابع من ازدياد الإقبال في كل موسم، إضافة إلى التحاق مصممين مهمين باللائحة، مثل: فريدة تمرازا، ونورين فرح، اللتين تحققان نجاحا عالميا بعد مشاركتهما في أسابيع لندن ونيويورك. ويشير إلى أن الجميل في المهرجان أنه لا يكتفي بالعروض، بل أيضا بمعارض و"بازارات" مفتوحة للعامة على مدار أيامه الثلاثة، يستعرض فيها المبدعون من مصممي الديكور والملابس والإكسسوارات آخر إبداعاتهم. أيضا في كل موسم يحرص على استضافة مصمم أزياء عالمي له بصمة، لإغناء العروض، فضلا عن نجوم من مجالات فنية مختلفة. هذا العام، مثلا، استضاف المصممة الأردنية هاما حناوي، مصممة أزياء الملكة رانيا، إلى جانب المصور اللبناني وديع نجار، والفنان المصري هاني عادل، والنجمة هنا شيحة.

بالنسبة للأزياء التي تم تقديمها، فتميزت بالتنوع لتُرضي كل الأذواق، حيث شاركت نورين فرح بمجموعة "captured" يغلب عليها طابع حالم استوحته من مناظر طبيعية وألوان دافئة، تتدرج بين الرمادي والأبيض والسماوي والبنفسجي الغامق، فيما كانت قصاتها انسيابية، الأمر الذي خلق توازنا بينها وبين درجات الألوان المستعملة. تضمنت المجموعة فساتين بأطوال مختلفة، وقطع منفصلة، مع تركيزها على التنورة القصيرة المستديرة بعض الشيء.

أما المصممة أميرة الجوهري فقدمت مجموعة "أوان الورد"، تميزت كما يدل عنوانها بالأقمشة المطرزة بخيوط السيرما وطبعات الورود والفراشات. بعض الفساتين استحضرت راقصات الفلامنكو بألوانها الفاتحة وكشاكشها، علما بأن الغلبة في هذه التشكيلة كانت من نصيب الفستان من دون أكمام أو ذي الكتف الواحد مع فتحات طويلة تظهر ساقا واحدة، وطبعا الكشاكش التي أخذتنا إلى حقبة الثمانينات.

بدورها قدمت المصممة إسراء شاهين، أزياء مستلهمة من الطبيعة. الفرق أن كل قطعة كانت تروي قصة بخطوطها وألوانها وجرأتها.

كما شاركت مصممة الأزياء المصرية الأميركية أماندا قمحاوي بعرض أزياء لعلامة "Satin Rose"، اعتمدت فيها على اللون الأسود والتصاميم العصرية الجريئة.

القضية الفلسطينية لم تغب في تشكيلة ضيفة المهرجان الأردنية هاما حناوي؛ لأن التوقيت استلزم منها مواكبة الحدث بدعمها الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإثارة الانتباه إلى قضيتهم بأسلوبها. أسلوب لعبت فيه على موتيفات الأزياء التراثية الفلسطينية، وأبرزتها بشكل فني في مجموعة تنوعت بين الفساتين القصيرة والطويلة والبنطلونات الضيقة وجاكيتات البوليرو القصيرة. المعطف أيضا كان له حضور قوي ومؤثر، خصوصا المستوحى من العباءة العربية بانسيابيته وأكمامه المفتوحة. لم يضاه قوة هذا المعطف سوى القطع المصنوعة من الجينز، التي جاء أغلبها مطرزا بأشكال عصرية وتراثية تعبيرا عن هويتها العربية.

مهرجان القاهرة للموضة يؤكد أن الجيل الجديد يريد التحرر من عقدة الخواجة

اللافت في المهرجان أيضا الاهتمام بالمصممين الشباب، من خلال فتح المجال لهم لإبراز إمكاناتهم، وفي الوقت ذاته بتقديم جوائز للمتفوقين منهم لدعمهم على تكملة المشوار. من هنا تابع الحضور مجموعة أبدعها شباب تخرجوا حديثا في مركز التصميمات والموضة "FDC"، في أول تجربة لهم، وهم: سهام سيد طه، ورحمة فكري، وأحمد عبد المنعم. كونها أول تجربة لهم، في تقديم تشكيلة متكاملة أمام الجمهور، شفعت لهم في تأثرهم الواضح بأعمال مصممين عالميين. فقد ركزوا على موضة الثمانينات، سواء الأكتاف العريضة و"الكرانيش" أو القصات المتدرجة والتنورات القصيرة من الأمام والطويلة من الخلف. الألوان أيضا حملتنا إلى تلك الحقبة، من خلال سخائهم في استعمال الذهبي والفضي والأخضر بدرجاته المتوهجة.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان القاهرة للموضة يؤكد أن الجيل الجديد يريد التحرر من عقدة الخواجة مهرجان القاهرة للموضة يؤكد أن الجيل الجديد يريد التحرر من عقدة الخواجة



GMT 18:45 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات لنجمات خرجن عن المألوف في مهرجان البحر الأحمر

GMT 20:09 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتنسيق اللون البني خلال فصل الشتاء بطرق عصرية

GMT 20:26 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق تذاكر معرض كريستيان ديور مصمم الأحلام

GMT 20:24 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

موديلات فساتين زواج فخمة واستثنائية لعروس 2025

GMT 14:44 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ملابس الفرو الفاخرة لإطلالة فريدة ودافئة في فصل الشتاء

GMT 10:56 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات أنيقة وعصرية تناسب شهر نوفمبر

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon