بوادر تغيير حكومي جزائري تمهيداً لانتخابات تشريعية مبكرة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

بوادر تغيير حكومي جزائري تمهيداً لانتخابات تشريعية مبكرة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - بوادر تغيير حكومي جزائري تمهيداً لانتخابات تشريعية مبكرة

الرئيس الجزائري تبون
الجزائر - عمان اليوم

يواجه أعضاء الحكومة بالجزائر، انتقادات حادة بسبب تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، ما يوحي بقرب إحداث تغيير عليها، بعد عام من بدء مهامها. ويرجح متابعون، إبعاد بعض الوزراء «غير المقبولين شعبيا»، في تعديل جزئي يفرز طاقم مهمته الأساسية، التحضير لانتخابات برلمانية مبكرة كان تعهد بها الرئيس عبد المجيد تبون.

ويترقب المهتمون بالشأن السياسي، إجراء التعديل الحكومي المفترض مع عودة تبون من ألمانيا، حيث أجريت له عملية جراحية بالقدم الأربعاء الماضي، بحسب ما ذكرته الرئاسة الجزائرية، وهي من تبعات الإصابة بفيروس كورونا.

وتشير توقعات إلى أن تبون سيعزل بعض الوزراء، ثبت بحسب تقدير الرئاسة، فشلهم في إدارة قطاعاتهم. ويخوض وزير التجارة كما رزيق منذ سنة حربا على تجار المواد الأساسية، والمضاربين بأسعارها من دون جدوى. وشهدت أسعار أغلب المنتجات ذات الاستهلاك الواسع، ارتفاعا كبيرا في الأسبوعين الماضيين. وفسر رزيق ذلك بإجراءات لتخفيض العملة، اتخذتها الحكومة في الأشهر الماضية. وبدا الوزير متأثرا من هجومات حادة استهدفته، كما يتعرض لحملة سخرية في شبكة التواصل الاجتماعي، بسبب وعوده بـ«القضاء على مافيا الحليب»، أطلقها في اليوم الأول لتسلم الوزارة، من دون أن تتحقق.

كما يوجد في «عين الإعصار»، وزير الصناعة فرحات آيت علي (ناشط بالحراك الشعبي سابقا)، الذي يواجه هو الآخر سخطا شعبيا، منذ أن رفض الأسبوع الماضي الكشف عن أسماء أربعة مستثمرين صناعيين، منحتهم وزارته رخص استيراد السيارات (الحكومة خصصت ملياري دولار سنويا كفاتورة استيراد). ودافع آيت علي عن خياره، رغم انتقاد مثير تلقاه من رئيس الوزراء عبد العزيز جراد الذي اتهمه علنا بـ«انتهاك قواعد الشفافية». وعد هذا الموقف «مؤشرا على إرادة لإبعاد آيت علي في تعديل حكومي مرتقب».

كما يوجد على لائحة الوزراء المحتمل إبعادهم، وزير الطاقة عبد المجيد عطار الذي يتحمل قطاعه تقلبات سوق النفط، والذي نفسه صرح بأن نشاط النفط والغاز لم يعد يعول عليه لإمداد خزينة الدولة بالأموال.

ويبحث تبون عن شرعية من خلال مساع وقرارات، لمحو الظروف التي وصل فيها إلى الحكم، والتي تميزت برفض الحراك الشعبي تنظيمها. كما أنه فشل في أول مشاريعه، وهو استفتاء الدستور الذي جرى في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وعرف مقاطعة واسعة (٣٧ في المائة نسبة مشاركة). ويحاول الرئيس إرضاء فئات واسعة من الجزائريين، وذلك بعقاب وإقالة وزراء ومسؤولين تنفيذيين محل احتجاج من طرف الشارع.

وأقال الرئيس وزير النقل والمدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، بحجة عقد صفقة مكلفة تخص استيراد لوازم إطعام من تونس، لفائدة شركة الطيران. وفي اليوم الذي توجه فيه إلى ألمانيا (يوم العاشر من الشهر الجاري، وللمرة الثانية في طرف شهرين ونصف) أبدى تبون عدم رضاه عن أداء حكومة عبد العزيز جراد، ما زاد الشائعات والتكهنات حول «تعديل وزاري وشيك».

وبحسب أستاذ العلوم السياسية شريف إدريس، «هناك أزمة سياسية وأزمة ثقة. فالاستفتاء الأخير حول الدستور، أثبت أننا أمام أزمة سياسية وأمام حكم يدعي أنه يريد التغيير، لكن مع الحفاظ على نفس الممارسات التي كرست حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة»، مشيرا إلى أنه «الأقرب إلى المعقول في هذه الظروف، هو إحداث تغيير حكومي جزئي، ما دام أن الرئيس أطلق مشروع القانون الجديد للانتخابات. لا أرى جدوى من تغيير جذري إذا كان الرئيس يتجه لانتخابات برلمانية مبكرة، قبل نهاية العام، ستنبثق عنها حكومة جديدة».

ويقول المحامي والناشط السياسي عبد الرحمن صالح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا أخذنا بعين الاعتبار طبيعة النظام السياسي الجزائري، نلاحظ أن الوزير لا يملك حق تعيين موظفيه بدءاً من رئيس مكتبه إلى المديرين التنفيذيين. حينها نفهم أن الوزير ضاع بين تداخل الصلاحيات والقطاعات، وبين عدم وجود أي نفوذ حقيقي له على مستوى وزارته، وعلى هذا الأساس تصبح تنحيته أمرا هينا للتغطية على عيوب النظام».

قد يهمك ايضاً :

بوغدانوف يبحث الوضع في ليبيا مع عضو في مجلس النواب الليبي

مدينة الغردقة المصرية تستضيف اجتماعات اللجنة الدستورية في ليبيا

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوادر تغيير حكومي جزائري تمهيداً لانتخابات تشريعية مبكرة بوادر تغيير حكومي جزائري تمهيداً لانتخابات تشريعية مبكرة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon