روسيا تُحذّر من تصعيد الضغود الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية
آخر تحديث GMT19:00:14
 عمان اليوم -

وسط دعوات إلى إنهاء الانقسام وتعزيز "الحاضنة العربية"

روسيا تُحذّر من تصعيد الضغود الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - روسيا تُحذّر من تصعيد الضغود الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية

المجموعة الرباعية الدولية
القدس المحتلة - عمان اليوم

أبلغت مصادر روسية ، تفاصيل مجريات اللقاء الثاني لمجموعة «الرباعية الدولية» التي تحولت إلى «ثلاثية» بعد تغيب الولايات المتحدة عن الاجتماع الافتراضي، الذي عُقد قبل يومين بمشاركة روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على مستوى المندوبين المكلفين ملف الشرق الأوسط. التطورات المتوقعة في المرحلة القصيرة المقبلة، قد يكون لها تأثير قوي على تحركات القيادة الفلسطينية، خصوصاً لجهة تصعيد الضغوط الإسرائيلية لعزلها وربما فرض إقامة منزلية على عدد من القيادات أو الطلب من بعضهم مغادرة الأراضي الفلسطينية.

ووفقاً للمصادر، فقد جرى اللقاء بناء على طلب القيادة الفلسطينية، وهو الثاني للمجموعة في غضون الأسبوعين الأخيرين، وكان الاجتماع السابق أظهر «تشدداً أميركياً»، و«إصراراً من جانب واشنطن على عدم القيام بأي خطوة لتخفيف اللهجة أو التراجع عن الشروط الموضوعة في إطار خطة الرئيس الأميركي للسلام في المنطقة» واللافت أن الجانب الفلسطيني أصر على عقد الاجتماع رغم الغياب الأميركي المتوقع، وهو أمر أثار تردداً في البداية من جانب الاتحاد الأوروبي، لكنه شارك في اللقاء في المحصلة. وخلال الاجتماع، تم عرض اقتراح من القيادة الفلسطينية بتشكيل ما تشبه جبهة في مواجهة الخطة الأميركية وقرارات الضم الإسرائيلية المنتظرة، مع تأكيد أن ثمة إصراراً إسرائيلياً على المضي بقرارات الضم رغم المعارضة الدولية.

وقال الدبلوماسي الفلسطيني رامي الشاعر المقرب من الخارجية الروسية، إن الاقتراح الفلسطيني «يصعب تنفيذه، لأن الاتحاد الأوروبي ليس متحمساً لتشكيل جبهة ضد واشنطن، كما أن الأمم المتحدة لا يمكن لها الذهاب نحو خطوة من هذا النوع». ولفت إلى أن الموقف الفلسطيني «ضعيف للغاية للأسف، خصوصاً بسبب استمرار الانقسام». وزاد: «المؤسف أن القيادة الفلسطينية لديها قناعة بأنه لا يمكن التقارب مع (حماس) وأن هذه الأخيرة لديها قرار بإعلان دولة في قطاع غزة ولا تنوي التنازل على أي مستوى من سلطاتها في القطاع».

وفي إشارة إلى القناعة السائدة في أروقة الدبلوماسية الروسية، فإن استمرار الانقسام الفلسطيني، وعدم القيام بخطوات جدية نحو ترتيب البيت الداخلي، يزيد من خطورة الوضع ويؤسس لمزيد من الضغوط الإسرائيلية والأميركية، كما أنه يعرقل تحرك أي أطراف دولية بما في ذلك روسيا وتشير أوساط دبلوماسية روسية في السياق ذاته، إلى أن غياب حاضنة عربية مؤثرة وفاعلة، يلعب بدوره دوراً سلبياً في زيادة الضغوط على الفلسطينيين. وكانت مصادر تحدثت إليها «الشرق الأوسط» في وقت سابق، لفتت إلى أن «القيادة الفلسطينية تطلب من روسيا ومن الاتحاد الأوروبي التحرك، فيما لا نرى حراكاً مؤثراً لدى الأطراف العربية.

كما أن استمرار الانقسام الفلسطيني يجعل الوضع أكثر سوءاً». واللافت، وفقاً للشاعر، أن «خطورة الوضع تتفاقم مع بروز قناعة لدى بعض الأطراف العربية، بأنه لا بأس في إقدام إسرائيل على ضمّ أجزاء من الضفة الغربية، لأن هذه الخطوات ستجعل إسرائيل تواجه المشكلات الاقتصادية والمعيشية وغيرها على الأراضي الفلسطينية، مما يمهد لوصولها إلى قناعة لاحقاً بأن عليها التحرك للتخلص من هذا العبء» ومن زاوية أخرى، برزت مواقف في موسكو تحذر من أن التطورات المتوقعة في المرحلة القصيرة المقبلة قد يكون لها تأثير قوي على تحركات القيادة الفلسطينية، خصوصاً لجهة تصعيد الضغوط الإسرائيلية لعزلها وربما فرض إقامة منزلية على عدد من القيادات أو الطلب من بعضهم مغادرة الأراضي الفلسطينية.

ويزيد من هذه الاحتمالات التي كانت أوساط روسية حذرت منها أكثر من مرة في السابق، التأويل الأميركي والإسرائيلي لقرار القيادة الفلسطينية تجميد الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، والفهم السائد بأن هذا يشكل تقويضاً لاتفاق أوسلو الذي أسس لوجود السلطة الفلسطينية في الضفة والقطاع، ولفتت إلى أن «إسرائيل تعدّ وجود القيادة في الضفة بلا أساس قانوني، وستضاعف من ضغوطها؛ إما لإجبار السلطة على التراجع عن قرار وقف التنسيق وتعطيل الاتفاقات، وإما لطرد جزء من القيادة الفلسطينية» ولفت رامي الشاعر في سياق آخر إلى أن إسرائيل «بدأت عملياً تطبيق قرارات الضمّ عبر الطلب من بعض نقاط الشرطة الفلسطينية الانسحاب من مواقع حلت فيها القوات الإسرائيلية، كما أن إسرائيل تقوم بتغيير اللائحات المرورية ولافتات الطرق في بعض المناطق».

إلى ذلك؛ قال دبلوماسي روسي لـ«الشرق الأوسط» إن «الإشارات التحذيرية الموجّهة إلى الفلسطينيين يجب أن تؤخذ على محمل الجد، لأن الوضع خطير للغاية، ويجب أن يبدأ فوراً تحرك فلسطيني وعربي». وزاد أن «الموقف الروسي واضح في تمسكه بالأساس القانوني لحل الدولتين في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والوثائق المتفق عليها، والمبادرة العربية للسلام». لكنه لمح إلى خيبة أمل روسية، لأن «موسكو دعت الفصائل الفلسطينية مرتين إلى اجتماعات لتقريب وجهات النظر ووضع آلية مشتركة لتجاوز الانقسام وتوحيد الموقف السياسي على أساس برنامج منظمة التحرير التي يجب استعادة دورها ومكانتها»، مشيراً إلى أن «الفشل في هذا المسار يفاقم من المشكلة ويضعف إمكانات التحرك».

قد يهمك أيضًا

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدعو الرباعية الدولية وأعضاء مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي للسلام
"فيفا" يعتمد مواجهات المنتخب السعودي في الدورة الرباعية الدولية

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تُحذّر من تصعيد الضغود الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية روسيا تُحذّر من تصعيد الضغود الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 عمان اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon