بغداد ـ نجلاء الطائي
فشلت الكتل النِّيابيَّة العراقيَّة مرَّة أخرى في الاتِّفاق بشكل نهائيّ على أسماء مرشّحي هيئة رئاسة البرلمان ورئيسي الجمهوريَّة ومجلس الوزراء، مما تسبَّب في تأجيل جلستي البرلمان الأولى والثانية.
يأتي هذا فيما قرَّر رئيس مجلس النوَّاب الجديد النائب الأكبر سنًّا مهدي الحافظ ، رفع جلسة المجلس الثانية إلى الثلاثاء المقبل الموافق الـ15 من شهر تموز الحالي، وأكد مصدر برلماني مطلع أن القرار جاء بطلب من التحالف الوطني.
وأكد رئيس السن لمجلس النوَّاب العراقي مهدي الحافظ، أن جلسة يوم الأحد شهدت اكتمال النصاب القانونية وذلك بعد حضور 233 نائبًا.
وأضاف أن "الجلسة رفعت حيث لم يحصل توافق على شغل الأسماء المقدمة لاختيار رئيس مجلس النوَّاب ونائبيه".
وشدد رئيس "ائتلاف متحدون للإصلاح" أسامة النجيفي على ضرورة أن تنتهي الجلسة الأولى بانتخاب الرئيس ونائبيه، وأن الجلسة عقدت في بداية الشهر وبقيت مستمرة، ولم ترفع حتى اليوم، وأشار إلى أن رئيس السن أجَّلها ليومين، مؤكِّدًا أن هذه مخالفة أخرى واحتيال على الدستور وفيها إضرار للشعب، وأوضح أن نواب الائتلاف قاموا بما يتوجب عليهم القيام به، وأنه لا بد من إنجاز الموضوع والمرشح موجود وأكد أن أي كتلة لديها الحق في تقديم مرشحيها والنائبين الأول والثاني.
وأوضح النائب عن التحالف فائق الشيخ علي خلال مؤتمر صحافي عقده، يوم الأحد، في مبنى البرلمان ، أن "الجلسة أجّلت رغمًا عن إرادة النوَّاب، وعدَّ ذلك عبثًا بالعراق وسخرية واستهزاء بإرادة العراقيين.
وأوضح الشيخ علي أن الخروقات الدستورية كبيرة وليس خرقًا دستوريًّا واحدًا، مشيرًا إلى أن الخرق بدأ في اليوم الأول في الجلسة الافتتاحية وتكرَّر يوم الأحد بتأجيل الجلسة من دون أي تشريع قانوني أو دستوريّ، حسب قوله.
وأبدى مرشح ائتلاف القوى الوطنية لمنصب رئيس مجلس النوَّاب النائب سليم الجبوري، يوم الأحد، استعداده لسحب ترشيحه في حال كان هناك اعتراض من قبل كتل سياسية على اسمه.
وكان الأمين العامّ لكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري كرار الخفاجي، قد أكَّد أن كتلته لا تعارض ترشيح القوى الوطنية لسليم الجبوري كرئيس لمجلس النوَّاب.
وكشفت النائبة عن اتحاد القوى الوطنية ناهدة الدايني ، أن "التحالف الوطني حضر إلى جلسة مجلس النوَّاب، يوم الأحد، لوجود ضغط دولي عليه لكن لم يفلح في تقديم مرشح رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن عدم انتخاب رئيس مجلس النوَّاب يوم الأحد رجع بهم إلى المربع الأول وإلى المحاصصة من جديد.
واستبعدت الدايني التوصل إلى اتفاق بشأن اختيار مرشحي الرئاسات الثلاث خلال الأيام المقبلة حتى مع استمرار الضغط الدولي والمرجعية الدينية وضغط الشارع على السياسيين، لافتة إلى احتمال التوصل إلى حلول وتشكيل الحكومة بعد عيد الفطر المبارك.
وفي السياق ذاته ذكر مصدر سياسي مطلع في التحالف الوطني، الأحد ، أن "التحالف الوطني لم يحسم حتى الآن مرشحه لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان لكن مرشح المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي هو الأوفر حظًّا من بين المرشحين.
وأشار المصدر إلى أن جلسة الثلاثاء المقبل ستشهد الاتفاق على تسمية رئاسة البرلمان إن تمسكت كتلة الاتحاد بمرشحها سليم الجبوري لمنصب رئيس البرلمان من دون تغيير، فيما طالب رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة باستمرار انعقاد جلسات البرلمان بشكل مستمر ويومي لأن الكتل السياسية في الغالب إذا لم تسلط عوامل ضغط عليها فإنها تتراخى و تتهاون في إنجاز الاستحقاقات الدستورية.
وأضاف أن أي تأخير للجلسات نعتبره غير مبرر ويثير سخط الشارع العراقي ويضاعف التأزم السياسي والتدهور الأمني.
وكشف مصدر نيابي، يوم الأحد، أن هناك خلافًا كبيرًا داخل التحالف الكردستاني على اختيار مرشح التحالف لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النوَّاب.
وأكد المصدر أن ثلاث كتل داخل التحالف الكردستاني لم تتفق حتى الآن على مرشح لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النوَّاب.
أرسل تعليقك