واشنطن - العرب اليوم
أظهرت نتائج استطلاع أجراه (المعهد الدّيمقراطيّ الأميركيّ) ونشرت نتائجه اليوم الخميس أنّ المخاوف الأمنيَّة والوظائف ترأَّست اهتمامات العراقيِّين الذين شملهم الاستطلاع الذي أجري خلال العام الحاليّ قبل الانتخابات المقرّرة في 30 من أبريل الجاري.
وأعلن مدير المعهد المقيّم في العراق "إلفيس زوتيك" خلال مؤتمر صحافيّ عن نتائج الاستطلاع الذي أجري أواخر شهر يناير الماضي في كلّ من محافظة بغداد ومناطق شمال وجنوب وغرب العراق مشيرًا إلى أن 41 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع رأوا أنّ بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح.
وأوضح زوتيك أن الفساد والطائفية جاءا على التوالي في المركزين الثالث والرابع في قائمة اهتمامات العراقيين في حين لم تشكل الطائفية "قلقًا كبيرًا" في كردستان لكن الفساد كان "مصدر قلق رئيسيًّا" في الإقليم.
وأضاف أن الاستطلاع الأخير كشف استحسان العراقيين لتطور الخدمات التي تتعلق بالكهرباء وإمدادات المياه والتعليم وتكاليف المعيشة فيما ينظر للوضع الأمني على أنه أفضل في بغداد والجنوب وأسوأ في غرب وشمال العراق.
وأشار زوتيك إلى أنه من بين جميع العراقيين الذين شملهم الاستطلاع ذكر 65 في المئة أنهم يعتقدون أن الدّيمقراطيّة أفضل شكل من أشكال الحكومة مقارنة بـ 27 في المئة شعروا، خلاف ذلك فيما اعتبر 72 في المئة الانتخابات المقبلة "شيئًا جيدًا" خصوصًا في بغداد والجنوب.
وذكر أن ثلثي الذين شملهم الاستطلاع من السنّة في الغرب أنهم سيبقون في منازلهم أثناء عملية الاقتراع في حين سيطر حماس قويّ للانتخابات المقبلة في بغداد والجنوب بينما رأى 66 في المئة أن الانتخابات ستكون حرّة ونزيهة مقابل تشكيك 37 في المئة في غرب العراق في هذا الرأي.
وتوقع زوتيك أن يشهد إقليم كردستان أعلى نسبة مشاركة في الانتخابات بينما أجمع أغلب المستطلع آراؤهم حول الوضع الاقتصادي على أن أهم قضية تتعلق بتوفير إمكانية الوصول إلى القروض لأصحاب الأعمال الصغيرة.
من جهته ذكر السفير الأميركيّ السابق في أفغانستان والعراق زلماي خليل زاد الذي شارك في فريق الاستطلاع أن حالة عدم التوافق بشأن قضايا حاسمة مستمرة بين العراقيين بالإضافة إلى "الاستقطاب الإقليميّ" الذي نما منذ انسحاب القوات الأميركيّة من العراق.
غير أن زلماي توقع أن يقطع التصويت في الانتخابات المقبلة مع الانتماءات العرقية والطائفية أكثر من انتخابات العام 2009 محذّرًا من سيناريو "الطريق المسدود" إذا لم يتمكّن رئيس الوزراء نوري المالكي من الحصول على دعم كاف لتشكيل حكومة جديدة حسبما ذكرت كونا.
بدوره شدد عضو الفريق سرهنك هامسييد وهو متخصص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الأميركيّ للسلام على أهمية أن تجري الانتخابات في الموعد المحدد مشيرًا إلى أن السنّة لديهم مخاوف حول شرعية الانتخابات وتمثيلهم في الحكومة المقبلة.
وحذر من أن الطائفية "تهدد نسيج المجتمع العراقي" غير أنه دعا إلى الامتناع عن العنف ومعالجة هذه القضايا من خلال الانتخابات.
أرسل تعليقك