أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، أنّ الوضع الإنساني للعراقيين الذين نزحوا أخيرًا إلى محافظات النجف وكربلاء وبابل وصل إلى "مستوى حرج".
وصرَّحت الممثل والمدير القُطري لمكتب برنامج الأغذية العالمي في العراق، جين بيرس، بأنّه "على الرغم من المخاطر والتحديات المطروحة في الوصول إلى هذه المنطقة، يتواجد برنامج الأغذية العالمي جنوب ووسط العراق منذ بداية الأزمة في البلاد عام 2014".
وأضافت في بيان وصل "العرب اليوم"، "نشكر الحكومات المحلية في النجف وكربلاء وبابل لاستمرار تعاونها مع برنامج الأغذية العالمي للتخفيف من معاناة النازحين المهجرين وعلى مساعدتنا في توفير الغذاء لهم".
وأوضحت أنَّ الكثير من النازحين يعيشون الآن في المباني العامة غير المأهولة والمساجد والحسينيات التي وفرتها لهم السلطات المحلية كمأوى أو مع المجتمعات المضيفة، كما أنَّ الغالبية العظمى من الأسر النازحة الذين انتقلوا إلى المنطقة أنفقوا المدخرات الصغيرة التي لديهم على وسائل النقل للوصول إلى تلك الأماكن.
ولم يستطع كثيرون، حسب البيان، العثور على ملجأ في إقليم كردستان العراق المزدحم، الذي يستضيف ما يقرب من 50% من العائلات العراقية النازحة داخليًا، في حين أكد آخرون أنَّ العيش في الشمال مكلف للغاية، فيما التقى فريق برنامج الأغذية العالمي، أثناء التقييم، الكثير من الأسر النازحة الذين يكافحون من أجل إطعام أسرهم أو معرفة من أين ستأتي وجبتهم المقبلة.
وتطرق البيان، إلى نجاة حسين، 36 عامًا، وهي أم لستة أطفال فقدت زوجها منذ سبعة أشهر في الصراع الدائر في تلعفر، وانتقلت إلى كربلاء مع أطفالها بعد سماعها أنَّ المحافظة تساعد النازحين.
وبيّنت حسين "انتقلت إلى كربلاء لأن الأماكن الأخرى مكلفة وأنا بحاجة إلى مأوى لأطفالي، الوقت قد توقف بالنسبة لنا. لا يوجد عمل، لا توجد مدارس ولا مستقبل، كما إنَّنا نتلقى الحصص الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي كل شهر من دون هذه المساعدة كان يمكن أن أتسول الغذاء".
وأثناء التقييم، اجتمع موظفو برنامج الأغذية العالمي بمسؤولين من المحافظات الجنوبية الثلاث بما في ذلك النائب الأول لمحافظ النجف ورئيس مجلس محافظة كربلاء ونائب محافظ بابل، لمناقشة المساعدات الغذائية إلى السكان النازحين.
ويعمل برنامج الأغذية، حسب البيان، بتسليم كميات كبيرة من الطعام كل عام على شكل طرود غذائية شهرية تحتوي على عناصر مثل دقيق القمح وزيت الطهي والرز والمكرونة، مقدمًا وجبات الطعام للأسر، بينما لا يزال البعض الآخر رهن الانتقال فيتم تزويدهم بحصص الاستجابة الفورية التي تشمل المواد الغذائية المعلبة.
وأكد منسق العمليات الجنوبية لبرنامج الأغذية العالمي آصف نيازي، "في آب/ أغسطس من عام 2014، أنشأ البرنامج مكتبًا فرعيًا في البصرة مخصصًا لدعم العراقيين النازحين داخليًا في المحافظات الجنوبية، ويدرس المكتب طرق مختلفة لزيادة المساعدات للأسر النازحة".
ويقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية إلى كل محافظات العراق الثماني عشرة، ووصل بالمساعدات إلى ما مجموعه 1.4 مليون نازح عراقي في عام 2014.
وفي الأجزاء الشمالية من العراق، بدأ برنامج الأغذية العالمي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بتوفير قسائم الغذاء للجائعين بما يمكنهم من شراء واختيار الغذاء بأنفسهم؛ ولأن قسائم الطعام تنفق في المتاجر المحلية، فهي تدعم الاقتصاد المحلي، وتعزز الأسواق المحلية.
أرسل تعليقك