انقسام بين الأحزاب التونسية وحكومة إلياس الفخفاخ تفشل في الحصول على ثقة البرلمان
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

تصعيد من تحركات النقابات الاحتجاجية للاستفادة من ضعف مؤسسات الدولة

انقسام بين الأحزاب التونسية وحكومة إلياس الفخفاخ تفشل في الحصول على ثقة البرلمان

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - انقسام بين الأحزاب التونسية وحكومة إلياس الفخفاخ تفشل في الحصول على ثقة البرلمان

رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ
تونس - عمان اليوم

فشل رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ في تشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان التونسي الذي سحب الثقة يوم 10 يناير/كانون الثاني الماضي من المهندس الحبيب الجملي بعد شهرين كاملين من المشاورات التي أجراها للتقريب بين وجهات النظر ونيل مصادقتهم على فريقه الحكومي.

وعقد رئيس الجمهورية قيس سعيّد اجتماعات طوارئ ثنائية وجماعية مع رئيسي نقابات العمال ورجال الأعمال نور الدين الطبوبي وسمير ماجول ومع رئيس الحكومة المكلف الفخفاخ لبحث خطة أزمة. وبعد الاجتماع قال الرئيس سعيّد إن "المناورات تحت عباءة الدستور لن تمر، ولن نترك تونس تتقاذفها المصالح المعلنة أو المخفية".

وعقد رئيس البرلمان راشد الغنوشي، في السياق ذاته، جلسة عمل مغلقة مع الطبوبي وماجول، أعلنا في أعقابها أن "فرص إنقاذ البلاد من أزمة سياسية جديدة ممكنة في صورة تفاعل رئيس الدولة قيس سعيّد مع مقترحات الأحزاب والكتل الفائزة بالمراتب الأولى في الانتخابات"، أي "النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة"، وهي الكتل التي لا تزال تتمسك بتشكيل "حكومة وحدة وطنية لا تقصي أي طرف سياسي". لكن الفخفاخ حمل في كلمة توجه بها إلى الشعب، حزبي "النهضة" و"قلب تونس" مسؤولية إجهاض جهود تشكيل الحكومة.

و ألقى قياديون من الحزبين، بينهم رئيسا كتلتهما في البرلمان نور الدين البحيري وعياض اللومي، المسؤولية على الفخفاخ وفسّروا المأزق بإصراره على إقصاء حزب "قلب تونس" وزعيمه نبيل القروي من مشاورات تشكيل الحكومة.

وسارع جمهور المواقع الاجتماعية وغالبية الإعلاميين والسياسيين، إلى تحميل مسؤولية إجهاض النسخة الأخيرة من تشكيلة حكومة الفخفاخ إلى الحزبين الفائزين بالمرتبتين الأولى والثانية في الانتخابات (أي «النهضة» و«قلب تونس») واللوبيات السياسية والمالية التي تدعمهما والتي اتهموها بمحاولة «توريط البلاد في مزيد من الفراغ السياسي وفي سيناريوهات حل البرلمان وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها».

وطالب بعض النشطاء اليساريين والدستوريين المعارضين بقوة لحركة «النهضة» ولقوى الإسلام السياسي، مثل محمد عبو الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي اليساري، باستبدال وزراء النهضة المستقيلين وتعويضهم بشخصيات مستقلة، ودعوا حزب نبيل القروي إلى التصويت لفائدتها.

في الأثناء، رجّح عدد من الخبراء في العلوم الدستورية والقانونية، مثل الأكاديمي أمين محفوظ والعميد السابق لكلية الحقوق الصادق بلعيد، أن البلاد مقبلة على واحد من ثلاثة سيناريوهات: تمديد تكليف الفخفاخ أو تكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة جديدة قبل يوم 20 مارس (آذار) المقبل، أو حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها.

واعتبر محمد بن نجمة القيادي في «النهضة» أن الدستور يسمح بتمديد مشاورات تشكيل حكومة الفخفاخ إلى 14 مارس/آذار المقبل، على اعتبار أن التكليف الأول للحبيب الجملي وقع يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، وينص الدستور على أن قرار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها يتقرر بعد 4 أشهر من التكليف الأول.

لكن الوزير السابق والأمين العام لحزب "المؤتمر والإرادة" عدنان منصر انتقد بحدة قيادات «النهضة» و«قلب تونس»، واعتبر أن السيناريو الأفضل للخروج من الأزمة الحالية دستوريا هو إحالة الملف على رئيس الجمهورية الذي يسمح له الدستور والقانون بتكليف شخصية أخرى لتشكيل حكومة جديدة قبل يوم 14 مارس.

في المقابل دعا كثير من السياسيين والنشطاء من داخل «النهضة» و«قلب تونس» والأحزاب المعارضة لهما، بينهم زهير المغزاوي أمين عام حزب الشعب القومي العربي، إلى المرور إلى انتخابات سابقة لأوانها. واعتبر الخبير الدستوري أمين محفوظ أن البت في كل السيناريوهات أصبح اليوم من مشمولات رئيس الدولة بصفته الوحيد المنتخب بنسبة 73 في المائة من أصوات الشعب ولأنه خبير في الدراسات الدستورية. لكن محفوظ اعتبر أن رئيس الدولة يحق له حل البرلمان ولكنه ليس مجبرا على ذلك بما في ذلك في صورة دعوته لانتخابات سابقة لأوانها قد تنظم في غضون 3 أشهر. وأوضح محفوظ أن من بين السيناريوهات أن يكلف رئيس الدولة شخصية لتسيير حكومة تصريف الأعمال قد تكون يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالي أو شخصية أخرى، يمكن أن تكون إلياس الفخفاخ.

في الأثناء، بدأت النقابات تصعيد تحركاتها الاحتجاجية إيذانا بتسخين الوضع ميدانيا والاستفادة من ضعف مؤسسات الدولة.

قد يهمك أيضا:

 

نواب يخيّرون الغنوشي بين الاستقالة من رئاسة البرلمان التونسي أو سحب الثقة

لقاء مغلق بين أردوغان ورئيس البرلمان التونسي في اسطنبول

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام بين الأحزاب التونسية وحكومة إلياس الفخفاخ تفشل في الحصول على ثقة البرلمان انقسام بين الأحزاب التونسية وحكومة إلياس الفخفاخ تفشل في الحصول على ثقة البرلمان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon