غزَّة ـ محمد حبيب
ندَّدت حركة "حماس" الفلسطينية، السبت، بـ"تصعيد إسرائيل غاراتها على قطاع غزة"، مُتوعِّدة بـ"رد فعل عنيف، في حال تطور الموقف إلى مواجهة مفتوحة".
وأكَّد القيادي في "حماس"، صلاح البردويل، في تصريح صحافي، السبت، أن "تصعيد إسرائيل هجماتها على قطاع غزة، يأتي في إطار عنجهية إسرائيل، ورغبتها في التفوق، وضمان مستوى الردع الأعلى".
واعتبر البردويل، أن "الحكومة الإسرائيلية تريد أن تعوض فشلها في البحث عن المستوطنين المفقودين في الضفة الغربية بإظهار نفسها داخليًّا توجه ضربات متتالية لفصائل المقاومة الفلسطينية".
واستبعد قيادي "حماس"، "تطور الموقف الميداني في قطاع غزة إلى مواجهة مفتوحة"، معتبرًا أن "إسرائيل تبدو في غنى حتى الآن عن مواجهة غير محسوبة مع المقاومة".
وقال، "إسرائيل ليست بحاجة إلى فضيحة دولية من خلال حرب جديدة على قطاع غزة، لا تعرف نتيجتها، وهي تعتقد أنها تُحقِّق أهدافها في الردع من خلال التصعيد المحسوب دون أن يجر عليها انتقادات دولية".
وأضاف أن "إسرائيل تعرف أن أي حرب جديدة على غزة ستؤدي إلى رد فعل عنيف من الشعب الفلسطيني ومقاومته وغضب جماهيري عربي يقود إلى ثورات أخرى إلى جانب ما ستلقاه من انتقادات دولية".
يأتي ذلك، في وقت شنت فيه طائرات حربية إسرائيلية، فجر السبت، 4 غارات على قطاع غزة، استهدفت موقع تدريب لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" ومواقع أمنية.
وقالت مصادر طبية فلسطينية، أن "إحدى الغارات الإسرائيلية استهدفت موقعًا لشرطة البحرية في وسط قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح".
وقال الجيش الإسرائيلي، إن "الغارات جاءت ردًّا على إطلاق قذائف صاروخية من القطاع على جنوب إسرائيل"، مُحمِّلًا حركة "حماس المسؤولية عن استمرار الاعتداءات الصاروخية".
ويشهد قطاع غزة توترًا متقطعًا زادت حدته منذ اختفاء 3 إسرائيليين قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية في 12 من الشهر الجاري، حيث قامت القوات الإسرائيلية باعتقال أكثر من 500 فلسطيني حتى الآن في إطار جهودها الرامية إلى العثور على الشبان الثلاثة.
وحمَّلت إسرائيل حركة "حماس" مسؤولية خطف الإسرائيليين الثلاثة، غير أن "حماس" نفت من جانبها تلك الاتهامات.
وحذَّر القيادي في حركة "حماس"، إسماعيل رضوان، من "مواصلة الاحتلال الإسرائيلي عدوانه العسكري على أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وأكد رضوان، في تصريح صحافي، السبت، أن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى من خلال توتر الأجواء والتصعيد العسكري في قطاع غزة والضفة، على خلط الأوراق السياسية، ومحاولة لتغطية الفشل الذي لاقته بعد اختفاء المستوطنين الثلاثة".
وأوضح رضوان، أن "الاحتلال يحاول عبر استهدافه للمواطنين وتصعيده العسكري في قطاع غزة، لاسترضاء الجمهور الإسرائيلي الذي ينظر له بأنه فشل في كل عملياته العسكرية للبحث عن المستوطنين الثلاث الذين اختفت آثارهم منتصف الشهر الجاري في الضفة".
وذكر القيادي في حركة "حماس"، أن "الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية بفعل ممارسات الاحتلال القمعية تشهد حالة كبيرة من الاحتقان والاشتعال"، مؤكدًا أن "الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تأجيج الأوضاع وإيصالها نحو المواجهة".
وحمَّل رضوان، "حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة، عن النتائج التي ستترتب عليها تلك الأوضاع المشتعلة في الأراضي الفلسطينية"، مطالبًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بـ"التدخل بشكل فوري لإنقاذ أبناء الشعب الفلسطيني من آلة البطش الإسرائيلية، ووقف جرائم الاحتلال التي تُنفَّذ بشكل يومي في حقهم".
أرسل تعليقك