لندن - عُمان اليوم
تعرضت حركة الملاحة الجوية في المملكة المتحدة لاضطرابات واسعة يوم الثلاثاء، إثر إصابة المزود الوطني لخدمات الملاحة الجوية "إن إيه تي إس" (NATS) بخلل فني مفاجئ أثر بشكل مباشر على مواعيد إقلاع وهبوط الرحلات. وتسببت هذه المشكلة التقنية في فرض قيود صارمة على جدول الرحلات الجوية، مما أدى إلى تأخيرات واضطرابات في قائمة واسعة من المطارات البريطانية الرئيسية، وعلى رأسها مطار هيثرو – الذي يعد أكبر مركز للطيران في البلاد – بالإضافة إلى مطارات غاتويك، ومانشستر، وستانستيد، وإدنبرة. وامتدت آثار هذه الأزمة لتطال مطار دبلن في أيرلندا المجاورة وفق ما أكدته مصادر نقلية ورسمية.
وأعلنت شركة NATS عبر منشور رسمي على منصة "إكس" أن مهندسيها يباشرون الفحوصات والتحقيقات الفنية في الموقع للتعامل مع العطل المسبب لتأخير حركة الطيران، متعهدة بتقديم مستجدات وتحديثات دورية في أقرب وقت ممكن. وفي الساق ذاته، أفاد إدارة مطار هيثرو بإنها تعمل بالتنسيق المباشر مع الشركة المزودة لحل المشكلة وإعادة الانتظام للرحلات، فيما أكدت منصة Flightradar24 المتخصصة في تتبع حركة الطيران أن القيود المفروضة على عمليات الوصول والمغادرة اتسمت بالصرامة الشديدة ضمن نطاق "منطقة معلومات الطيران" التابعة للندن.
وتسلط هذه الأزمة الضوء مجدداً على سلسلة الأعطال والمشكلات التقنية المتكررة التي تواجهها أنظمة الملاحة الجوية في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2024، طالبت هيئة تنظيم الطيران المدني البريطانية شركة NATS بإجراء مراجعة شاملة لخطط الطوارئ الخاصة بها عقب تعطل النظام الآلي لمعالجة خطط الطيران قبل ذلك بعام، وهو الحدث الذي خلف حالة عارمة من الفوضى التشغيلية في مختلف مطارات البلاد وتسبب لشركات الطيران في خسائر مالية فادحة تجاوزت 100 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 135.49 مليون دولار) لتغطية استرداد التذاكر والتعويضات. كما شهد شهر يوليو من العام الماضي 2025 حادثة مشابهة جراء خلل فني يتعلق بنظام الرادار، أدى لتوقف وشلل الرحلات لأكثر من أربع ساعات في عدة مطارات رئيسية بالبلاد.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تأخير مئات الرحلات الجوية في مطاري هيثرو و غاتويك عن الإقلاع بسبب العواصف الرعدية
إغلاق مطار هيثرو وتطورات الحرب في السودان وتصريحات ترامب حول كندا تسيطر على عناوين الصحف
أرسل تعليقك