بغداد - نجلاء الطائي
سيطر تنظيم "داعش" على ناحية زمّار شمال غرب الموصل بالكامل بعد معارك مع قوات البيشمركة التي انسحبت من الناحية، وأدت تلك الأحداث أدت إلى نزوح جماعي في اتجاه محافظة دهوك، في حين كشف مصدر مطلع في الموصل، عن أن قوات البيشمركة الكردية انسحبت بما أسمته "انسحابًا تكتيكيًّا "من ناحية زمار بعد قيام طائرات حربية عراقية بقصف مواقع في الناحية الواقعة غربي الموصل.
يأتي ذلك في وقت نفى تنظيم ما يسمى بـ "جيش رجال الطريقة النقشبندية"، السبت، علاقته بكتائب الموصل، فيما عدّ تصريحات رئيس "ائتلاف متحدون" أسامة النجيفي بهذا الشأن "خلطًا للأوراق".
وأضاف البيان أن عمل التنظيم الميداني مستقل وليس له ارتباط أو تنسيق بأي مسمى مزعوم وأكد على أنه ماض في طريق تحرير البلاد من الطائفية والعنصرية بما يضمن وحدة واستقلاله وسيادته وأمنه.
وأعلن قائممقام قضاء حديثة عبد الحكيم الجغيفي، أن القوات الأمنية من الجيش والشرطة وبمساندة عشيرة الجغايفة وعشيرة آلبونمر أحبطت، يوم السبت، هجومًا كبيرًا لعناصر داعش على منطقة بروانة التابعة لقضاء حديثة، (180 كم غرب الرمادي)، أسفرت عن إلحاق خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات في تنظيم داعش.
وأضاف الجغيفي أن قيادة عمليات الأنبار قامت بتعزيز القوات الأمنية ومقاتلي العشائر بتعزيزات عسكرية كبيرة من مختلف الأسلحة.
وأعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، السبت، في بيان لها، أن "طيران الجيش تمكن، مساء يوم السبت، من قصف أربع عجلات تابعة لتنظيم (داعش)، حاولت الاقتراب من مصفاة بيجي،(40كم شمال تكريت)، مما أسفر عن تدمير السيارات ومقتل من فيها.
وأضاف البيان أن التنظيم يتلقى ضربات قوية من قبل القوات الأمنية المكلفة بحماية المصفاة.
وتابع البيان أن طائرات حربية قصفت، السبت، تجمعات لتنظيم (داعش) في ناحية جرف الصخر،( 60 كم شمال بابل)، مما أسفر عن مقتل 15 من عناصر التنظيم وإصابة 40 آخرين وتدمير ثلاث عجلات كان يستقلها المسلحون.
وأضاف البيان أن "الطائرات الحربية مستمرة بقصف مواقع التنظيم في جرف الصخر"، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
على جانب آخر أصيب أربعة من عناصر الشرطة الاتحادية بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق في منطقة الحجير التابعة لناحية جرف الصخر، مما أدى أيضًا إلى تضرر العربة التي كانوا يستقلونها.
وفي تطور لافت في مجريات الصراع، أكد مصدر مطلع من داخل مدينة الموصل، أن عناصر تنظيم داعش بدءوا باستخدام مدفعية مضادة للطائرات لأول مرة في خطوة تعد جديدة في هذا المجال.
وأضاف المصدر أن عناصر داعش كانوا يكتفون بالاختباء عند وقوع غارات على مدينة الموصل سواء من قبل طائرات حربية أو طائرات بدون طيار.
وأشار إلى أن أصوات مدافع المقاومة للطائرات بات يُسمع مع وقوع كل غارة جوية على مدينة الموصل.
وعلى نفس الصعيد، أكد ضابط عسكري عراقي متقاعد ، أنه يبدو أن تنظيم داعش وضع يده على مدافع تعود للحقبة الصدَّامية كانت متروكة في مخازن معسكر الغزلاني (أكبر قاعدة عسكرية عراقية جنوبي الموصل) وتستخدم في مقاومة الطائرات وأيضًا للعجلات والأشخاص في بعض الأحيان.
وأضاف الضابط أنه وفق معلوماته فقد كان هناك العشرات من المدافع من عيار 37 ملم و57 ملم، في تلك المخازن، وهي مدافع أهملها الجيش العراقي الجديد، لأنه ليس لها ذخيرة أصلًا، لأنه تم نهبها مع سقوط الموصل عام 2003.
وأوضح أن مدافع عيار 37 ملم مزدوج السبطانة، وبإمكانه إطلاق 40 اطلاقة ضد الطائرات المغيرة، ويستخدم ضد الطائرات التي تغير على ارتفاعات منخفضة، وقذيفته لا تتفجر وليست من التنوع الانفلاقي.
وأشار إلى أن مدافع 57 ملم تستخدم ضد الطائرات المغيرة المرتفعة نسبيًّا، وتتميز بقذائفها المذنـّبة التي تنفلق بعد 8 إلى 10 ثوانٍ من إطلاقها.
وتساءل الضابط العسكري المتقاعد عن مصدر ذخيرة هذين النوعين من المدافع ومن أين حصل داعش عليها، مرجحًا أن داعش حصل على هذه الذخائر من سورية أو من أطراف إقليمية مجاورة للعراق، خاصة أنها مدافع مهملة والعراق لا يستورد ذخائرها منذ 11 عامًا مضت.
أرسل تعليقك