إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

علّقت وكالة التعاون الفني الألمانية تمويلها لإدلب

إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية

مديرية صحة إدلب
دمشق ـ نور خوام

يكشف قرار حديث بتعليق التمويل للسلطات الصحية في المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في سورية، ضعف تدابير مكافحة التطرف الدولية، كما يعرض الوصول إلى الخدمات الصحية الحيوية للخطر، إذ علقت وكالة التعاون الفني الألمانية تمويلها لمديرية صحة إدلب الشهر الماضي، بعد ثلاثة أيام من السيطرة الكاملة لمجموعة تابعة إلى تنظيم القاعدة على المحافظة، آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في سورية، وكانت الوكالة أحد أكبر ضامني تقديم الخدمات الصحية في محافظة إدلب، شمال غرب سورية لأكثر من 5 أعوام.

وذكر موقع "تشاثام هاوس" أن مديرية صحة إدلب تعدّ السلطة الصحية الفعلية التي تسيطر عليها المعارضة منذ عام 2013، وأسستها مجموعة من الأطباء السوريين للحفاظ على المعايير الطبية والرقابة الصحية في غياب وزارة الصحة المركزية، وأعلنت مرارا وتكرار أنها محايدة في النزاع، وإلى جانب تقديم الرعاية الصحة والإدارة، تدير مديرية الصحة المشاريع المهمة مثل خدمات الإسعاف وبنوك الدم وإدارة النفايات الطبية والمختبرات.

والجزء الأهم في ذلك، لا تتناول تدابير مكافحة التطرف مسألة التفاعل مع العمل الإنساني وطريقة عدم تقويض استمرارية الخدمات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة مجموعة معينة، وأحدث هذا الغموض تأثيرا مرعبا بين المانحين، إذ علق العديد منهم التمويل تمويل الخدمات الإنسانية في إدلب. وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها وصول الرعاية الصحية للخطر بسبب تدابير مكافحة التطرف، وأسهمت المخاوف من أن المساعدة المقدمة في سياق العمل الإنساني ربما تنتهك الحظر في تعليق التمويل في مناطق أخرى، مثل المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب في الصومال، وكذلك التي تحكمها حركة طالبان في أفغانستان.

أقرأ ايضَا:

عشرة آلاف "داعشي" في قبضة "قوات سورية الديمقراطية"

الآثار المترتبة على القطاع الصحي في إدلب
لدى النزاع السوري عواقب وخيمة على القطاع الصحي، إذ وفقا إلى منظمة الصحة العالمية، فإن ضعف السكان في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة يزداد سوءا بسبب المخاطر الصحية مثل الوصول المحدود إلى الرعاية الصحية ونقص الإمدادات الطبية، كما تظل الهجمات المستهدفة على الرعاية الصحية مشكلة منتشرة، حيث وثق الأطباء العاملين لدى "هيومان رايتس" 550 حالة اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين بها منذ عام 2011.

وسيتسبب تعليق التمويل في مزيد من التدهور في المحددات الصحية مثل الخدمات التي تعاني نقص الإمدادات، وإجبار العاملين في قطاع الصحة على المغادرة للحصول على وظائف في مكان آخر، وسيقود الفراغ في قطاع الصحة إلى تعطيل إدارة صحة إدلب، وزيادة تسيس القطاع الصحي، وسيخلق فرصة للجماعات المسلحة للاستفادة من الخدمات الصحية لتحقيق مكاسب سياسية، وبخاصة إذا كانت تسد فجوة تمويلية، كما هو الحال مع حركة طالبان في أفغانستان.

الحلول المحتملة
توجد حاجة ماسة إلى إيجاد حلول على المدى الطويل لهذه المشكلة، إذ يجب أن يتضمن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1373، والذي يجرم تمويل التطرف، وكذلك الإجراءات المتعلقة على مستوى الاتحاد الأوروبي والصعيد الوطني، أحكاما جديدة تضمن استمرارية الخدمات الصحية حتى لو تم تصنيف طرف واحد على الأقل على أنه متطرف، وتلك الأحكام يجب أن تحمي داعمي الخدمات الصحية من المقاضاة، واقتراح آليات جديدة للإبلاغ عن الشفافية المالية بشأن الخدمات الصحية.

ويمكن للأحكام أن تكون في شكل إعفاءات لداعمي الخدمات الصحية إلى جانب الشروط المسبقة لزيادة الشفافية والمساءلة، ومثال على ذلك، التركيز على إرسال المعدات الطبية بدلا من المال، لمعالجة خطر امتلاك المال غير المشروع، ويمكن اقتراح طريقة بديلة لتقديم الخدمات الصحية والتي تقلل من مخاطر استيلاء الجماعات المتطرفة والأفراد على الموارد، وللتفعيل، يجب أن تنعكس الأحكام الجديدة على القوانين الوطنية والإقلمية ذات الصلة، ويتطلب ذلك الالتزام السياسي والتعاوني رفيع المستوى بين المشرعين الدوليين والمحليين، وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم التواصل بشكل كاف في الأوساط السياسية والإنسانية لتجنب التأثير الكارثي وعواقبه.

وتعد الصحة حق أساسي للجميع بغض النظر عن الانتماء الفكري الأيديولوجي، وهذا الحق مكرس في القانون الدولي الإنساني، ولكن تتعرض هذه الحماية للخطر بفعل اتساع نطاق تدابير مكافحة التطرف الحالية، وتأثيرتها الكارثية، ولذلك، يجب على المجتمع الدولي الدفع من أجل مراجعة قوانين مكافحة التطرف، لمواءمتها بوضوح مع أحكام القانون الإنساني الدولي والتي تحمي الرعاية الصحية في أوضاع النزاع.

وقد  يهمك أيضَا:

أضرار مادية إثر تعرّض مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة"قسد" لانفجار عبوة ناسفة

جيران سورية يطلبون المساعدة في إعادة اللاجئين إلى ديارهم

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon