عمان ـ إيمان أبو قاعود
أصدر مركز القدس للدراسات في الأردن، الثلاثاء، استطلاعًا بشأن المجلس النواب الحالي حيث أظهرت النتائج أن درجة رضا المواطنين الأردنيين عن أداء المجلس دون المتوسط, ووجد أنّ 59% من الأردنيين يعتقدون أن المصلحة الشخصية هي ما يحكم علاقة النائب بالحكومة، و31% قالوا إن المصلحة الوطنية والدوائر الانتخابية هي الأساس.
كما أظهرت النتائج أنّ أكثر من ثلثي الأردنيين غير راضيين عن حضور النواب لجلسات المجلس, واستهدف الاستطلاع الرأي التعرف على درجة رضا المستجيبين عن أداء مجلس النواب.، ومدى معرفة المستجيبين بأهم القوانين التي أقرها المجلس النيابي، ومدى تواصلهم بالمجلس والنواب، والوسائل المستخدمة في متابعة أعمال المجلس وكيفية تواصل النواب مع المواطنين. كما اشتمل الاستطلاع على أسئلة حاولت قياس مدى متابعة المواطنين لأعمال الكتل واللجان النيابية, واستهدفت الدراسة الاستطلاعية التعرف إلى المشاكل التي تواجه المواطن على الصعيدين المحلي والخارجي، ومعرفة رأي مجتمع الدراسة حول العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب، وحول عدد من القضايا المتعلقة بالانتخابات النيابية الأخيرة ومدى مشاركة المستجيبين فيها، والسبب الرئيسي لاختيار المرشحين في الدوائر المحلية والقوائم الوطنية، ومن ذلك أيضا تقييم أثر مقاطعة جبهة العمل الإسلامي للانتخابات على أداء مجلس النواب الحالي.
وأشار الاستطلاع إلى أنّ مؤشر الرضا العام عن أداء مجلس النواب الحالي 29.4%، في حين بلغ مؤشر الرضا عن مستوى حضور النواب للجلسات العامة تحت القبة 30.0%، كذلك بلغ مؤشر رضا المستجيبين عن الأداء التشريعي لمجلس النواب (مناقشة وإقرار القوانين) 30.2%، فيما بلغ مؤشر الرضا عن الأداء الرقابي على الحكومة لمجلس النواب 30.0%. ويلاحظ أن متوسط مؤشرات الرضا الأربعة المشار إليها أعلاه عن أداء مجلس النواب تدور حول 30%.
وفي تقييم المستجيبين حول أداء نواب دوائرهم الانتخابية، بلغ مؤشر الرضا 35.3%، كما بلغ مؤشر الرضا عن أداء نواب القوائم الوطنية 32.0%، وهي نسبة دون المتوسط.
وبلغ مؤشر تقييم أداء نواب الدائرة الانتخابية في معالجة المشكلات والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، قرابة 31,6%, وأجاب 30% من المستطلع أرائهم عن عدم رضاهم عن حضور النواب لجلسات المجلس.
وتدنت نسبة من يعتقدون بأن مجلس النواب الحالي قام بدوره في ضبط الإنفاق الحكومي العام، حيث بلغت النسبة 21.5%.
وأعرب ثلث المستجيبين تقريباً 32.8%، عن رضاهم عن منح مجلس النواب الثقة لحكومة الدكتور عبدالله النسور, وأشار 37.9% من المستجيبين عن رضاهم عن دور مجلس النواب الحالي في صنع السياسة الخارجية والرقابة عليها.
وأبدى 34,5% من المستجيبين بأنهم راضون عن دور مجلس النواب الحالي في معالجة الاحتقانات الداخلية على مستوى الأردن.
ووجد حوالي 31% من المستجيبين بأنهم متابعون لأعمال مجلس النواب الحالي، وذكر غير المتابعين لأعمال مجلس النواب الحالي أسباب عدم متابعتهم، بسبب عدم اهتمامهم بمجلس النواب الحالي, واعتقادهم بعدم فائدة من متابعة أعمال مجلس النواب الحالي, أو لعدم وجود وقت لديهم.
وعند توجيه سؤال للمستطلعين حول معرفتهم بـ "أن النظام الداخلي لمجلس النواب كفل الحق للمواطنين بمخاطبة المجلس والتقدم بأي مقترحات أو شكاوى له"، أفاد (19.1%) منهم فقط بأنهم سمعوا أو قرأوا شيئاً عن هذه المادة، كما أفاد 2.7% فقط ممن سمعوا أو قرأوا شيئاً عن هذه المادة بأنه سبق لهم وأن استخدموا هذا الحق في مخاطبة مجلس النواب وتقدموا بمقترحات أو شكاوى له. كما أفاد ما نسبته 14.7%، منهم بأنه تم الاستجابة من قبل مجلس النواب لمقترحاتهم أو الشكاوى التي تقدموا بها.
وبيّن الاستطلاع أن 41.1% منهم بأنهم لا يعرفون ما هو عدد المقاعد المخصصة للنساء."الكوتا النسائية" وفي تقييم أداء السيدات الأعضاء في مجلس النواب الحالي، فقد بلغ مؤشر الرضا 50.7%، وبمقارنة هذا المؤشر مع مؤشر الرضا العام عن مجلس النواب الحالي، نرى أن هناك فرقاً واضحاً حيث بلغ مؤشر الرضا العام عن المجلس الحالي 29.4%.
وأفاد أكثر من نصف المستجيبين بأن أهم المشاكل أو القضايا التي تواجه المواطن في الوقت الحاضر تتركز في ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة ثم البطالة والفقر، والفساد والترهل الإداري والواسطة والأمن والاستقرار، وجود اللاجئين السوريين والجنسيات الأخرى، وقضايا تتعلق بتطوير الأداء الحكومي. إذ يرى نحو 83% من المستجيبين أن معالجة المجلس النيابي لهذه المشكلات ضعيفة وضعيفة جدًا. ووجد نحو 66% من المستجيبين، أن المشاكل بالدرجة الأساسية تنصب على الوضع في سورية، ويرى 15.1% بأن المشاكل تنصب على القضية الفلسطينية والممارسات الإسرائيلية تجاه الأردن، ويرى 2.3% بوجود تهديد أمني للمنطقة وسوء الوضع الحالي لجميع البلدان العربية، في حين يرى 7.7% بعدم وجود أي مشاكل على الصعيد الخارجي. ويرى نسبة 76.4% من المستجيبين بأن معالجة المجلس في الغالب لهذه المشكلات ضعيفة إلى ضعيفة جدًا.
أرسل تعليقك