فيلم أميركي يظهر وحشية الاستخبارات البريطانية و يبرر الحرب على الإرهاب
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

تفيد خلاصة مشاهده أن لولا أساليب التعذيب لما تم اصطياد بن لادن

فيلم أميركي يظهر وحشية الاستخبارات البريطانية و يبرر "الحرب على الإرهاب"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - فيلم أميركي يظهر وحشية الاستخبارات البريطانية و يبرر "الحرب على الإرهاب"

سامي الساعدي وابنته خديجة
نيويورك ـ سناء المرّ تناول الفيلم الأميركي (Zero Dark Thirty) وحشية الاستخبارات البريطانية وحقيقة الحرب على الإرهاب وأشارت في ذلك إلى فيلم المخرجة الأميركية كاثرين بيجلو إلى مقتل بن لادن، لكن الفيلم لا يمس حقيقة ما حدث بالفعل فيما يسمى "بالحرب على الإرهاب"، حيث تتناول الـ 45دقيقة الأولى من الفيلم الجديد مشاهد لعملاء "سي آي إيه" وهم يمارسون التعذيب في أحد المشتبه فيهم ويدعى عمار في مكان مجهول بكل ألوان التعذيب من الحرمان من النوم والضرب والحبس في مكان ضيق واستخدام الماء في التعذيب الأمر الذي يضطره إلى الإدلاء ببعض المعلومات التي قادت القوات الأميركية الخاصة إلى مقر بن لادن، حيث  تفيد الخلاصة الواضحة من تلك المشاهد أن  لولا هذه الأساليب الوحشية لما استطاعت القوات الأميركية اصطياد بن لادن، و إلا كان باستطاعته أن يشن هجمات جديدة ضد أهداف أميركية، كما تكشف مشاهد الفيلم أيضًا أن المخرجة ومعها كاتب الفيلم مارك بوال قد تأثرا بنفس منطق المسلسل التليفزيوني الذي قدمته شبكة فوكس بعنوان (24) والذي كان التعذيب فيه سمة أساسية وروتينية للحصول على معلومات هامة.
هذا و تشكك صحيفة "الغارديان البريطانية" في واقعية الفيلم وأن مشاهد الفيلم عجزت عن الاقتراب من حقيقة ما حدث بالفعل في "الحرب على الإرهاب"وتقول إن الحقيقة يصعب تحملها".
 وتشير في ذلك إلى حكاية المنشق الليبي سامي الساعدي وتقول "إن المخرجة الأميركية كان عليها أن تتعرف على حكايته أو تستمع إلى ابنته خديجة التي عرضت على "بي بي سي" حكاية اختطافها مع والدها وأمها وأخوتها في هونغ كونغ على يد الاستخبارات البريطانية "إم آي 6 " وتسليمهم إلى معمر القذافي في ليبيا وهي الواقعة التي أسفرت أخيرًا عن حصولهم على مبلغ 2.2 مليون جنيه إسترليني تعويضًا من الحكومة البريطانية.  
ثم تطرقت  الصحيفة إلى حجم المعاناة  التي تعرض لها أطفال الساعدي بعد اختطافهم في هونغ كونغ واقتيادهم إلى رجال القذافي ورحلة التعذيب التي استمرت سنوات على استخبارات القذافي.
وتقول الصحيفة "إن فيلم المخرجة الأميركية يخلو من مثل هذه المشاعر الفظيعة وتأثير لحظات الاختطاف وتعذيب الضحايا وأفراد عائلاتهم كما أن الفيلم يخلو كذلك من التظاهر والرياء والنفاق الذي تمارسه الحكومات الغربية وانتهاج الوحشية، وهي تشاهد تعذيب الضحايا الأبرياء بأبشع ألوان التعذيب والقتل ثم يقول زعماء هذه الحكومات أن هذا تبرره الواقعية السياسية بصرف النظر عن مدى التزامه بالأخلاقيات".
وتشير الصحيفة في هذا السياق إلى قيام توني بلير بعقد صفقة مع القذافي في الصحراء الليبية تقضي بتسليمه اثنين من المنشقين عليه وهما الساعدي وعبد الحكيم بلحاج ، وها هو الآن يلف العالم يروج لأفكار تتنافى تمامًا مع ما قام به.
كما تتطرق الصحيفة إلى تناول شخص من الاستخبارات البريطانية يدعى  مارك آلين العشاء مع رئيس الاستخبارات الليبية في نظام القذافي موسى كوسا ورسائله إليه التي كشفت الحكومة البريطانية عندما سقطت في أيدي الثوار الليبيين.
و تعرض الصحيفة إلى نص رسالة منه إلى موسى كوسا بعد اختطاف بلحاج وزوجته الحامل وتسليمهم إلى حكومة القذافي والتي تقول "نهنئكم بسلامة وصول بلحاج إليكم، إن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه إليكم وإلى ليبيا."
وتقول الصحيفة "إن مثل هذه الوقائع تبدو غير معقولة، ويصعب على العقل تصديقها ولكنها في نفس الوقت تقدم الدليل على حقيقة نفاق كل من آلين وتوني بلير وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو الذي خدع بشهادته مجلس العموم البريطاني بشأن مدى تورط الحكومة العمالية البريطانية في تسليم المنشقين إلى القذافي وغض الطرف عن تعذيبهم ونزع أظافرهم.
وتقول ابنة الساعدي و تدعى خديجة "أشعر بالغضب والحزن معًا لاسيما وأن بلد مثل انكلترا يفترض فيها أن تكون مثالاً للديمقراطية ودعم حقوق الإنسان".
  ربما لم يكن يهم بلير ومن حوله ما سوف يعانيه هؤلاء وأفراد عائلاتهم ولكن مسؤوليتهم تكمن في أنهم تركوا ذلك يحدث بالفعل على الرغم من تظاهرهم بالتعاطف العلني مع ضحايا حقوق الإنسان،  إن هذا في حقيقة الأمر يؤكد لنا أن الحكومات الغربية كافة ضلت طريق الصواب كما أن بعض الوزراء والمدافعين عن الحقوق المدنية قادرين على ارتكاب أسوأ التصرفات مهما ادعوا غير ذلك الأمر الذي يحتم على المجتمعات الحرة أن تمارس رقابتها وتدقيقها على أنشطة هيئاتها كافة بما فيها أجهزة الاستخبارات ومحاسبتها.
وما كان لنا أن نعرف ما حدث للساعدي أو بلحاج لولا اكتشاف منظمة "هيومان رايتس ووتش" بالصدفة وثائق مكتب موسى كوسا في ليبيا وهي وثائق تؤكد تورط الحكومة البريطانية رغم تسويتها قضية الساعدي، كما أن القضية تكشف حرمان الشعب البريطاني من معرفة الحقائق علنًا فيما يتعلق بتصرفات أفراد حكومته من خلال نظام يدعم سرية المحاكمات على نحو ينتقص من العادلة في بريطانيا وإخفاء الحقائق.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم أميركي يظهر وحشية الاستخبارات البريطانية و يبرر الحرب على الإرهاب فيلم أميركي يظهر وحشية الاستخبارات البريطانية و يبرر الحرب على الإرهاب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon